أعلن شهاب قرقاش مدير محفظة ضمان للأسهم عن الإغلاق الناجح للمحفظة التي حققت عوائد مجزية بلغت نسبتها 273.84% خلال فترة عملها البالغة خمس سنوات وذلك بعوائد سنوية بلغت نسبتها 34.76%. وأشار قرقاش إلى أنه سيتم دفع حصيلة الأرباح للمستثمرين بعد الانتهاء من إجراءات إغلاق المحفظة بتاريخ أقصاه 30 سبتمبر 2006.

وتم تدشين محفظة ضمان للأسهم يوم 1 يوليو 2001 بسعر تأسيسي بلغ 100 درهم للسهم الواحد وتم إغلاق المحفظة يوم 30 يونيو 2006 عند صافي قيمة أصول بلغ 273.84 درهماً للسهم غير شاملة الأرباح التي تم توزيعها طوال فترة عمل المحفظة والتي بلغ مجموعها 100 درهم عن السهم الواحد منذ تدشين المحفظة.

وشهدت المحفظة، التي تم تصميمها بعمر امتد ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة سنتين أخريين، تسجيل نمو في القيمة قارب 3 أضعاف الاستثمارات الأصلية. وقد تم دفع رأسمال المحفظة الأصلي للمستثمرين عبر سلسلة من توزيعات الأرباح ربع السنوية غير المنقطعة على امتداد فترة عمل المحفظة.

وعلى خلفية إعلان ضمان عن الإغلاق الناجح لمحفظة ضمان للأسهم، بدأت الشركة استعداداتها لتقديم محافظ استثمارية جديدة تركز على أسواق الإمارات. وفي معرض تعليقه على السبب الذي يقف وراء تفاؤل شركة ضمان خاصة في ظل الظروف الحالية للسوق والتي تعتبر غير مشجعة بشكل عام،

قال قرقاش: »نحن متشجعون بشكل كبير على خلفية أداء محفظة الضمان للأسهم ـــ التي تعد محفظتنا الرائدة ـــ ومتفائلون حيال المستقبل، وبشكل عام، فلعله من الجدير الإشارة إلى أنه في الشهر الذي شهد تدشين محفظة الضمان للأسهم في العام 2001 سجلت السوق واحدة من أدنى مستوياتها في ذلك الوقت، واعتماداً من خبرتنا لمدة خمس سنوات مع محفظة الضمان للأسهم،

فإننا نؤمن أنه من غير الحكمة قياس السوق وقتياً. توجد سيولة هائلة تبحث عن فرص جديدة في الأسواق المحلية ومقومات السوق نشطة. كما ان النضوج المتزايد للمستثمرين في الوقت ذاته يجعل الجميع يدرك بأن فترات الهبوط والصعود هي جزء من الصورة الإجمالية لأسواق الأسهم«.

ومضى قرقاش بالقول: »إننا نرى مرة أخرى تقييمات جيدة في السوق وبدأنا بالفعل في التحضير لمحفظتين ماليتين جديدتين ستركزان على السوق الإماراتية، وسيتم الإعلان عن جميع التفاصيل الخاصة بالمنتجين الجديدين خلال الربع الأخير من العام«.

مؤكداً على أن الشركة بدأت باستثمار مبدئي في المنتجين. من جانب آخر، سجل الصندوق العربي للتداول المبرمج صافي قيمة أصول الصندوق العربي للتداول المبرمج هبوطاً بنسبة 8.67% ليقف عند 76.90 دولاراً أميركياً يوم 27 يوليو 2006،

وذلك بالمقارنة مع مؤشر المؤسسة الخليجية للاستثمار الذي هبط بنسبة 14.14% ليقف عند 5.929.79 خلال الفترة نفسها، وبلغ صافي قيمة أصول الصندوق العربي للتداول المبرمج عند الشهر السابق 84.20 دولاراً أميركياً للسهم.

