يتنامى حجم الاستثمارات الإماراتية في مختلف القطاعات الصناعية والسياحية والتجارية والعقارية والمالية في سلطنة عمان. ويعزز هذا النمو الكثير من العوامل كالروابط التاريخية والأخوية والاجتماعية وعلاقات حسن الجوار ومنظومة مجلس التعاون الخليجي ومجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي، فضلاً عن بيئة الاستقرار للمناخ الاستثماري في السلطنة وما يصاحبها من إجراءات وقوانين مشجعة للاستثمار وتوطين رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.

»البيان الاقتصادي« يتناول جوانب الاستثمارات الإماراتية في سلطنة عمان وأهمية الشراكة الاقتصادية والتبادل التجاري وأهم المشاريع الاستثمارية.

وبداية يشير وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد بن عبد النبي مكي أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة للاستثمارات الإماراتية في سلطنة عمان خاصة في المشروعات الصناعية الكبيرة في منطقة صحار الصناعية، كمشروعي مصهر الألمنيوم ومصنع الحديد الصلب.

وتساهم هيئة كهرباء ومياه أبوظبي في مشروع مصهر »صحار ألمنيوم« بنحو 40% وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو2.4 مليار دولار. وهناك أيضا مساهمة مجموعة الغيث الإماراتية بمشروع شديد للحديد والصلب الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 750 مليون دولار، علاوة على جانب استثمارات متعددة في سوق المال العماني والعقار والأسهم.

وأكد مكي أن الاستثمارات الإماراتية في قطاع السياحة في سلطنة عمان شهدت نموا ملحوظا في الفترة الأخيرة حيث وصل إجمالي تلك الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي إلى نحو 780 مليون ريال عماني. وبرزت على سبيل المثال لا الحصر في إقامة مشروعات منتجعات يتي والموج في العاصمة مسقط، والحميرا في ولاية شناص بمنطقة الباطنة.

وأوضح مكي أن العلاقات الثنائية القائمة بين السلطنة والإمارات راسخة ومتميزة. وتنبثق من قوة الروابط التاريخية والتواصل والتعاون الدائم بينهما في مختلف المجالات،

مشيرا إلى أن هذه الخصوصية في العلاقات الثنائية يتم تعزيزها باستمرار من خلال العمل لتطوير التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين تفعيلاً للاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، وتمشياً مع روح اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, مؤكدا أن ذلك يبرز في التزايد المستمر الذي يشهده حجم الاستثمارات الإماراتية في السلطنة.

وأشاد وزير الاقتصاد العماني أحمد مكي بالجهود التي تبذلها اللجنة العليا المشتركة بين السلطنة والإمارات، والتي تبلورت من خلال اجتماعاتها الدورية العديد من المشروعات لتوسيع التعاون، وتفعيل وتسريع آليات العمل،

مشيرا إلى انه في هذا الصدد تم اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات في الفترة الأخيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري شملت قطاعات الأوراق المالية، والتبادل التجاري، والتأمين، والطيران المدني، والسياحة، والزراعة والثروة السمكية بالإضافة إلى قطاعات العمل، والبيئة، والربط الكهربائي، مما أدى إلى توثيق الأواصر القائمة بين البلدين الشقيقين وتطويرها.

الاستثمار في السوق المالي

تشهد الاستثمارات الإماراتية في سوق الأوراق المالية في سلطنة عمان زيادة مستمرة واهتماما ملموسا من قبل كثير من مستثمري الأوراق المالية لمتابعة الوضع والإجراءات والأداء المالي لسوق مسقط للأوراق المالية.

وهذا ما يشير إليه أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية مؤكدا أن الاستثمارات الإماراتية في السلطنة في تزايد مستمر في جميع النواحي الاقتصادية كما أن هناك تنامياً في اهتمام المواطنين الإماراتيين للاستثمار في سوق مسقط للأوراق المالية وهذا واضح من تزايد نسبة إقبالهم للاستثمار في الأوراق المالية بالسلطنة.

ولفت المرهون إلى وجود ثمة تواصل بين المسؤولين في الأسواق المالية في السلطنة والإمارات لإزالة أي عثرات تعترض انسياب رؤوس الأموال بين البلدين لاسيما وأن البنيات الأساسية في المجال التقني والتشريعي للسوقين قد صارت مؤهلة أكثر من أي وقت مضى للاستثمار في الأوراق المالية.

