أصبح اسم سواروفسكي مشهوراً ومألوفاً خلال العقد الماضي. وسواروفسكي هي شركة استرالية عمرها مئة عام تنتج حلياُ من الكريستال، وعرضت الفنانة الشهيرة جينفر لوبيز مجموعةحلي له في العام الماضي.
وتوفر شركة سوارموفسكي حلياً من الكريستال غالباً تزين صدور الفائزات بجوائز الأوسكار وترصع بها الهواتف النقالة الفاخرة. لقد أصبح سواروفسكي الآن مرتبطاً بالحلي الفاخرة المصنوعة من الكريستال التي بدأت تأخذ مكان الألماس في كثير من الأحيان..
وقد احتلت الشركة تلك المكانة بطرح عشرات من التصاميم واقناع عشرات المصممين باستخدام الكريستال في تصاميم الحلي والشركة هي الراعي الرئيس لجوائز مجلس تصميم الحلي العالمي السنوية. وقد نشرت الشركة إعلانات بقيمة 11 مليون دولار في مجلات الموضة خلال الشهر الجاري، ظهرت فيها جميعاً عارضات ترتدين حلياً من الكريستال.
لكن الشركة تواجه تهديدات بعد عقد يمكن وصفه بأنه عقد جنوب الكريستال، بلغت مبيعات سواردفسكي خلاله 2.14 مليار يورو، أو 2.73 مليار دولار، وهناك تهديدات كثيرة تنتظر الشركات التي تنتج الحلي من الكريستال والخرز والأحجار الأخرى البرّاقة غير الثمينة.
وقد يكون أكبر تحدٍ هو ظهور كريستال أرخص سعراً من إنتاج جمهورية التشيك والأحجار البراقة التي تنتجها الصين وتكلف خمس أسعار منتجات سواروفسكي.
ويقول جيمس ميشكا مصمم الحلي إن هناك تزايدا كبيرا في تغطية الملابس بالأحجار اللامعة البراقة.
وأضاف ان كثيرا من الشركات تتجه إلى جمهورية التشيك في المواسم الأخيرة، رغم أن ميشكا لا يزال يشتري الأحجار اللامعة من سواروفسكي بسبب سمعته الجيدة وجودة منتجاته. ورغم ذلك أيضاً انخفضت مشتروات ميشكا لملابس الخريف والسهرة لأنهم شعروا أن هناك اتجاهاً لعدم المبالغة في ترصيع الملابس بالأحجار اللامعة.
وقال يادجلي ميشكار شريك جيمس ميشكا لا بد أن تأخذ اتجاهاً جديداً حتى تكون المجموعة جديدة في كل موسم. وقال لقد قدمنا بالطبع ملابس رصعة بالخرز والزخرف، لكن ليس بالكميات السابقة نفسها.
وعندما بدأ سواروفسكي إنتاج الكريستال في منتصف القرن العشرين لصالح كريستيان ديور والساشياياريللي وكوكوشانيل، كانت الشركة هي المورد الرئيسي لمصممي الملابس وكانت قادرة على إنتاج أحجار براقة ذات أسطح لامعة متعددة تشبه الألماس بفضل آلات التقطيع الدقيقة التي ابتكرها دانييل سوارفوسكي مؤسس الشركة عام 1892.
ولم تلجأ سواردفسكي للإعلان والترويج بين مصممي الملابس خلال غالبية تاريخها، رغم أن الشركة وردت الكريستالات التي زينت خفي جودي جارلاند في فيلم »ويزارد أوف أوز« والتي جعلت ملابس مارلين مونرو البيضاء براقة في أغنية »عيد ميلاد سعيد« للرئيس جون كيندي، وكان الزي من تصميم جون لوي.
وبدأت سواروفسكي في السبعينات إنتاج كريستال أقل لمعاناً وبريقاً، وبدأت تنبع نماذج صغيرة لحيوانات وتوردها للمصممين، وعندما أعاد المصممون اكتشاف الكريستال في التسعينات، دخل الجيل الخامس من أسرة سواروفسكي في إدارة الشركة بأفكار جديدة لتغيير صورتها تمشياً مع خطوط الابتكارات الفاخرة الجديدة من تصاميم كوي فيتون وجوتشي.
وتوددت ناديا سواروفسكي الحفيدة الخامسة لدانييل سواروفسكي، نائبة رئيس الشركة للمصممين في بداية مشوارهم العملي أمثال زاك بوسين وبرونيزا شولر ونارسيسو رودريجز والكسندر مكوين من خلال تمويل عروض أزيائهم مقابل استخدام كريستال سواروفسكي في الملابس التي يصممونها.
وتدفع الشركة في الجوائز السنوية لتصميم الملابس 10 آلاف دولار نقداً و10 آلاف أخرى في شكل كريستال للفائزين من المصممين في الملابس الرجالية والنسائية، وكانت تدفع للمصممين لزيارة مصانع الشركة في واتنز بالنمسا، حيث تنتج سواروفسكي مليارات الكريستالات أسبوعياً وتدير متحف الشركة الذي يشبه عملاقاً يعيش داخل جبل.
ونتيجة ذلك ارتفعت مبيعات سواروفسكي بنسبة أكثر من 10% سنوياً، كما يقول ماركوس سوارو فسكي عضو المجلس التنفيذي وابن عم ناديا سواروفسكي، وتنتج الشركة أيضاً نظارات مكبرة ومعدات صناعية لكن كريستال الملابس هو أسرع الأقسام نمواً ويمثل 73% من إجمالي المبيعات.
وتقول ناديا سواروفسكي ان غالبية المبيعات تذهب لمصممي الملابس من القطع البراقة الملونة التي يضعها جوتش على ملابسه، إلى الكريستال الزجاجي العادي الذي يستخدم لتزيين الملابس التي تباع في المحال المتوسطة.
وقد استخدم المصمم نيكولاس جيش كوير »بروشا« من الكريستال من الانتاج القديم للشركة وعرض في متحف اللوفر الشهر الماضي لأنه تاريخي وسوف تنتج دار ازياء بالنشياجا التي تعمل لها جيش كوير مجموعة من »البروشات« لتباع في متاجره ،
وهذه الاعمال هي التي حافظت على اسم سواروفسكي وجعلته على ألسنة الكتاب ، حتى في الوقت الذي يودعون فيه القطع اللامعة الكثيرة على الملابس. ويقول ميشكا انه مثل التصحيح في البورصة ، في النهاية سوف يعود الكريستال لسابق عهده في وقت ما.
ترجمة: أشرف رفيق
