بعد أن ضاقت به السبل ولم يجد حلا لمشكلته توجه أبوناصر إلى الإعلام لينشر قصته على الملأ لعل من تسببوا فيها يغيرون رأيهم ويعيدون إليه سيارته المسروقة لأنها مصدر رزقه الوحيد، وهو اليوم عاطل عن العمل والأمل معا. يروي أبوناصر قصته ل«البيان» قائلا (أنا أب لستة أطفال أكبرهم عمره اثنا عشر عاما وأصغرهم ستة شهور، وقد تعرضت قبل عدة سنوات لحادث سيارة تسبب في إصابة يدي اليسرى ورجلي فأصبحت شبه عاجز لا أستطيع العمل في أي مكان،

لكن اخواني وأخواتي لم يرضهم حالي فجمعوا ما لديهم من مال واشتروا لي باصا صغيرا مع أجهزة صوتية أقوم بتأجيرها للمناسبات والاحتفالات والأعراس إضافة إلى أني أؤجر الباص لشركات تأجير السيارات عند حاجتهم إليه، وقد استطعت عن طريق هذا العمل أن أكسب قوت أطفالي، لكني كنت أواجه ضائقات مالية وقد لجأت ذات مرة إلى ديوان الحاكم في دبي فسددوا إيجار بيتي لسنة كاملة حيث أسكن في عجمان بمنطقة النعيمية،

ومع ذلك كانت الحياة تمضي إلى أن جاء اليوم الذي فقدت فيه مصدر رزقي الوحيد، فقد ذهبت لتركيب أجهزة الصوت لأحد الأعراس في منطقة البدية قرب خورفكان، وبعد انتهاء الحفل عدت الى بيتي فوصلت في الساعة الرابعة صباحا وصعدت إلى شقتي حيث استرحت قليلا وتوضأت ونزلت في الساعة السادسة الى المسجد لأصلي صلاة الصبح، ولم أنتبه إلى وجود الباص حيث تركت جميع الأجهزة والمعدات فيه وكان مقفلا وعندما عدت من المسجد لم أجده فانتظرت ساعتين قبل الاتصال بالشرطة لعل شيئا يتغير أو أجد أي شيء عنه،

ولكنه اختفى ولا أثر له، وقد شعرت أن مصيبة حلت على رأسي فمن أين تعيش عائلتي وكل ما أملك قد سرق مني، ولم أستطع النوم، لكن اتصالا غريبا جاءني في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة التالية وقد كلمني شخص قائلا نحن لا نريد الأجهزة الموجودة في الباص وإنما نحتاج الباص فقط لذا سنضع أجهزتك في المنطقة الخالية بين عجمان والشارقة، وقد أدهشني الموقف وكنت أحاول إقناعه بإرجاع الباص فهو مصدر رزقي الوحيد، لكنه أخبرني انه سيترك الأجهزة في الشارع ويجب أن أذهب بسرعة لإحضارها قبل أن يأخذها أحد، فطلبت منه أن يراقب الأجهزة حتى أصل إليها لئلا يسرقها شخص آخر!!

ويستمر أبوناصر في رواية ذلك الموقف العجيب قائلا ذهبت إلى المنطقة وبالفعل وجدت الأجهزة وكان قد فقد منها ما قيمته خمسة عشر ألف درهم، وقد أبلغت دورية شرطة كانت قريبة من المكان فطلبوا مني عدم لمس الأجهزة ليرفعوا البصمات عنها وقامت شرطة الشارقة برفع البصمات وتسليم المعلومات والأجهزة الى شرطة عجمان، ومع ذلك لم نصل إلى أي نتيجة،

وحين وجدت نفسي عاجزا عن فعل أي شيء توجهت إليكم لتنشروا قصتي لعل السارق يقدر صعوبة حياتي فيعيد الباص إلي أو لعل أهل الخير يساعدونني في إيجاد مصدر رزق لعائلتي بعد أن قلت حيلتي وضاعت مني الحلول) ويختم أبوناصر قصته بأنه إذا ما استعاد باصه فسيضع فيه جهاز إنذار حرب وليس جهازا عاديا لكي يحميه من السرقة. الجدير بالذكر ان الباص من نوع تيوتا هايس 2003 ويحمل الرقم .

عجمان ـ دلال جويد: