تبرز مجموعة الذهب والمجوهرات كلاعب رئيسي في صناعة الذهب، فهي الواجهة التي تعكس مصالح الشركات الخاصة في هذا المجال، وهي أيضا همزة الوصل بين حكومة دبي والقطاع الخاص العامل في هذا القطاع الحيوي للإمارة، وهي كذلك ترمز لمدى قوة المشاركة بين العام والخاص في النهوض بصناعة الذهب، وساهم دعم الجانبين لبعضهما البعض في ترسيخ مكانة دبي كمدينة للذهب،

وهو ما تأكد من خلال اضطلاع المجموعة بدور ريادي في إلباس المدينة برداء يضوي ذهبا، بحيث جعلت مشغولات ومنتجات الذهب ترافق المرء في دبي أينما ذهب، وعملت كذلك علي إشاعة بريق ذهب دبي في المعارض الدولية والحملات التسويقية، وكما ذابت المجموعة وانصهرت في بوتقة مدينة الذهب، ذابت مدينة الذهب في المجموعة، وصار الجانبان صنوين متحدين تحت مظلة واحدة وهي »الحفاظ على سمعة المدينة كمدينة للذهب«.

نشأت المجموعة في أحضان الاحتفالات بمهرجان دبي للتسوق في عام 1996، وكان الهدف من إنشائها متواضعا وهو مجرد تقديم الدعم للمهرجان في دورته الأولى، باعتبار ذلك مجرد تعبير عن مشاركة القطاع الخاص في دعم المبادرات الحكومية،

ولكن سرعان ما تغير وضع المجموعة من حال إلى حال، وصارت أقرب ما تكون إلى الواجهة العاكسة لصناعة الذهب في دبي، بحيث صارت العلاقة بين صناعة الذهب والمجموعة أشبه ما تكون بالعلاقة الطردية،

فكما قويت صناعة الذهب، قويت أيضا المجموعة، بحيث صارت تضم في عضويتها ما يزيد على 700 عضو يمثلون مختلف القطاعات في صناعة الذهب، سواء العاملين في سوقي التجزئة والجملة، أو العاملين في مجال السبائك، أو هؤلاء المنخرطين في الحلقات المتنوعة لصناعة الذهب.

وضعت المجموعة هدفا ساميا، حشدت له مواردها وطاقتها، وهو تعميق الافتتان بدبي كمدينة للذهب في فعاليات الذهب الإقليمية والمحلية والدولية، بحيث صارت أقرب ما تكون إلى سفير فوق العادة لمدينة الذهب، يقطع العالم من أقصاه إلى أقصاه لتحقيق الرسالة التي نذرت المجموعة نفسها لها،

ويشحذ همته في كل مكان ليؤدي شرف التمثيل على أكمل وجه، ففي مطلع عام 2004 أعلنت مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي أن ترسيخ سمعة دبي كمدينة للذهب تطلب استثماراً يزيد على 75 مليون درهم، وعليه، تم تخصيص 5.72 ملايين درهم من قبل أعضاء المجموعة، بينما وفرت مختلف الهيئات الفاعلة في قطاع المجوهرات 5.2 ملايين درهم إضافية.

وفي هذا الصدد، قال توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي: لولا الدعم المالي والالتزام المستمر من كافة أعضاء المجموعة، لما كانت تسمية»دبي«، »مدينة للذهب« فلقب »مدينة الذهب« ابتكرته مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي بهدف دعم إحدى مبادراتها الترويجية.

ولما كانت مهرجانات التسوق هي الرحم الذي خرجت منه المجموعة، فانها مثلت أحد الساحات التي حرصت المجموعة على التواجد فيها بفاعلية وكفاءة، لتحقيق مصالح أعضائها في زيادة حجم المبيعات، والأهم من ذلك، تعميق الافتتان بدبي كمدينة للذهب.

فقد سجلت مبيعات الذهب خلال الدورة العاشرة لمهرجان دبي للتسوق رقما قياسياً في عام 2005 مقارنة بالعام السابق عليه، وبنسبة زيادة قدرها 35%. وهو نجاح السياسات الترويجية والتسويقية للمجموعة، كما أكد جاهزية السوق المحلية لإنجاح مثل هذه الحملات المتعلقة بالمهرجان.

وفي الدورة التاسعة لمهرجان دبي للتسوق، أطلقت المجموعة مسكوكة«عائلة العالم»التذكارية الذهبية زنة 10 جرامات من الذهب الخالص التي تحمل نقشاً يمثل عائلة مهرجان دبي للتسوق بأفرادها الأربعة، ومن الجهة الأخرى صور معالم دبي المعمارية،

وقد استرعت حملة المجموعة الترويجية انتباه عشاق المجوهرات من أفراد المجتمع المحلي والعالمي على حد سواء، هذا وبالفعل تم تسليم 200 ألف قسيمة سحب وفاز 12 شخصاً من خمسة بلدان مختلفة بكيلوغرام من الذهب على شكل 100 مسكوكة »عائلة العالم« الذهبية.

