عقد رئيس دبي العالمية، سلطان أحمد بن سليّم، محادثات أول من أمس في مدينة بنما العاصمة بهدف مناقشة مشاريع استثمارية مع الرئيس البنمي مارتن توريخوس وعدد من كبار المسؤولين البنميين، وذلك في إطار جولة يقوم بها في أميركا اللاتينية.
وقال بن سليّم إثر تلك الاجتماعات إن محادثاتنا تركزت حول عدد من فرص الاستثمار، بما في ذلك إنشاء موانئ ومناطق حرة جديدة، وحوض للسفن ومرافق أحواض جافة، وتوسيع قناة بنما، ومشاريع عقارية وبورصات سلع.« وأضاف بن سليّم الذي قام أيضا بجولة شملت قناة بنما والمنطقة الحرة في كولون إن دبي العالمية ستعتمد على خبراتها وتجربتها الواسعة في كافة هذه المجالات من أجل استغلال الفرص الهائلة التي توفرها بنما.«
وخلال محادثاته مع وزير التجارة والصناعة البنمي، إليخاندرو فيرير، أولى رئيس دبي العالمية اهتماما خاصا لمشاريع استثمارية تشمل افتتاح منطقتين اقتصاديتين حرتين، ومراكز خدمات لوجستية ومشاريع تطوير سياحية. وأشار بن سليّم إلى أن سلطة المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) تحظى باعتراف عالمي كواحد من أكبر مطوري ومديري المناطق الحرة بينما احتلت موانئ دبي العالمية موقعا عالميا متقدما جدا في مجال تشغيل الموانئ والمحطات البحرية. وقال إن دبي العالمية، ومعها أحواض دبي الجافة بما لها من خبرة تمتد لأكثر من ربع قرن من الزمن، ستستكشف فرص إنشاء حوض للسفن ومرافق أحواض جافة، مستفيدة في ذلك من ضخامة عدد السفن التي تعبر قناة بنما.«
كما ناقش بن سليّم أيضا عدة مقترحات أخرى تتعلق بمجموعة شركات دبي العالمية، بما في ذلك قيام ليمتلس بتطوير مشاريع عقارية في بنما العاصمة، ومبادرة لإقامة بورصات سلع بمساعدة مركز دبي للسلع المتعددة وإمكانية قيام شركة استثمار بالمشاركة في خطط توسيع قناة بنما.
والجدير بالذكر أن القناة التي تربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ وتشكل شريان الحياة الاقتصادي لجمهورية بنما وتضع هذه الجمهورية الصغيرة الواقعة في أميركا الوسطى في موقع استراتيجي من نصف الكرة الغربي.
وتمثل بنما آخر محطة لسلطان بن سليّم في جولته الحالية في أميركا اللاتينية حيث كان قد زار البيرو، وفنزويلا، وجمهورية الدومينيك والأرجنتين.
ونظرا لاعتماده بقدر كبير على ممر مائي (قناة بنما)، فإن اقتصاد بنما يشبه بشكل ملفت اقتصاد دبي في حقبة الثمانينات. وبفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، أصبحت بنما تمتلك اليوم قطاع خدمات متطورا يساهم بنسبة 80% من ناتجها القومي الخام. ويميل الاقتصاد البنمي بشكل كبير تجاه الأعمال المصرفية والتجارة والسياحة. وقد أدى تسليم القناة إلى بنما من قبل الولايات المتحدة عام 1999 إلى فتح الأبواب أمام فرص استثمارية غير مسبوقة.
وقد تضاعف معدل نمو الناتج القومي الخام من 3.0% عام 1999 إلى 6.2% عام 2004، وذلك أساسا بفضل استرداد الاقتصاد العالمي لعافيته مما شكل محركا جديدا لنشاطات تصدير البضائع والخدمات. وبنتيجة ذلك، انخفضت البطالة من نسبة 14.7% عام 2002 إلى 12.3% عام 2004. وتتمتع بنما بأعلى ناتج قومي خام بالنسبة لعدد السكان في أميركا الوسطى.
بنما ــــ »البيان«:
