توقع فيصل بن جمعة بلهول، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بلهول، والمؤسس والمدير الشريك لشركة إثمار كابيتال، أن تبلغ نسبة العوائد الاستثمارية 50% على بعض الأسهم المنتقاة في أسواق الإمارات والكويت ومسقط نظراً لمكررات أرباحها وأسعارها التي سجلت أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وأشار بلهول في حوار مع »البيان الاقتصادي« إلى أن استثمارات المجموعة في قطاع الأسهم سواء كانت محلية أو خليجية تشكل ما نسبته 30%، والتي تم تحويل نصفها إلى صكوك وسندات في نهاية العام الماضي، بعد استشعار خطورة الأسعار وحجم الأسعار المبالغ فيه.

وكشف بلهول، خطوات اندماج قريبة ستقوم مجموعة بلهول لايف كير التي تشكل جزءاً من مجموعة بلهول الأم، للارتقاء بالاستثمار العلاجي والصحي في الدولة. وأكد بلهول على أن صندوق إثمار2 الذي أغلقت الشركة التزاماته في أبريل الماضي، يسير بحسب الخطة الموضوعة،

مؤكداً على تنفيذ أولى الصفقات الاستثمارية للصندوق بقيمة 50 مليون دولار من أصول الصندوق البالغة 250 مليون دولار، مؤكداً على الاستفادة الحقيقية التي تمكنت إثمار كابيتال من تحقيقها على غرار الشراكة الاستراتيجية التي عقدتها الشركة مع حلفاء وشركات استثمارية خارجية.

وأشاد بدور المسؤولين والقائمين في الدولة فيما يتعلق بجهودهم لتطوير التشريعات القائمة بهدف تذليل العقبات أمام الشركات العائلية وتعزيز فكرة تحولها إلى المساهمة العامة، مؤكداً من جانبه على أهمية توحيد وتكامل أدوار الشركات العائلية الخليجية والاستفادة من خطوات التوحيد الاقتصادي التي تقوم بها دول الخليج، والمطروحة على أجندة المستقبل القريب.

وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تقيم أداء الشركات العائلية القائمة في الدولة؟

ــ الشركات العائلية في الدولة بشكل خاص لها دور رئيسي في تطوير الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص من ناحية الإنتاجية، والنمو، وخلق الوظائف وتقديم الخدمات المميزة، هذا من ناحية الأداء والنتائج العملية.

أما من ناحية، تطور الشركات العائلية على مستوى الهيكلية، والنظم والتشريعات التي تتعامل مع العائلة وحدة واحدة، وتنسق العملية بطريقة أفضل، يمكن أن يكون هناك مجال أفضل للتطور ولم تأخذ الحجم المطلوب من هذا التطور،

ولكن هناك استثناءات فبعض المجموعات أخذت خطوات بناءة في مجال تطوير بنيتها التحتية ليس من الناحية المالية، بل على صعيد الهيئة التشريعية التي تحكم علاقة أفراد العائلة وتساعد على الحفاظ على هذه الشركة بالنسبة للأجيال القادمة.

وأخذت مجموعة بلهول منذ أوائل التسعينات، خطوات جدية في مجال تحويل هيكليتها والبنية التحتية للشركة، وموازاة للنشاطات التجارية والأعمال اليومية للشركة، فكانت هناك استراتيجية مجلس الإدارة بتأسيس تجربة تعيش من خلالها بين الأجيال.

* ما هو حجم استثماراتكم المطروحة سواء كانت في الدولة أو خارجها؟

ــ مجموعة بلهول أعادت تشكيل نشاطاتها من شركة عائلية في قطاعات معينة إلى شركة استثمارية وهذه كانت هي النقلة النوعية لأن الكثير من الشركات العائلية في وقتها كانت تنظر إلى بعض المشاريع والشركات التي أسستها على أنها ملكية لا تنفصل عن هويتها، ولكن المجموعة أخذت الأمر من منظور مختلف، ونظرت إلى كل شركة تم تأسيسها على أنها استثمار، وكونك تملك شركة خاصة،

فإنك تمتلك سهماً في شركة مدرجة في الأسواق المالية، وهذا السهم، مع نموه وتحقيقه للأرباح والعائدات فإنك ستنظر إليه سواء ببيعه أو المحافظة عليه، وهذا المنظور تحديداً تم تطبيقه على شركاتنا الخاصة، لذا وبدلاً من التحول إلى مجموعة، ولكن حول سؤالك بالتحديد، فإننا كمجموعة خاصة لا يمكن الإفصاح عن بياناتنا المالية، أو حجم الاستثمارات.

* إذن ما هي النقلة النوعية التي حققتموها؟

ــ مجموعة بلهول هي مجموعة شركات تحت مظلة واحدة، وهو الإطار التقليدي، ولكن النقلة النوعية التي تمت من خلال التحول إلى مجموعة استثمارية، وبالتالي لا تنظر إلى مجموعة شركات تحت مظلة، وبالتالي تنظر إلى مجموعة استثمارات، مختلفة لشركة مستقلة، وصارت لا تنتمي هوية الشركات للمجموعة، وعندما جاءت مجموعة بلهول للانتقال إلى هذه النقلة،

وجدت أنها تمتلك مجموعة من الشركات لابد من أن تنظر إليها كاستثمارات، وقامت بجمعها في محفظة استثمارية، ووقعت عقد إدارة مع شركة إثمار، كشركة مستقلة، لتديرها بالتالي كاستثمارات مستقلة، وبالتالي أصبحت مجموعة بلهول هي المالك للمحفظة، ولكنها تدار من قبل شركة مستقلة.

وتنوعت طبيعة الشركات التي تسلمتها إثمار، بين القطاع الصحي والتعليمي والخدمات، وتم تجميع هذه الشركات السبع والتي تحدثنا عنها في محفظة »إثمار1«، وتم تسليمها إليها على أنها شركة استثمارية لتدير استثمارات هذه الشركات والبالغة قيمتها 250 مليون درهم.

* وما الفائدة التي عادت عليكم بهذه الخطوة؟

ــ الكثير من هذه الشركات أخذت خطوات مشابهة، ولكننا كنا سباقين في هذا الجانب، ولكنها حققت أهدافها المرجوة، وأولها من خلال فصل الملكية عن الإدارة، وتسليم الإدارة لشركات مختصة وتمتلك القدرة والإمكانيات، وفي نفس الوقت لم تعد تدخل المجموعة في إدارة مشاريعها، فصارت سياسة المجموعة من خلال الاستثمار في المحافظ، ووهنا يأتي الاختلاف من خلال كوننا مستثمرين وليس كمؤسسين.

* وما هي طبيعة استثماراتكم في هذا السياق؟

ــ توزعت على ثلاثة مجالات، أولها الاستثمارات العقارية والمتمثلة في شراء عقارات قائمة، التي تدر مدخولاً معيناً، والدخول في مشاريع تطويرية عقارية من خلال شركات مختصة، والتي يمكن أن يتوفر من خلالها جدوى اقتصادية، وشراء الأراضي التي تتميز باقتناص الفرص، ونشاطنا مركز في الخليج وخارج الخليج مثل أوروبا وأميركا أو الأسواق النامية مثل الصين والهند،

والتي تتم في النهاية من خلال المحافظ الاستثمارية المطلعة والمتابعة لهذا الجهد. أما القسم الثاني فيتمثل بالأسهم والسندات، وهو أي استثمار مدرج في أسواق محلية أو عالمية.

أما الشق الثالث، فهو الاستثمار في الشركات الخاصة من خلال محافظ مختصة، كشركة إثمار التي تعتبر مستقلة وليست جزءاً من مجموعة بلهول، ودوري الرئيسي هو المدير الشريك في إثمار، إلى جانب صفتي نائباً لرئيس مجلس إدارة المجموعة.