ولم يكن بمقدور أحد تجاهل التأثير الذي أحدثته مسكوكة »عائلة العالم« التذكارية، فالنتائج- حسبما وصفها توحيد عبد الله - إيجابية للغاية في دعم نمو تجارة التجزئة في قطاع الذهب والمجوهرات وتعزيز سمعة دبي كمركز عالمي للذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، حيث عكست المسكوكة شعار مهرجان دبي للتسوق »عالم واحد، عائلة واحدة« بشكل جذاب،

وأضفت صورة أفراد عائلة المهرجان المنقوشة عليها لمسة أسرية على الحملة ككل، فهي مكافأة لمن يختار دبي وجهة للتسوق، وتذكار رمزي يمثل الجودة والرفاهية العالية التي تقدمها هذه الإمارة لمتسوقيها.

وكانت روعة تلك المسكوكة أبلغ الأثر في إعلان مجلس الذهب العالمي على لسان معاذ بركات الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وباكستان دعمه للحملة الترويجية المبتكرة التي أطلقتها المجموعة والتي تتضمن إصدار مسكوكة »عائلة العالم« التذكارية لتباع على مدار العام للترويج لدبي، مدينة الذهب.

واشتملت خطوط الحملة التسويقية لمجموعة الذهب والمجوهرات لمهرجان دبي للتسوق 2004 على تقديم جوائز قيمتها 5 ملايين درهم وتتضمن 47 كيلوغراما من الذهب من خلال سحب يومي طيلة أيام المهرجان لفائز واحد و10 كيلوغرامات من الذهب في السحب الكبير الذي يجرى بنهاية المهرجان.

وتجلى تأثير الحملة التسويقية في ارتفاع حجم مبيعات المجموعة، وفقا لتقديراتها، ليصل إلى 195 مليون درهم في 12 يوماً منذ بداية مهرجان دبي للتسوق 2004. كما توقعت أن تسجل مبيعات الذهب في مهرجان 2004 زيادة لا تقل عن 5% وبقيمة تصل إلى 370 مليون درهم قياسا بمبيعات مهرجان العام الماضي.

وتبذل المجموعة قصارى جهودها لترسيخ سمعة دبي كمدينة للذهب عالمياً من خلال استضافتها لمؤتمر »دبي، مدينة الذهب« الذي يجمع كبار العاملين في مجتمع المجوهرات لإطلاق »مبادرة دبي« الهادفة إلى تحويل هذه الإمارة لمركز عالمي للمجوهرات والذهب والماس والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة،

وحظي معرض دبي الدولي للمجوهرات باهتمام ملحوظ من قبل المجموعة انعكس في حضورها المميز والذي يهدف إلى التعبير عن إمكانيات السوق المحلي وتعزيز صورة دبي كوجهة تصنيع للمجوهرات فضلاً عن كونها مركزاً لهذه التجارة ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار السعي لتحسين موقع معرض دبي الدولي للمجوهرات وإدراجه على الخريطة العالمية للاحداث أسوة بفيجينزا في ايطاليا وبازل في سويسرا.

ولهذا أطلق مركز دبي التجاري العالمي المنظم للمعرض سلسلة محادثات مع مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي لدرس سبل تعزيز مكانته لدى التجار والمستهلكين على المستوى العالمي. ويأمل الفريقان ان تنجح مبادرتهما الاستراتيجية في تعزيز مكانة معرض دبي الدولي للمجوهرات ضمن الأحداث العالمية، بعدما اثبت نجاحه بعد 10 سنوات من تنظيمه.

تحالفات وثيقة

وتعمل المجموعة بشكل وثيق مع أبرز المؤسسات العاملة في قطاع المجوهرات على المستوى المحلي والعالمي. وتربطنا علاقات ممتازة مع شركة تجارة الماس (دي بيرز)، والمجلس العالمي للذهب وغيرهما من المؤسسات العالمية العاملة في قطاع المجوهرات، كما نعمل بشكل مكثف للترويج لدبي كمدينة للذهب في كل مناسبة تتاح أمامها.ففي شهر مارس من عام 2004، أجرى وفد رفيع المستوى من فيتشنزا،

المركز الرسمي لتجارة المجوهرات في إيطاليا محادثات مع مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي بهدف تعزيز الروابط التجارية بين المركزين الرئيسيين في قطاع المجوهرات في العالم.وانطلاقاً من كون دولة الإمارات ثاني أبرز الأسواق المستهلكة للمجوهرات الإيطالية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية.

