ارتفع النفط فوق 76 دولارا للبرميل لفترة وجيزة أمس اثر إعلان شركة بي.بي النفطية إغلاق أكبر حقول النفط في الولايات المتحدة لأجل غير مسمى في حين استمر تصاعد القلق بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت 1.64 دولار إلى 76.40 دولارا للبرميل، كما ارتفع خام برنت 1.31 دولار إلى 77.48 دولارا للبرميل.

وقال توني نونان مدير المخاطر في ميتسوبيشي كورب في طوكيو »حجم إنتاج حقل بي.بي ضخم مما يثير مشكلة أخرى. ينتاب العالم القلق بالفعل بشان الإمدادات وهذا الإغلاق يعزز المخاوف«. وأضاف »تصدر إعلان بي.بي الأحداث وأصبحت إيران في الخلفية. ولحسن الحظ لم يتحول كريس إلى إعصار«.

وأعلنت شركة بي.بي النفطية عن إغلاق حقل برودو باي في ألاسكا أكبر حقول النفط في الولايات المتحدة بعد اكتشاف تسرب من خط أنابيب مما يوقف إنتاج نحو 400 ألف برميل يوميا لأجل غير مسمى. ولم تتمكن بي.بي من تقدير الفترة التي سيستغرقها إصلاح الأمر واستئناف الإنتاج من الحقل والذي يمثل نحو ثمانية في المئة من إنتاج النفط الخام محليا بالولايات المتحدة.

وبدأ إغلاق الحقل أول من أمس الأحد ليكون الأحدث في سلسلة نكبات اعترضت عمليات بي.بي في ألاسكا والتي تعتبر حجر زاوية في أنشطة الإنتاج العالمية للشركة كما يوجه صفعة جديدة لصورة عملياتها بالولايات المتحدة بعد انفجار في مصفاة في العام الماضي وتفجر فضيحة تجارية.

وقال بوب مالون الذي عين حديثا رئيسا لعمليات بي.بي بأميركا في بيان »يؤسفنا أننا مضطرون لاتخاذ هذا الإجراء ونعتذر للأمة ولولاية ألاسكا عن النتائج المعاكسة التي سيسببها«.

وتدير حقل برودو باي مجموعة تقودها بي.بي وتضم كونوكو فيليبس وشركة اكسون موبيل التي كانت هي نفسها طرفا في أكبر تسرب نفطي في ألاسكا عندما جنحت الناقلة اكسون فالديز التي كانت محملة بنحو 11 مليون جالون في عام 1989 .

وعن الفترة المتوقع أن يظل الحقل مغلقا خلالها قال روني تشابل المتحدث باسم الشركة في اتصال هاتفي »هذا سيعتمد على المعدل الذي سنتمكن به من استكمال فحص هذه الخطوط وإقناع أنفسنا والجهات المنظمة على مستوى الولاية والسلطات الاتحادية بأنها لا تشكل خطرا على البيئة«.

ومن شأن الإغلاق أن يخفض الإنتاج العالمي من النفط بنحو نصف في المئة يوميا. وبدا في مرحلة ما ان العاصفة الاستوائية كريس ستكون أول أعاصير هذا الموسم ولكن قوته تراجعت وانخفض تصنيفه إلى منخفض استوائي في أواخر الأسبوع الماضي.

وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد ان جددت إيران التلويح بصادرات النفط كورقة ضغط سياسي ورفض لبنان مسودة قرار الأمم المتحدة الرامي لإنهاء الاقتتال بين حزب الله وإسرائيل مما أدى لتأجيل التصويت على القرار.

وقالت مؤسسة ستاندرد اند بورز ان اي ارتفاع اكبر لأسعار النفط ناجم عن نزاع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد الأميركي الذي يشهد حالة تباطؤ بالفعل وسيجعل دخوله في كساد أسهل الآن مما كان عليه الحال قبل عام.

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني ثلاثة أحداث أسوأها ان يرتفع سعر برميل النفط إلى 250 دولارا مما يؤدي لكساد عالمي وذلك في حالة إغلاق إيران مضيق هرمز.

أما الحدث الأكثر ترجيحا والذي يستند لنزاع محدود فيتمثل في انخفاض الأسعار من مستوياتها الحالية عند 75 دولارا إلى أقل من 70 دولارا بنهاية العام الجاري والى 60 دولارا بحلول نهاية عام 2008 مما يتيح توسع الاقتصاد العالمي وتباطؤ معدل النمو في الولايات المتحدة إلى 5.2 في المئة في عام 2007.

وتعهدت إيران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بتوسيع أنشطة إنتاج الوقود النووي وحذرت من أن أي عقوبات تهدف إلى منعها من تخصيب اليورانيوم ستؤدي إلى رد موجع.