حياة الفنانين مليئة بالمواقف الطريفة والمرعبة أيضاً، ورغم تجسيدهم لشخصيات مختلفة إلا أنهم بعيداً عن كواليس أعمالهم الفنية نجدهم مثل باقي البشر لهم معتقدات يؤمنون بها، فمنهم من يخاف ركوب الطائرات، ومنهم من يؤمن بالحسد والعين ويعتقد في قراءة الفنجان، وآخرون مصابون بفوبيا الدماء.

صلاح السعدني مصاب بفوبيا الخوف من ركوب الطائرات، ولذلك اعتذر عن المشاركة في بطولة مسلسل «أماكن في القلب»، لأن أحداثه تتطلب ركوبه الطائرات أكثر من مرة لينتقل من القاهرة لأميركا أو العكس، وقد حاول مخرج العمل نادر جلال مرارا وتكرارا إقناع السعدني بالعدول عن رأيه، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، ليجسد هشام سليم الدور بدلا منه، و انضم السعدني لقائمة الفنانين ممن هم مصابون بفوبيا الخوف من ركوب الطائرات يتقدمهم جميعاً الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب.

والهام شاهين تخاف من الحسد والعين، وقبل أن تخرج من منزلها وبناء على نصيحة والدتها تقرأ المعوذتين وتقول الهام: الحسد مذكور في القرآن وكلنا نؤمن به لكن بدرجات متفاوته، ورغم إيماني بالله تعالى وكونه خير الحافظين إلا أنني فعلاً أخاف من الحسد، لأن هناك من ينظر لي بعين الحسد وهم كثيرون جداً، وهم يكرهون نجاح غيرهم في كل ما يقدمون عليه، وسمية الخشاب ونرمين الفقي أيضا من الفنانات اللاتي يؤمن بالحسد والعين.

مي عزالدين اعترفت بأنها مصابة بفوبيا الدم، وأضافت أنها تكاد أن يغشى عليها لو شاهدت أي منظر للدماء سواء ذبح أي شيء، أو جرح أي شخص تعرفه أو لا تعرفه، وتحكي قصتها مع أحد المواقف فتقول: كنت في أحد مشاهد تصوير مسلسل «يا ورد مين يشتريك» والمفروض أني أطارد بطل المسلسل بسيارتي فانقلبت السيارة، والمشكلة لم تكن في السيارة التي انقلبت وكنت سأموت، لكن الرعب أصابني عندما وجدت قدمي تنزف، وأصبت بنوبة صراخ وعويل، وبصراحة لم أكن أشعر بأي ألم، ولكن منظر الدماء هو الذي أفزعني.

أما محمد هنيدي فهو مصاب بفوبيا الأماكن العالية وذلك يرجع إلى حادثة تعرض لها في طفولته، ولذا كانت صرخاته في فيلم «جاءنا البيان التالي» حقيقية عندما تم تعليقه في مكان عال نهاية الفيلم، فأخذ يصرخ بشدة، وإذا أردت أن تصيب رانيا فريد شوقي برعب لا نهاية له فعليك أن تقطع التيار الكهرباء عن منزلها، فإنها ومنذ طفولتها تخاف من الظلام، ولذلك تنام ومصابيح الكهرباء مضاءة، وإلا فوداعاً للنوم وتظل مستيقظة طوال الليل.

القاهرة ـ «البيان»: