انقضى الجزء الأكبر من مفاجآت صيف دبي 2006 في دورتها التاسعة، ومن بين مفاجآتها العشر الموزعة على عشرة أسابيع مر منها ستة أسابيع بفعالياتها وأحداثها المشوقة حيث انتهى 60% من زمن المفاجآت ولم يتبق إلا 40% فقط من هذه الرحلة الجميلة الزاخرة بالمتعة والتشويق،
والتي أصبحت من المعالم البارزة التي تميز صيف دبي وتضفي عليه أجواء من المرح والبهجة كل عام. وانتهت المفاجآت الثلجية ومفاجآت الفنون ومفاجآت المأكولات العالمية والمغامرات المرحة ومفاجآت الشخصيات الكرتونية ومفاجآت الطبيعة ونحن الآن في الأسبوع السابع وهو مفاجآت المعرفة. ونحتاج هنا إلى وقفة سريعة وقراءة متأنية للفترة المتبقية من مسيرة المفاجآت حتى الآن.
وتشير استطلاعات الرأي التي قام بها مكتب مفاجآت صيف دبي والنتائج الأولية التي تحققت والشواهد الملموسة، إلى وجود مؤشرات إيجابية كثيرة وتحقيق الأهداف المرجوة من إقامة وتنظيم مفاجآت الصيف، فقد تأكد نجاح طرح دبي كوجهة سياحية منافسة لأشهر الوجهات السياحية العالمية. وأصبحت مقصدا لمئات الآلاف من السياح والزوار وخاصة من منطقة الخليج وشبه القارة الهندية بل ومن الدول الأوروبية والبلدان الأفريقية وأقطار الشرق الأوسط وحتى من داخل الدولة.
وهاهي مراكز التسوق الكبرى في دبي تعج بالمتسوقين القادمين من مختلف أنحاء العالم، كما أكد مديرو هذه المراكز أن محلاتها حققت زيادات ملموسة في حجم مبيعاتها بلغت ما يقارب 25 %، ولوحظ الإقبال على شراء الهواتف المتحركة و العطور والإلكترونيات وغيرها من البضائع. كما زاد الإقبال على شراء الذهب والمجوهرات بشكل عام إلى ما نسبته 30%، وخير دليل على ذلك نفاد عدد كبير من دفاتر قسائم المشتريات التي تزيد على 500 درهم ودخولها في السحوبات.
وتشهد فنادق دبي وشققها الفندقية حركة نشيطة ولم تقل نسبة الأشغال فيها عن 75% كما يشهد قطاع المطاعم نشاطا ملحوظا، كذلك قطاع سيارات الأجرة ويشهد مطار دبي الدولي حركة غير عادية للزيادة الكبيرة والملحوظة في عدد زوار دبي.
وإذا انتقلنا إلى مدينة مدهش الترفيهية التي تعتبر درة مفاجآت صيف دبي، نجد أنها نجحت في تكريس نفسها كأفضل منطقة ترفيهية عائلية ونجحت في جذب الأطفال والعائلات لأنشطتها التي تعمل على مدار 12 ساعة يوميا و تحظى بإقبال كبير، نظرا لكون الفعاليات ترفيهية وتعليمية بذات الوقت، والتي تدخل الفرح والسرور على نفوس الأطفال وينعكس ذلك على ذويهم الذين يملأون جنباتها وأركانها وينتشرون في كل قاعات مركز دبي التجاري العالمي، وقد تجاوز عدد زوار مدينة مدهش حتى الآن ما مجموعه 260 ألف زائر .
وعلى الصعيد الترفيهي والتعليمي، فقد نجحت مفاجآت صيف دبي، بتقديمها للأطفال والعائلات المتواجدة في دبي خلال عطلة الصيف، وجبة دسمة من الفعاليات والأنشطة الممتعة والمرحة والتعليمية التي لبت كافة الاحتياجات والرغبات ولمت شمل العائلات المشاركة والمتابعة للفعاليات، بالنظر إلى تنوعها وتجددها واختلاف موضوعاتها.
وهكذا تكون مفاجآت صيف دبي قد حققت شعارها ورسالتها الدائمة (إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال) بكل شفافية وموضوعية ونجاح. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة من المفاجآت نجاحاً منقطع النظير وخاصة أنها ستأخذ مجراها في شهر أغسطس آخر شهور الإجازة الصيفية لهذا العام والذي يعتبر أكثر شهور السنة نشاطا سياحيا لدبي، أما المفاجآت المتبقية فهي مفاجآت الزهور والتراثية والعودة إلى المدارس، إلى جانب مفاجآت المعرفة التي تختتم فعالياتها بتاريخ 9 أغسطس الجاري.
فرصة للتواصل
يقول سعيد وليد محمد عبد الله وعمره 19 عاما وهو طالب في كلية دبي التقنية في السنة الأولى، انه قرأ في الجريدة عن طلب متطوعين لمكتب المفاجآت للعمل خلال الصيف. وقام سعيد بتقديم طلبه في مكتب المفاجآت وتم قبوله بعد مروره بمقابلة تقييمية، وهو يعمل في الإدارة المالية في المكتب . وعن رأيه في العمل التطوعي قال إن العمل التطوعي عمل جيد جدا ومفيد، ويعلم الفرد التواصل مع الناس، وهذه هي المرة الثانية التي يعمل فيها كمتطوع وكانت المرة الأولى في دائرة الهجرة، ويطمح سعيد في المستقبل إلى أن يكون مهندساً له مكانة مرموقة في المجتمع.