وذكر أنه في خطوة تمثل نقلة نوعية للتعاون بين البلدين فقد تم خلال العام 2005 تدشين ربط مشترك بين سوق مسقط للأوراق المالية وسوق أبوظبي للأوراق المالية وهو ما يعتبر بداية طيبة للتعاون العملي بين أسواق مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما يمكن أن تكون نواة لتعاون خليجي شامل فيما يتعلق بربط الأسواق الخليجية.

حيث إن هذا الربط يمكّن كل وسيط من الوسطاء المرخصين في السوقين من التداول في الأوراق المالية لصالح عملائه ولمحفظته مباشرة في السوق المقابل مما يساعد على زيادة فرص الاستثمار في البلدين وتوسيع قاعدة المستثمرين في كلا السوقين.

تبادل تجاري

شهد العام الماضي نمواً في حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بما يصل إلى 1.453 مليار ريال عماني تقريبا متمثلة في حجم الواردات العمانية من الإمارات بحسب الإحصائيات الأولية الذي بلغ حوالي899 مليون ريال عماني فيما بلغ حجم الصادرات العمانية إلى الإمارات حوالي 554.3 مليون ريال.

وتشير إحصائيات التجارة الخارجية إلى أن حجم الواردات العمانية من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 1999 وصلت إلى 505 ملايين ريال عماني ممثلة نسبة 28 بالمئة من إجمالي واردات السلطنة من كافة دول العالم لترتفع في عام 2000 إلى حوالي 571 مليون ريال عماني بمعدل نمو قدره 13 بالمئة مشكلة نسبة 29.5 بالمئة من إجمالي واردات السلطنة من كافة دول العالم.

وتوالى نمو الواردات العمانية من الإمارات عاماً بعد عام بمعدلات نمو ملحوظة عدا عام 2003 حيث تراجعت بمعدل قدره 13.9 بالمئة بينما سجلت أعلى معدل نمو خلال عام 2004

حيث بلغت قيمتها حوالي مليار و72 مليون ريال عماني بمعدل نمو قدره 96.7 بالمئة، فيما تشير الإحصائيات الأولية الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك إلى أن قيمة الواردات العمانية من دولة الإمارات خلال عام 2005 تقدر بحوالي 899 مليون ريال عماني.

وتتمثل أهم السلع المستوردة من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2004 في السيارات وخامات الحديد والمواسير والأنابيب ولوازم المركبات والسجائر وقطع غيار الآلات وسبائك الذهب الخام وبقايا النحاس وقضبان الحديد وخامات النحاس وأطباق الألمنيوم ومواد البناء والأحماض الدهنية والبولي اثيلين والصلصة الحارة.

وتوضح الإحصائيات أن قيمة الصادرات العمانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 1999 قد بلغت 276 مليون ريال عماني لترتفع في عام 2000 وتصل إلى 331 مليون ريال عماني ثم توالى نمو الصادرات العمانية بشكل سنوي وان كان قد سجل تراجعا خلال عامي 2001 و2003 ووصلت قيمتها خلال عام 2005 وذلك حسب الإحصائيات الأولية 455.3 مليون ريال عماني.

فيما تمثل أهم السلع العمانية المصدرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2004 في سيارات ومركبات آلية مختلفة وغاز ولوازم للسيارات وقضبان من حديد وموصلات كهربائية وحيوانات حية ماعز ومواسير وأنابيب وفضلات من الألمنيوم وزيت ذرة ومواد بناء وألواح وصفائح من بوليمرات،

ونظرا لارتفاع قيمة الواردات العمانية مقابل صادراتها إلى دولة الإمارات يشير الميزان التجاري ميل كفة الواردات مسجلا عجزا طوال السنوات 1999/ 2005 فقد كان خلال عام 1999 حوالي229 مليون ريال عماني واستمر العجز طوال السنوات الماضية بين ارتفاع وانخفاض وسجل أعلى قيمة له خلال عام 2004 حيث بلغ حوالي 696 مليون ريال عماني.

أخوة وشراكة

عكست الزيارة التي قام بها وفد من رجال الأعمال والمستثمرين بالدولة إلى سلطنة عمان في شهر يونيو الماضي الرغبة المشتركة الصادقة بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين إلى أقامة علاقات شراكة استثمارية

وتعزيز حجم التبادل التجاري, في ضوء ما يربطهما من علاقات أخوة وحسن جوار وعوامل أخرى عديدة تدفع برجال الأعمال في الدولة إلى الاستثمار في سلطنة عمان الشقيقة,

وهذا ما أكده رئيس الوفد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مشيرا إلى سعي رجال الأعمال والمؤسسات في القطاع الخاص بالدولة على تطوير آفاق التعاون التجاري والاستثماري مع السلطنة،

