أنهت أسواق المال المحلية تداولاتها أمس، على ارتفاع يجسد حالة الاستقرار النسبي مجدداً والتي لوحت بها نتائج الأسبوع الماضي، مع ميل نسبي لارتفاع المؤشرات.
إذ مؤشر سوق الإمارات المالي صعوداً بنسبة 0.03% بعيد إغلاقه عند المستوى 4268.33 نقطة، وبتداول 26.84 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 190 مليون درهم من خلال 2.583 ألف صفقة.
وسجلت القيمة السوقية تحركاً إيجابياً على غرار ارتفاع المؤشر لتتقدم بمقدار 135 مليون درهم رغم خسارته 225 مليوناً يوم السبت، وأغلقت على المستوى 542.150 مليار درهم مقارنة مع المستوى 542.015 مليار درهم.
الوضع على حاله
من ضعف إلى ضعف، فالتداولات مازالت على حالها، تتدرج هبوطاً تارة وصعوداً تارة أخرى، وأسعار الأسهم كما هي، بين ارتفاع نسبي طفيف وتراجع نسبي طفيف آخر.
وبقيت الأسواق على حد وصف المتابعين رهناً للوضع السياسي الملقي بظلاله على نفسية المستثمرين، فضلاً عن تراجع ضخ السيولة بشكل متوصل كما يبدو جلياً من قيمة التداولات المسجلة في اليومين الماضيين.
البعض يعتبرها ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة، والبعض الآخر لا ينظر إليها بعين الاعتبار في خطوة يؤكدون من خلالها أن دورة السيولة مازالت لا تواجه المحفزات الحقيقية التي من شأنها الدفع للأمام ورفع معنويات المتعاملين وأصحاب السيولة المتفرجين.
ومازالت تقف عوامل أخرى بين المستثمرين وخطوة الدخول في الأسهم وعلى رأسها وعود الشركات بشراء أسهمها، ولكن.. تنفيذها بات في خانة التقدير، بالنسبة لكثير من المراقبين، وهو ما حدث مع سهم بلدكو الذي ارتفع بنسبة 5% متأثراً بنبأ إعلانه حول شراء أسهمه ودخول الشركة في توقيت حيز التنفيذ،
والذي جاء ارتفاعه بشكل سريع وقصير المدى وبمعزل عن طبيعة المؤشرات المتراجعة، وفي نفس الحادثة ارتفع سهم شعاع كابيتال بنسبة 3.2% في دبي خلال تداولات الأمس أيضاً على غرار صدور موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع للشركة بشراء أسهمها، وهو ما يعتبره الخبراء تأثيراً لحظياً آخر في ظل الضعف العام الذي سجلته التداولات.
تراجع لدبي
ففي دبي أغلق مؤشر السوق على تراجع نسبته 0.32% وبفارق 1.26 نقطة ليعود إلى المستوى 396.11 نقطة، مدفوعاً بتراجع 13 شركة وارتفاع 3 شركات فقط، واستقر سهم إعمار العقارية على سعره السابق عند 10.85 دراهم،
في حين تراجعت أسهم أرابتيك إلى 3.89 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 3.11 دراهم، وسهم أملاك إلى السعر 5.88 دراهم، ودبي الإسلامي إلى السعر 9.49 دراهم، ودبي للاستثمار 4.46%.في المقابل فقد سجل سهم الخليجية للاستثمارات ارتفاعاً إلى السعر 9.40 دراهم بفارق 5 فلوس، وسهم شعاع إلى السعر 4.19 دراهم بفارق 13 فلساً.
وصعود بأبوظبي
وفي أبوظبي الذي ارتفع مؤشر سوقه بنسبة 0.21% وبفارق 7.17 نقاط إلى المستوى 3429.8 نقطة فقد شهد ارتفاعاً لأسهم البنوك بشكل خاص رغم عدد الصفقات البسيط المسجل، إذ ارتفع سهم أبوظبي الوطني إلى السعر 24.70 درهماً، وسهم الشارقة الإسلامي إلى السعر 10.30 دراهم،
والذي يشهد حركة تجميع مرنة هادئة منذ أيام قليلة، وارتفع سهم صروح إلى السعر 3.33 دراهم رغم عدم إفصاح الشركة عن بياناتها المالية حتى الآن، والوثبة إلى السعر 4.17 دراهم.
أما التراجع فقد كان من نصيب غالبية الأسهم إذ تراجع سهم أبوظبي التجاري إلى السعر 7.59 دراهم، وسهم بنك الشارقة إلى السعر 2.85 درهم، وسهم التجاري الدولي إلى السعر 5.60 دراهم، وسهم الدار إلى السعر 5.88 دراهم، وسهم آبار إلى السعر 3.40 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.14%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.06%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.35%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.54%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة.
وجاء سهم «بنك الخليج الأول» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 81.09 مليون درهم، موزعة على 5.72 ملايين سهم ومن خلال 29 صفقة. واحتل سهم «إعــمـار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 40 مليون درهم موزعة على 3.70 ملايين سهم ومن خلال 318 صفقة.
وحقق سهم «بيت التمويل الخليجي» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.69 دراهم مرتفعا بنسبة 8.76% ومن خلال تداول 4.700 آلاف سهم بقيمة 40.850 ألف درهم،
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أم القيوين الوطني» الذي ارتفع بنسبة 6.36% ليغلق عند المستوى 5.85 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 30 ألف سهم بقيمة 180 ألف درهم.
وسجل سهم «الخزنة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 3.67% من خلال تداول 2.6 ألف سهم بقيمة 5.460 آلاف درهم، وتلاه سهم «البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 3.45% ليغلق عند المستوى 5.6 دراهم من خلال تداول 1.200 سهم بقيمة 6.720 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 37.6% وبلغ إجمالي قيمة التداول 283.12 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.79% ليستقر عند المستوى 3.789 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 33.32% ليستقر عند المستوى 4.928 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 38% ليغلق عند المستوى 3.799 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 52.96% ليغلق عند المستوى 492 نقطة.
دبي ــــــ سمير حماد