وتملك إثمار محفظة ثانية تحت اسم »إثمار2« التي تدير 25 شركة متنوعة الأنشطة بين حكومية ومالية ومجموعات عائلية إلى جانب مجموعة 3آي التي تعد من كبرى الشركات العالمية في مجال الملكيات الخاصة التي دخلت في المحفظة كشريك استراتيجي، والتي يبلغ رأسمالها 250 مليون دولار.

* أغلقت »إثمار2« التزاماتها في أبريل الماضي، فإلى أين وصلت بأدائها الآن؟

ــ محفظة إثمار2 كونها محفظة ملكية خاصة، والتي تستثمر في شركات خاصة، وسياستها تشتمل على تقييم 100 شركة سنوياً والتي تتناسب مع سياستنا الاستثمارية ونختار منها صفوة الشركات ونخبتها التي لا تتعدى شركتين إلى 4 شركات كحد أقصى.

فنقوم بين كل 3 إلى أربعة أشهر بالاستثمار في هذه الشركات، ومنذ إغلاقنا في أبريل الماضي، أنهينا الاستثمار في أولى الشركات بقيمة 50 مليون دولار، منها 25 مليون دولار من المحفظة، والتي تعادل 10% والباقي من شركائنا الاستراتيجيين،

واستثمارنا في إحدى شركات النفط والغاز الأميركية والتي تشهد توسعاً في منطقة الخليج، فسياستنا تهتم بالدخول في الشركات التي يشكل الخليج جزءاً من نشاطاتها، أو ندخل في شركات موجودة في دول متطورة والتي تسعى للدخول في منطقتنا، كونها تشكل قطاعاً حيوياً بالنسبة لأعمالها، كما هو حاصل مع شركة النفط والغاز والتي استفدنا من دخولنا فيها من خلال شراكتنا مع 3 آي.

* حول صناديق إثمار المطروحة ما هو السر في عدم طرحها للمساهمة العامة؟

ــ عندما تم تأسيس صناديق إثمار، صندوق إثمار الأول مازال في طور النمو والتوسع وعملية طرح الشركات الموجودة فيه كل على حدة في مراحل مقبلة سيكون أجدى لنا من طرحها في صندوق واحد، وبحكم تنوع نشاطاتها.

أما بالنسبة لإثمار2 فإننا نسعى لاستقطاب شراكات خاصة ومتميزة وإستراتيجية والتي تتميز بالقيمة المضافة الواضحة على مستوى العلاقات التي يمكن الاستفادة منها.

فإذا طرحنا شركات المساهمة العامة فإننا سنجد صعوبة في التعرف على شركائنا، لأنهم سيكونو متنوعين بين مضاربين وصغار المستثمرين، ولن نحقق تقديم القيمة المضافة التي نسعى لها وبالطريقة الصحيحة.

لذا فإننا عندما نبحث الدخول في شراكات جديدة من خلال الصندوق فإننا نستطيع أن نشكل قيمة مضافة للشركات التي نسعى للخوض فيها، من خلال شركائنا الاستراتيجيين الذين من شأنهم تقديم الفائدة للهدف الذي نرغب نحن في الاستثمار فيه.

* هل تخططون لطرح صندوق ثالث؟

ــ كوننا ندير صناديقنا بشكل مباشر فإننا لا نطرح أي صندوق قبل إنهاء الاستثمار في الصناديق الأولى، ولدينا في الوقت الراهن صندوق إثمار2 الذي تتراوح مدته بين 3 إلى 4 سنوات، وبالتالي إلى حين انتهاء هذه الفترة ونقوم بتوظيف رأس المال باستثمارات متنوعة فإننا سنعلن في حينه عن طرح صندوق ثالث،

لأن طرح صندوق جديد في الوقت الراهن سيؤدي إلى تضارب في مصالح الصندوقين لأن كلاً منهما يبحث عن فرصه الاستثمارية.وأود القول في هذا السياق: ان هذا التوجه يأتي بخلاف صناديق البنوك المتعددة نظراً لكونها تستثمر في قطاعات مختلفة ومتشعبة بخلاف توجهاتنا واستراتيجياتنا الاستثمارية.