ودارت المحادثات حول كيفية تطوير دبي كمركز تصنيع بارز للمجوهرات الإيطالية خارج حدود إيطاليا في المرحلة الأولى، والعمل على تطويرها لتصبح مركزاً لتجارة التجزئة للمصممين الإيطاليين. وشارك في الاجتماع ممثلون من مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي وفريق من معرض فيتشنزا الدولي،

وهو إحدى الهيئات الرسمية لقطاع المجوهرات الذي يمثل مصنعي وتجار المجوهرات في فيتشنزا، وقد أعرب توحيد عبد الله رئيس المجموعة عن الالتزام بتأسيس مركز تصنيع مميز للمجوهرات الإيطالية في دبي، باعتبار أن ذلك سيمثل إضافة نوعية لقطاع تجارة المجوهرات في دبي المعروف عالمياً باستهلاك وإنتاج النوعيات الفريدة والعالية الجودة من المجوهرات.

وفي مايو من العام الجاري أكد الدكتور فرديناندو فيوري قنصل عام إيطاليا في دبي والإمارات الشمالية على عمق العلاقات الاقتصادية بين ايطاليا والإمارات، وقال ان الإمارات تعد شريكاً تجارياً مهماً لبلاده في المنطقة،

مشيراً إلى ان أهم المبادلات التجارية بين البلدين بلغت نحو 2.8 مليار دولار يورو في عام 2005. وأضاف فيوري ان الإمارات تعد ثاني أكبر مستورد للذهب والمجوهرات الايطالية بقيمة 400 مليون يورو،

وقال إن هذه القيمة شهدت نمواً بنسبة 40% خلال العام الماضي جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس للإعلان عن استضافة دبي لمعرض »تعبيرات الذهب« الذي يشارك فيه أهم صناع الذهب والمجوهرات في إيطاليا وبدأ امس في فندق بارك حياة لمدة يومين، وقال قنصل عام ايطاليا ان إجمالي واردات الإمارات من إيطاليا العام الماضي بلغ 2.5 مليار يورو فيما بلغت صادرات الإمارات لإيطاليا نحو 264 مليون يورو.

رعاية الأعضاء

وكما تحرص المجموعة على حشد مواردها لتحقيق أهداف عامة تتعلق بصناعة الذهب، فانها تولي الرعاية ذاتها إلي الأعضاء المشاركين فيها، على اعتبار أن التزام أعضائها مرتبط بتحقيق مصالحهم الذاتية، فعلى سبيل المثال،

أعلنت المجموعة في أغسطس من العام الماضي توسيع نطاق خدمات مركز سوق الذهب اللوجستي لتشمل كافة أعضاء المجموعة. وجاء هذا الإعلان بعد عام من توقيع المجموعة مذكرة تفاهم مع شركة »ترانسجارد«، التابعة لمجموعة الإمارات، لتأسيس المركز.

وتوفر هذه المبادرة خدمات الشحن للمواد والمقتنيات الثمينة عبر عربات مصفحة بهدف رفع معايير الأمان لدى كافة أعضاء المجموعة. وقامت شركة »ترانسجارد« إحدى أبرز شركات خدمات الحماية بضم عربتين مصفحتين إلى أسطولها المؤلف من 60 عربة لتلبية الطلب من قبل أعضاء مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي.

وأعرب توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي عن اعتزازه بالشراكة الجديدة مع »ترانسجارد« التي تعكس التزام المجموعة في تقديم أفضل الخدمات لأعضائها.

وتؤمن المجموعة بأهمية العنصر البشري في الارتقاء والنهوض بهذه الصناعة، ولهذا وضعت المجموعة ـــ حسبما أعلنت على لسان رئيسها ـــ تصورا جادا لمشروع يستهدف إيجاد كوادر مواطنة من خلال التدريب والتأهيل بالاتفاق مع كليات التقنية العليا للعمل على إيجاد تجار وخبرات محلية للعمل بقطاع الذهب والمجوهرات

حيث أن التوطين أصبح مطلبا ضروريا في كافة القطاعات ومنها قطاع الذهب والمجوهرات، ويستهدف المشروع إيجاد تجار من المواطنين من خلال توفير فرص تدريبية للملتحقين في مجالات التصميم والتجارة والتسويق والإدارة.

نشأة المجموعة

نشأت المجموعة في أحضان الاحتفالات بمهرجان دبي للتسوق في عام 1996، وكان الهدف من إنشائها متواضعا وهو مجرد تقديم الدعم للمهرجان في دورته الأولى، باعتبار ذلك مجرد تعبير عن مشاركة القطاع الخاص في دعم المبادرات الحكومية، ولكن سرعان ما تغير وضع المجموعة من حال إلى حال،

وصارت أقرب ما تكون إلى الواجهة العاكسة لصناعة الذهب في دبي، بحيث صارت العلاقة بين صناعة الذهب والمجموعة أشبه ما تكون بالعلاقة الطردية، فكما قويت صناعة الذهب، قويت أيضا المجموعة،

بحيث صارت تضم في عضويتها ما يزيد على 700 عضو يمثلون مختلف القطاعات في صناعة الذهب، سواء العاملين في سوقي التجزئة والجملة، أو العاملين في مجال السبائك، أو هؤلاء المنخرطين في الحلقات المتنوعة لصناعة الذهب.