رياضة كرة القدم لأنها الأكثر قبولاً وشعبية وإمتاعاً على هذه البسيطة، كان لها حضور بارز ضمن فعاليات أسبوع المعرفة الذي تنظمه دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ففي أحد أدوار مركز برجمان التجاري الذي يعج بروائح متداخلة وأنيقة من التسوق والترفيه وجدت منصة مكللة بألوان كروية ويحيط بها عشرات الصغار، يتابعون ويتمتعون ولا يتركون للهو مساحة أخرى.

واحد من عناوين عدة في أسبوع المعرفة الترفيهي من مفاجآت صيف دبي كان فعالية كأس العالم 2006 والتي أداها ثلة من الشباب الصغار القادمين من بيروت، والذين تركوا رسالة أخوة ومحبة صامتة إلى الحاضرين من مختلف الجنسيات، مفادها أن لبنان

وعلى الرغم مما يتعرض له من اعتداء وقتل وتهجير طال بالدرجة الأولى عناوين معبرة للسلام والبراءة »الأطفال« إلا أنه يظل قادراً على الإمساك بزمام المبادرة والإقبال على توزيع بوارق الأمل والفرح والترفيه والمحبة لدى الجميع بلا استثناء، وهو ما لخصته مشاهد متكررة في أركان مختلفة من مفاجآت أسبوع المعرفة في برجمان.

فعالية كأس العالم 2006 ظلت تحوز على النسبة الكبرى من الإقبال والمتابعة لدى الأطفال المرتسمة في وجوههم ملامح الدهشة والمتعة والمنافسة، وكما توضح خلود اللاغش عضو اللجنة المنظمة لفعاليات أسبوع المعرفة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فإن مئات الأطفال يجدون متعتهم يومياً لدى فعالية كأس العالم الرياضية، والتي تتسم بقنوات متشعبة من المعرفة والمعلوماتية المهمة لجمهور الصغار.

وتضيف أن المتابع لفقرات الأسبوع في برجمان يلحظ الإقبال الطفولي الكبير الذي تحظى به الفعالية الرياضية، والتي تسرق من الكثيرين صغاراً وكباراً الوقت وتبقيهم في انشداد متواصل مع العروض والمسابقات المتلاحقة، وفي نهاية المطاف فإن مجمل فعاليات أسبوع المعرفة يصب في خانة التعليم والترفيه معاً، وهو ما يلقى إقبالاً كبيراً من الصغار.

وتوضح أن فعالية كأس العالم وعلاوة على أن لعبة كرة القدم أصبحت مقصد مئات الملايين من البشر في المتعة والفائدة والترفيه، فإنها وجدت لتضيف إلى جمهور المتابعين والمنسجمين مع فعاليات صيف دبي الشيقة مزيداً من البهجة والمتعة والمعرفة للصغار الواقفين على حافة الالتحاق والسير إلى جانب إخوانهم وآبائهم مع هذه الرياضة المفيدة والضرورية في حياة الجميع.

مارك أنطوني حداد أحد العارضين والمقدِّمين لفقرات كأس العالم الترفيهية في مركز برجمان التجاري، والذي جاء من لبنان لينقش في وجوه وملامح الصغار في دبي، والمحبين للسلام والأمن من مختلف الجنسيات خطوطاً أخرى غير خطوط القتل والدمار والتهجير،

قال انه يؤمن بأحقية أن يفرح الطفل ويتمتع بمختلف الإمكانيات التي من الممكن تسخيرها له، ومن هذا المنطلق فهو يجد متعة ونشوة انتصار لا يضاهيها شيء بينما هو واقف يرسم الفرحة على وجوه الأطفال ويدخل إلى قلوبهم المتعة ويغذي عقولهم وأذهانهم بفوائد معرفية كثيرة.

أما فعالية كأس العالم فهي خطوة تجسد شعبية وإقبال العالم بأسره والتعلق بهذه الهواية، حتى بات من المهم وضع الصغار على حافة الطريق للسير مع هذه الرياضة وتعلم فنونها وخوافيها بشكل أكثر تعمقاً ومعرفة، وبالتالي ذلك يترك لديهم تثقيفاً جسدياً وفكرياً ترفيهياً،

لا سيما وأن المنصة المخصصة لهذه الفعالية تزخر بالكثير من التمارين الرياضية والمسابقات المعرفية حول واقع وتاريخ وأسرار هذه اللعبة، وذلك بمجمله ترك الصغار يموجون بكثافة حول هذه المنصة للنهل من الفائدة والمتعة أكثر ما يمكن.

وأضاف أن مهمة فريق العرض والتقديم المكون من خمسة شبان قادمين من لبنان تكمن في ترسيخ مفاهيم متنوعة حول هذه اللعبة وتترك لدى الصغار معرفة بالقوانين الرياضية الخاصة بلعبة كرة القدم، إضافة إلى البلدان اللامعة في تعاطيها مع هذه المهنة الكروية العالمية، ومن المهم أن يتعلم الطفل الكثير من الأمور المتعلقة بهذه اللعبة ويتشجع في ممارستها على أرض الواقع لما لذلك من فوائد كثيرة لاحقة.

وأوضح أن مستقبل كرة القدم أصبح متشعباً ومشرقاً بعد الاهتمام العالمي الكبير بهذه الرياضة، وإضافة إلى أن الرياضة مطلب عالمي لصحة الجسم وقوته استناداً إلى مقولة »العقل السليم في الجسم السليم«

فإن ما يتم عرضه على هذه المنصة سواء كان معلومات عامة ومسابقات وقصص نجاح وتعريفا بأسماء اللاعبين وبلدانهم والحديث عن الفرق العالمية والعربية، إلى جانب ورش العمل والتمارين الرياضية، ذلك يصب في خانة ترغيب الأطفال بممارسة هذه اللعبة والسير معها دون تردد.

وأشار إلى أن لهذه المدخلات عوائد مهمة على الذهن والعقل والجسد، وهي بنية متكاملة يحتاجها الصغار لمواصلة مشوارهم مع الحياة برشاقة ومعرفة، ومجمل ذلك توفره مفاجآت المعرفة في صيف دبي الممتع.

دبي ـــ عنان كتانة