سجلت الصادرات وإعادة الصادرات غير النفطية (تعرف من الآن وصاعدا بالصادرات) الخاصة بالإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي نموا بارزا في السنوات الأخيرة، وكانت دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة واحدة من الوجهات الرئيسية لهذه الصادرات، تدل هذه الحقائق على أهمية فحص أداء صادرات الإمارات ودول المجلس في أسواق دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة.

وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي لشهر اغسطس إلى أنه طبقا لبيانات نشرتها قاعدة بيانات المفوضية الأوروبية (يوروستات)، فقد بلغت صادرات الإمارات إلى دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة 4.3 مليارات دولار في عام 2003. ويمثل ذلك 0.4% فقط من إجمالي واردات دول الاتحاد من بقية بلدان العالم،

على الرغم من أن الأرقام توضح قلة أهمية الصادرات الإماراتية من وجهة نظر دول الاتحاد، إلا أن هذه الصادرات تمثل قيمة مهمة للإمارات حيث سجلت نموا ملحوظا بين عامي 1999 و2003. تضاعفت تقريباً قيمة صادرات دولة الإمارات إلى دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة منذ عام 1999 وذلك بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 15.6%. في عام 2003، سجلت صادرات الإمارات إلى دول الاتحاد الخمس عشرة نمواً بحوالي 34%.

وباستخدام نظام »تسجيل نقاط« بناء على كلٍ من نمو وحصة صادرات الدول المصدرة ونمو واردات الدول المستوردة، فقد بينت صادرات الإمارات ودول المجلس عموماً أداءً جيداً في أسواق دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة، وقادت صادرات من فئة منتجات معينة الأداء المرتفع لصادرات دولة الإمارات ودول مجلس التعاون من جهة، فقد كانت 5 فئات منتجات رئيسية مسؤولة عن الأداء المرتفع للصادرات الإماراتية إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وسجلت الصادرات من المنتجات الكيماوية العضوية أعلى متوسط أداء من بين صادرات الإمارات إلى دول الاتحاد الأوروبي المذكورة وذلك ما بين عامي 1999 و2003 (9.1) بينما تأتي في المرتبة الثانية الأدوات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها بمعدل أداء بلغ (7.33) يليها اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن بمعدل (6.29). وتأتي في المركزين الرابع والخامس السفن والقوارب وعائمات، قاطرات وعربات السكك الحديدية وأجزاؤها وذلك بمتوسط أداء (3.21 و2.35 على التوالي)، وبلغ متوسط أداء بقية فئات السلع المصدرة (2.58).

أما بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فتتصدر فئة السلع المنتجات الكيماوية العضوية بمتوسط أداء (5.65). في المرتبتين الثانية والثالثة يأتي اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة، والأدوات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها بمتوسط أداء (4.49 و 3.27 على التوالي). تأتي الطائرات والسفن الفضائية وأجزاؤها في المرتبة الرابعة بمتوسط أداء (2.66). في المرتبتين الخامسة والسادسة التحف الفنية وقطع للمجموعات وقطع أثرية (1.31) واللدائن ومصنوعاتها (1.26). أخيرا، بلغ متوسط أداء بقية السلع المصدرة (4.9).

والشيء الملفت للنظر، أن الفئات الثلاث الأولى للصادرات الإماراتية الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي المذكورة هي نفسها تلك التي تصدرها دول مجلس التعاون الأخرى. تعكس هذه الحقيقة تشابه البنى الاقتصادية لهذه الدول، بالإضافة إلى ذلك تتميز الإمارات بمتوسط أداء أكبر مقارنة بدول مجلس التعاون الأخرى، ويدل ذلك على توسع حصص سلع صادراتها غير النفطية في أسواق صادرات دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة، على الرغم من أن ذلك قد ينطبق أيضاً على دول مجلس التعاون الأخرى، إلا أن نتيجة الأداء لم تكن مرتفعة مثل تلك التي سجلتها الإمارات.

وبالنظر إلى أن الجزء الأعظم من صادرات دول مجلس التعاون إلى دول الاتحاد الأوروبي المذكورة هي سلع معاد تصديرها، يتوجب على أعضاء مجلس التعاون بذل جهود لتوجيه الاستثمارات نحو سلع إعادة الصادرات ذات الأداء المرتفع لزيادة قيمتها المضافة وتحويلها إلى صادرات، عند القيام بذلك سوف تستفيد دول مجلس التعاون أكثر من الاتفاقيات المقبلة للتجارة الحرة.