أكد الطيب الصافي وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار الليبي أن بلاده عازمة على المضي قدماً في الاستفادة من تجربة الإمارات في مجال إدارة الموانئ والمناطق الحرة، والحرص على إقامة تعاون وشراكة معها والاستفادة من خبرتها العالمية في هذا المجال.
أوضح الصافي في كلمة له أمام المؤتمر الثاني الاقتصادي الليبي الثاني حول مزاولة الأنشطة الاقتصادية والذي تنظمه الهيئة العامة للإذاعات الليبية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة طرابلس انه لابد من التخلي عن عقدة المستثمر الأجنبي
وانه لابد من الاستفادة من خبرات الشركات والمستثمرين الأجانب في نقل التقنية والخبرات إلى الليبيين عن طريق الإشراك وتدريبهم وخاصة في مجال الإدارة والمصارف. وأكد على أهمية بذل الجهود من كل الفعاليات الاقتصادية من اجل تحقيق التنمية الشاملة، داعياً إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في كل مشروعات التنمية الاقتصادية.
وأشار الصافي إلى ضرورة الاستغلال الأمثل لأموال النفط الحالية وذلك بوضع الخطط الاقتصادية والتنموية الصحيحة والاستفادة منها على الوجه الأمثل. وقال ان اقتصاد بلاده عانى كثيرا من المشكلات في الماضي وخاصة التقلب في أسعار النفط العالمية خلال فترة الثمانينات وفترة الحصار الذي عاشته ليبيا بسبب مشكلة لوكيربي والذي أثر على كل القطاعات الاقتصادية سلبياً.
ودعا الصافي إلى ضرورة تنظيم الأنشطة الاقتصادية في ليبيا من خلال فتح وكالات تجارية من اجل الاستيراد وفتح كل المعاملات التجارية عن طريق المصارف، كما دعا أيضاً إلى ضرورة إيجاد بدائل اقتصادية أخرى بعيدة عن النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد الليبي
وان يكون لليبيين دور أساسي في كل المشروعات التنموية وعدم الاعتماد على العمالة الأجنبية، مؤكداً على أهمية الاعتماد على التنمية البشرية في الوقت الحالي والعمل على رفع كفاءتها لكي تكون قادرة على مواكبة التطورات والتحولات الاقتصادية السريعة التي يعيشها العالم.
كما حث الصافي على ضرورة الاستفادة من الشركات الدولية ذات الخبرات العالية في إقامة العديد من المشروعات الاستراتيجية مثل الاسمنت، والحديد والصلب، وغيرها من المشروعات التنموية والخدمية.
وأضاف ان ليبيا مقدمة على خطة تنموية شاملة تقدر بأكثر من 50 مليار دولار في كل القطاعات السياحية والصناعية وفى مجال النفط والغاز، والصيد البحري ولابد ان يكون للمستثمر الوطني دور ايجابي وليس المتفرج وان تسعى الكوادر الليبية للمشاركة مع الشركات الأجنبية التي تدخل في مشروعات استثمارية.
ودعا إلى ضرورة تحريك المدخرات الليبية للمشاركة في الاستثمار الداخل وشراء أسهم الشركات الناجحة كما حث إلى ضرورة تقليص عدد الموظفين في الدولة الليبية والخروج لإقامة أعمال اقتصادية استثمارية إنتاجية أو خدمية.
وأشار الصافي إلى ان بلاده أقدمت على العديد من القرارات الاقتصادية التي تشجع على الاستثمار الوطني والأجنبي، مشيرا في هذا الخصوص إلى ضرورة تحرك المستثمر الليبي في إقامة العديد من المشروعات وعدم الاتكال على الدولة الليبية في كل شيء.
44 ميناءً بحرياً وجوياً
تسعى السلطات الليبية إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلاد حيث تمتد مدنها ومناطقها على طول نحو 2000 كم على البحر الأبيض المتوسط. مما يعطيها ميزة أن تتحول إلى حلقة وصل تجاري بين إفريقيا وأوروبا. وتمتلك ليبيا أكثر من 20 ميناءً بحرياً و 22 مطاراً. وهنالك خطط لإقامة مناطق اقتصادية حرة لتعزيز التجارة الدولية.
طرابلس ــ سعيد فرحات