وأشار قرقاش خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في دبي أمس، إلى أنه يصعب في الوقت الراهن التكهن بشكل السوق وطبيعته للمرحلة المقبلة في ظل عدم وضوح الرؤية مقارنة بالرؤية التي كانت في نفس الوقت من العام الماضي.

وأكد على صعوبة التكهن تبعاً لعدد من العوامل أهمها، عدم القدرة على معرفة إذا ما كان الانحدار قد انتهى، أم لم ينته بعد، كما أنه وفي حالة انتهائه فهل سنواجه صحوة أم سنعيش في خمول، فضلاً عن التأثيرات الخارجية سواء كانت إيرانية أو لبنانية أو فلسطينية،

كما اعتبر قرقاش أن الأسواق تعيش أزمة حادة في الثقة، فضلاً عن التجاوزات والتعديات التي لم يتم ردعها، ولكنه أبدى في المقابل نظرة متفائلة بقوله ان أسوأ الأيام أصبحت في الخلف.

وبالعودة إلى قضية التجاوزات، فقد أشار قرقاش، إلى أن عددا من الشركات أظهرت تجاوزات عديدة، فضلاً عن أسلوب المستثمرين والطريقة التي تعاملوا فيها مع الأسهم.

وقال قرقاش »خلاصة الأمر، أثبتت القوانين أنها لم تستكمل نفسها بعد لعد تسلحها تجاه هذه التجاوزات، كما أنها لم تبد تحولاً سريعاً في القوانين الرادعة لهذه التجاوزات قبل حدوثها، والمطلوب الآن، نظام قانوني أسرع، ولوائح تفصيلية لما يمكن وما لا يمكن، وضبط النفس، وإبداء المسؤولية من وإلى الأسواق«.

وحول قانون السماح للشركات بشراء أسهمها، أشار قرقاش، إلى أن هذا القرار سيقدم فائدة بعودة السيولة، التي سلبت من الأسواق، والتي تعد السبب الأول في إشعال فتيل الأزمة في أسواقنا، تبعاً للاكتتابات التي قامت بعمليات سحب كبيرة،

والشركات التي زادت رساميلها دون خطط أو دراسات لجدوى هذا الرفع، ولكنه نوه إلى أن فكرة إعادة الشراء ليست الحل الأمثل فهي جزء من الحل، فهناك عدد من العوامل لابد من اجتماعها معاً على رأسها القوانين المنظمة والمرنة ودخول سيولة أكبر وأنشط ونتائج أفضل للشركات.

ولم يبد قرقاش بربحية الشركات العقارية في المرحلة المقبلة، وأشار إلى أن البنوك يجب النظر إلى أدائها ونتائجها فيما بعد 2006، لأنها الآن (تغسل ) نفسها من أداء الأعوام الماضية، وتطرق إلى وضع شركات التأمين التي تأثرت كثيراً بتراجع محافظ أسهمها المحلية، وبناء عليه فإن التنبؤ بوضع القطاعات بات صعباً.

وأشار قرقاش إلى أن اقتصاد الدولة مزدهر وقوي سواء في الأزمات أو في حالات الانتعاش والسلم، ولكن المشكلة في أسواق المال التي تتأثر باشتعال الأزمات مهما كانت حدتها بسبب عدم وجود استقرار في القرار الاستثماري مما يؤدي إلى إضعاف الأسواق بشكل عام، فالأسواق عادة ما تتضرر من البيئة التي حولها.

وحول دور الحكومة في نشل الأسهم من التراجع، أشار قرقاش، إلى أنها قامت فعلياً بخطوات كتب لها نجاح محدود، فالحكومة بطبيعة الحال تكترث لما يحدث في أسواقها ولكن من الصعب التدخل صناعياً عند حدوث الأزمة لأن ثمنها مكلف، ولكن التدخل إذا كان قليلاً فإنه سينجح لأنها لا تستطيع الوقوف في وجه معاكس للتيار.