واصلت أسواق المال المحلية أمس، تجسيد حالة الضعف العام سواء من خلال شح التداولات الحاصل أو بوتيرة الاستقرار النسبي، التي عادت إليها في نهاية الأسبوع الماضي. إذ أغلقت تداولات الأمس، في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، على انخفاض طفيف جداً في المؤشر العام بنسبة 0.04%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4267.26 نقطة، وبتداول 40.18 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 220 مليون درهم، والتي توزعت على 3.077 آلاف صفقة.
ولم تفقد القيمة السوقية أكثر من 225 مليون درهم ببلوغها المستوى 542.015 مليار درهم مقارنة مع المستوى الذي بلغته يوم الخميس الماضي عند 542.240 مليار درهم. وتأتي حالة السوقين الظاهرة مع افتتاحية الأسبوع الحالي لتؤكد على أن الأسواق تسعى للاستقرار وترسيخ فكرة التماسك التي يرى فيها المحللون أفضل الحلول لتعزيز فكرة الانتعاش في وقت لاحق،
خاصة في ظل تخوف عدد كبير من المستثمرين من الدخول بسيولتهم للسوق، والدفع بها للتداول في ظل حالة فقدان الثقة التي يبديها عدد كبير منهم، نظراً لعدم قيام بعض الشركات بتنفيذ وعودها، مثل شراء الشركات لأسهمها على سبيل المثال، كما اعتبروا أن الوضع اللبناني مازال يسيطر بطريقة أو بأخرى على نفسية التعاملات وشكل التداولات.
استقرار في دبي
وسجل سوق دبي أداءً مستقراً في افتتاحية الأسبوع رغم محاولة المؤشر كسر خطوط المقاومة فوق الـ 400 نقطة، إلا أنه عاود التراجع بنسبة طفيفة جداً بلغت 0.22% وبفارق 0.87 نقطة عند المستوى 397.37 نقطة.
واستفادت فيه أسهم إعمار بعد إغلاقها على ارتفاع قدره 5 فلوس عند السعر 10.85 دراهم، وسهم أرامكس عند السعر 3.13 دراهم، وسهم أرابتيك عند السعر 3.90 دراهم، وسهم أملاك عند السعر 5.91 دراهم،
وارتفع سهم المتكاملة أيضاً إلى السعر 5.07 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى السعر 3.22 دراهم، في المقابل فقد سجل سهم الخليجية للاستثمارات العامة تراجعاً إلى السعر 9.35 دراهم، وسهم شركة تمويل على السعر 2.94 درهم.
..وحذر في أبوظبي
وفي أبوظبي لم يختلف الحال كثيراً رغم ارتفاع قيمة التداولات في السوق عن القيمة المسجلة في دبي، إذ بلغت 126.9 مليون درهم مقارنة مع 88 مليوناً في دبي، وتراجع مؤشره بنسبة 0.14% بفارق 4.89 نقاط إلى المستوى 3422.63 نقطة. وأعرب مراقبون عن رأيهم في تداولات أبوظبي بالإشارة إلى أنها حذرة وهادئة تماماً كما في دبي.
وشهدت الأسهم المتداولة في السوق تذبذباً نسبياً في أسعار الأسهم بين صعود وهبوط إذ سجلت أسهم أبوظبي التجاري ارتفاعاً بمقدار 10 فلوس إلى السعر 7.60 دراهم، وارتفع سهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 66.50 درهماً بفارق 15 فلساً، والشارقة الإسلامي إلى السعر 3.01 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى السعر 1.69 درهم، وسهم اتصالات إلى السعر 17.45 درهماً.
في المقابل فقد واصل سهم بلدكو تراجعه بعيد حملة المضاربات الشرسة التي تعرض لها يوم الأربعاء الماضي، ليتراجع بمقدار 4 فلوس إلى السعر 3.80 دراهم، كما شهدت أسهم شركات التأمين تراجعاً باستثناء سهم الخزنة الذي سجل ارتفاعاً بمقدار 6 فلوس إلى السعر 2.18 درهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.30%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.23%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.24%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.26%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 99 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 27 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة.
وجاء سهم «أبوظبي التجاري» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا إذ تم تداول ما قيمته 73.49 مليون درهم موزعة على 9.66 ملايين سهم من خلال 55 صفقة.واحتل سهم »إعمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 23.2 مليون درهم موزعة على 2.14 مليون سهم من خلال 302 صفقات.
وحقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 6.15 دراهم مرتفعا بنسبة 3.36% من خلال تداول 9 آلاف سهم بقيمة 55.360 ألف درهم،
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أمــان للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 3.3% ليغلق عند المستوى 34.4 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 59.881 ألف سهم بقيمة 2.06 مليون درهم.
وسجل سهم « أبوظبي الوطنية للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 1.751 ألف سهم بقيمة 15.759 ألف درهم، وتلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» الذي انخفض بنسبة 7.84% ليغلق عند المستوى 7.99 دراهم من خلال تداول 650 سهماً بقيمة 5.194 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 37.61% وبلغ إجمالي قيمة التداول 282.93 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 11 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.55% ليستقر عند المستوى 3.803 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 33.41% ليستقر عند المستوى 4.921 آلاف نقطة،
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 38.04% ليغلق عند المستوى 3.797 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 52.71% ليغلق عند المستوى 495 نقطة.
دبي ــ سمير حماد