خاصة وان دولة الإمارات استطاعت خلال السنوات الأخيرة إحداث تحولات نوعية على صعيد التنمية الشاملة جعلتها في مصاف الدول المتقدمة. مؤكدا أن العلاقات التجارية بين الإمارات العربية المتحدة والسلطنة ليست وليدة اللحظة،

بل جاءت عبر تراكم تجارب عديدة متمثلة بتواصل الزيارات المتبادلة بين القيادات السياسية وآخرها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أوائل شهر مايو الماضي،

وتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارتي العمل في دولة الإمارات وسلطنة عمان والتي تعتبر في واقع الحال بداية جيدة لإنعاش سوق العمل الإماراتي بوجوه عربية.

وان اتحاد الغرف من منطلق كونه ممثلا للقطاع الخاص بدولة الإمارات، سيعطي الأولوية للعمالة الخليجية والعربية في قطاع الأعمال الخاصة في الدولة بحيث يكون لها الفائدة في دعم الاقتصاد الخليجي والعربي بشكل عام.

ومن جانبه يؤكد رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان المهندس سالم الغتامي أيضا على عمق العلاقات الوطيدة التي تربط سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة على مدى فترات التاريخ والتي تتسم بروح المودة

والإخاء والاتصال والتواصل وحققت بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين مستوى متميزا من التنسيق والتعاون في الوقت الحاضر, وتمضي في مستقبلها لتجسيد نموذج فريد للتكامل الاقتصادي الخليجي والعربي على حد سواء.

مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت تفعيلاً لدور مجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي وتكثيفاً للزيارات المتبادلة للوفود التجارية والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية مما مكن من التوصل لرؤى مشتركة لمسيرة العمل والتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الغتامي حرص غرفة تجارة وصناعة عمان ورجال الأعمال في السلطنة على تطوير علاقات شراكة استثمارية واقتصادية مع نظرائهم في دولة الإمارات ويسخرون في سبيل تحقيق ذلك كل إمكاناتهم, ودعا رجال الأعمال في دولة الإمارات للاستفادة من فرص وحوافز وتسهيلات الاستثمار في السلطنة.

مشيراً إلى ضرورة تعريف رجال الأعمال والمستثمرين العمانيين والإماراتيين بفرص الاستثمار المتاحة في البلدين وعلى وجه الخصوص في مجالات الصناعة والقطاع المالي والمصرفي والسياحة وقطاع المقاولات والأنشطة العقارية إضافة إلى قطاعات اقتصادية أخرى تتمتع بأهمية اقتصادية كقطاع الصناعة السمكية..

وتفعيل دور شركة عمان والإمارات للاستثمار في تعزيز الاستثمارات المشتركة إضافة إلى تعزيز دور مجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي لإيجاد شراكة استثمارية خلال المرحلة المقبلة.

أما جلسة المحادثات التجارية بين رجال الأعمال الإماراتيين والعمانيين التي عقدت مؤخرا في غرفة تجارة وصناعة عمان أكدت برأي مشترك على أهمية تحقيق التكامل بين المؤسسات الصناعية في كل من السلطنة والإمارات وتنسيق الجهود للاندماج وبالتالي إيجاد كيانات اقتصادية خليجية قادرة على إثبات الذات والمنافسة إقليميا وعالميا.

والدعوة للعمل لتبادل الخبرات والتجارب في قطاعات الاستثمار على وجه الخصوص ومجال العمل الاقتصادي والتجاري على وجه العموم. وتكثيف الجهود لتفعيل اتفاقية التعاون التي وقعتها السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تشغيل

وتوظيف العمالة العمانية المؤهلة والمدربة في القطاع الخاص الإماراتي حيث اقترح الجانبان تأسيس مكاتب تشغيل تقوم بعملية التنسيق بين المؤسسات والشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة والعمالة العمانية الراغبة الالتحاق بالعمل في تلك المؤسسات.

فرص استثمارية

بعد زيارة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين إلى مدينة صحار والميناء الصناعي والمنطقة الصناعية واستطلاعهم فرص الاستثمار التي تتناسب مع أفكارهم التجارية والاستثمارية ظهرت الرغبة الأكيدة للاستثمار واستغلال الفرص المتاحة وظهر التفكير الجدي والدراسات لإقامة مشاريع ذاتية وأخرى بشراكة عمانية في صحار،

ولعل ما يؤكد ذلك قيام المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بعد أقل من أسبوع لزيارة الوفد إلى السلطنة بزيارة أخرى غير رسمية والتقى خلالها بعدد من المسؤولين التنفيذيين لبحث اقامة مشاريع في صحار منهم وزير النفط والغاز الدكتور محمد الرمحي ووزيرة السياحة الدكتورة راجحة عبدالامير مشروعات استثمارية.

مصهر صحار للألمنيوم

يمثل مشروعا مصهر الألمنيوم وإنتاج الحديد من أهم المشاريع الصناعية ذات الاستثمارات الإماراتية في منطقة صحار الصناعية التي أصبحت محط أنظار المستثمرين المحليين والخارجيين حيث استطاعت هذه المنطقة الواعدة وفي فترة وجيزة أن تستقطب ما يصل إلى حوالي 13 مليار دولار كاستثمارات محلية وأجنبية

ويأتي مشروع مصهر صحار للالمينوم كأحد تلك المشروعات العملاقة المهمة حيث تصل تكلفته الإجمالية إلى حوالي 2.4 مليار دولار (مليارين وأربعة ملايين دولار) ويعتبر أكبر مشروع لحد الآن تشهده منطقة الشرق الأوسط بعد تشغيل خط الإنتاج الثاني ليصل إجمالي الإنتاج إلى حجم متوقع ب650 ألف طن سنوياً,

ومن المتوقع له بدء الإنتاج الفعلي للمعادن في منتصف عام 2008م بحجم إنتاج يصل في المرحلة الأولى إلى 325 ألف طن سنوياً, سيتم بيعها بالكامل إلى شركة الكان الكندية التي ستقوم بتوفير المادة الخام (الالومينا) المستخدمة في المصهر, ومع تشغيل خط الإنتاج الثاني مستقبلا ليصل حجم الإنتاج إلى 650 ألف طن سنويا سيشكل المصهر أكبر خط إنتاج للألمنيوم في العالم.

وإضافة إلى ذلك فان مشروع صحار ألمنيوم يعد إضافة جديدة ومتطورة للصناعات الاستثمارية العملاقة التي تقام في سلطنة عمان بشكل عام ومنطقة صحار الصناعية بشكل خاص حيث سيعمل بجانب محطة توليد الطاقة على توفير مئات الفرص للعمانيين الباحثين عن عمل خاصة من ذوي الخبرات الفنية

كما سيعطي فرصا كبيرة للأفراد والشركات المحلية من خلال عقود المقاولات, وكذلك قيام مشروعات استثمارية مصاحبة في مجالات تعدين خام الألمنيوم, وتمتلك شركة النفط العمانية وهيئة مياه وكهرباء ابوظبي نسبة 80% مناصفة من المشروع

فيما تمتلك شركة الكان العالمية نسبة 20% مقابل تقديم الدعم التكنولوجي والفني والإداري وتقنية الإنتاج التي تستخدمها في صهر وصناعة الألمنيوم (AP35).

منتجع الموج مسقط

يقام مشروع منتجع الموج السياحي في العاصمة مسقط بتكلفة تصل إلى أكثر من 806 ملايين دولار أميركي مناصفة بين حكومة السلطنة ومجموعة ماجد الفطيم الإماراتية للاستثمارات.

ويمثل منتجع »الموج مسقط« أحد أهم المشاريع السياحية التي تشهدها سلطنة عمان في ظل سياستها المستقبلية الرامية لتنويع مصادر الدخل القومي وتنمية عدد من القطاعات المهمة ذات العوائد الاقتصادية والاستقطاب الاستثماري المحلي والأجنبي كقطاعات الصناعة والسياحة ومشتقات الطاقة.

وهو يعد أول وابرز منتجع تطويري متكامل يتضمن مرافق سكنية وترفيهية عند الواجهة البحرية في العاصمة مسقط من خلال وحدة متكاملة تحتل مساحة 2.5 مليون متر مربع وتمتد على شاطئ طبيعي بطول 7 كيلومترات.

ويتكون مشروع (الموج ـ مسقط) من ملعب للجولف صمم وفقا لأحدث المواصفات العالمية وبإشراف أفضل الخبرات الدولية في هذا المجال ومرسى لليخوت وأربعة فنادق عالمية بمستوى خمس نجوم

إضافة إلى تشكيلة واسعة من الشقق السكنية والمنازل التي تتنوع إطلالتها بين القنوات المائية والشاطئ وملعب الجولف علاوة على المباني التجارية الفاخرة المصممة لتضم مكاتب ومحلات ومطاعم سياحية راقية

حيث جاءت تلك المكونات بعد إجراء عدة دراسات لمتطلبات السوق محليا وإقليميا وبعد الاطلاع على تجارب الآخرين في هذا المجال والاستفادة منها مع مراعاة الانسجام بين مكونات المشروع من جهة ومع الإطار العام للمكان وبما ينسجم مع محددات المعمار العماني وخصوصيته

وينسجم مع توجهات الحكومة العمانية لتنمية القطاع السياحي خاصة وان هذا المشروع يمثل باكورة المشاريع السياحية الكبرى التي تبنتها حكومة السلطنة وهو أول مشروع سياحي يحظى بموافقة الحكومة على حق التملك لغير العمانيين بما يرافقه من امتيازات خاصة, ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمساكن وملعب الجولف خلال العام المقبل 2007.

شديد للحديد

يقام مشروع شديد للحديد الذي أطلقته مجموعة الغيث الإماراتية القابضة في منطقة صحار الصناعية باستثمارات تصل إلى 750 مليون دولار ويعد أيضا من أهم المشروعات الاستثمارية الكبيرة التي تقام في صحار وستصل طاقته الإنتاجية إلى 1.5 مليون طن سنوياً من الحديد الصلب,

وستقوم على تنفيذه شركة كوب ستيل ليمتد اليابانية بصفة المقـــاول الرئيـــسي ويقام على مساحة تبلغ 1.2 مليون متر مربع, ومن المقرر أن ينتهي العمل في عام 2008 أي لمدة 28شهرا.

ويعتبر مشروع شديد للحديد الأول من نوعه بين شركات تصنيع الصلب العالمية وذلك لتقديم المصنع لتكنولوجيا هوت لينك الحديثة التي تم تصميمها وتطويرها من قبل رواد صناعة الحديد في الولايات المتحدة الأميركية والــعالم وهي شركة ميدريكس تيكنولوجيز.

وقال بلال مطارنة المدير العام لمصنع شديد للحديد والصلب إن المصنع بمجرد تشغيله سوف يصبح فريداً من نوعه في صناعة الصلب العالمية نظراً لتجهيزه بأحدث التقنيات المتوفرة في هذا المجال وبالذات بنظام تغذية هوت لينك (نقل الحديد للصهر مباشرة وبدرجات حرارة عالية جداً) الذي سوف يعمل على تقليل تكاليف المنتج النهائي بشكل ملحوظ حيث انه يعمل على إحداث توفير كبير في عمليات استهلاك الطاقة،

مشيرا إلى انه سوف يتم تزويد المصنع أيضاً بسعة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنوياً. وسوف يكون المنتج النهائي عبارة عن قضبان من الصلب وحديد على شكل قوالب مكبوسة مع توفر إمكانية سحب حديد التسلــيح.

إضافة إلى ذلك، سيكون مصنع شديد للحديد والصلب أول مصنع في المنطقة يتم تجهيزه بالكامل برصيف ميناء بعمق 19 مترا (غاطس السفينة) تتوفر فيه القدرة على معاملة السفن الكبيرة التي يبلغ حملها الساكن 175 ألف طن.

قطاعات متنوعة

تتركز أهم المشاريع ذات الاستثمارات والمساهمة الإماراتية في سلطنة عمان في قطاعات السياحة والصناعة والطاقة والبتروكيماويات وتتمثل في مشروع مصهر ألمنيوم صحار الذي يقام في منطقة ميناء صحار الصناعي بتكلفة تصل إلى

2.4 مليار دولار وتمتلك فيه هيئة كهرباء ومياه أبوظبي نسبة 40 بالمئة,

أما مشروع الموج السياحي الذي يقام في العاصمة مسقط بتكلفة تصل إلى أكثر من 806 ملايين دولار أميركي مناصفة بين حكومة السلطنة ومجموعة ماجد الفطيم الإماراتية للاستثمارات, فيما تستثمر شركة دبي القابضة في مشروعين لإقامة منتجعين سياحيين لا يزالان في الإجراءات الأولية

حيث سيقام المنتجع الأول وهو »منتجع يتي« في منطقة يتي بمدينة مسقط ويقام المنتجع الآخر»منتجع الجميرا« في منطقة الباطنة بولاية شناص في شمال السلطنة, وتقيم مجموعة الغيث الإماراتية القابضة مصنع شديد لإنتاج الحديد

والصلب في منطقة ميناء صحار الصناعي بتكلفة تصل إلى 750 مليون دولار, والى جانب ذلك فهناك مشاريع إماراتية أخرى قادمة في طريقها إلى الإعلان تتركز غالبيتها في مدينة صحار.

مسقط ـ علي البادي