* بالنظر على قطاع الأسهم وما يشكله من أهمية في استثماراتكم، فما هو مدى تأثر مجموعة بلهول بالتراجع الحاصل في الأسواق المحلية؟

ــ المجموعة تتبع استراتيجية استثمارية ونظام إدارة المخاطر بطريقة متزنة وخبراء يوازنون بين عدم وجود فائض يؤثر على ربحية الشركة، وبالتالي في نهاية 2005 وجدت المجموعة أن الحصة المستثمرة في الأسواق المالية شهدت ارتفاعاً في سعرها بشكل كبير ومبالغ فيه،

واتخذت المجموعة على إثرها قراراً بتحويل 50% من استثماراتها في الأسهم إلى استثمارات أقل خطورة مثل الدخول في الصكوك والسندات، وبالتالي كانت صكوك موانئ دبي أفضل خيار، وكانت عملية التحويل على القمة السعرية للأسهم التي بلغتها.

وتتمثل 30% من استثمارات المجموعة في الأسهم، وبتحويل نصف النسبة المذكورة فيما يتعلق بالأسهم إلى صكوك وسندات فإنه من الطبيعي القول بأن النصف الذي لم يتم تحويله تأثر نوعاً ما بالتراجع الذي أصاب الأسهم خلال الفترة الماضية.

* حول القوانين المتعلقة بأسواق المال المحلية، هل تجدونها مناسبة لتطلعاتكم، وهل ارتقت إلى المستوى المطلوب؟

ــ لا اعتقد أن القوانين القائمة تشكل عقبة، ولكن آخر فيما يتعلق بتقليل نسبة الطرح من 55% إلى 30% هذه الخطوة كان لها دور إيجابي في المحافظة على تعزيز تطلعات الشركات العائلية للتحول إلى مساهمة عامة.

وأي دولة مازالت في مراحلها الأولية، وبحاجة لتحسين هذه النظم، وتطويرها، والجهات الحكومية تواكب الطلبات والتطور، وتقدم في النهاية ما فيه مصلحة الجهات العائلية والاقتصادية، وتحركات في العموم إيجابية.

* عُرف اسم بلهول كصرح علاجي في الدولة بشكل خاص، ولكن البعض لا يرى فائدة من الاستثمار العلاجي فكيف تردون على هذا؟

ــ الاستثمار في القطاع العلاجي والصحي يتطلب التزاماً من المستثمرين يفوق الالتزام العادي في الاستثمارات الأخرى، ويتطلب رأسمالاً تشغيلياً كبيراً في البداية، من خلال المعدات والأجهزة والكادر الطبي والفني، وبالتالي ربحية هذه المشاريع تأخذ وقتاً طويلاً، من المشاريع العادية،

فالمشروع الصحي ليس كالمشروع الفندقي، لان المستشفى لا يتمتع بمقومات السهولة لإقناع الناس بالدخول والعلاج فيه دون السمعة الطيبة، وهو على عكس الفندق على سبيل المثال، لذا فإنه من الضروري أن أكسب ثقة المجتمع، الذي يبحث عن أفضل السبل العلاجية والجودة العالية بغض النظر عن التكلفة.

وبالتالي لدينا كمجموعة لا بد وأن نكون السباقين في هذا الأمر وأخذ زمام المبادرة في هذا النوع من المشاريع والقطاعات الطبية الخاصة، بعد انسحاب القطاع الطبي العام من تقديم الخدمات المجانية، وهو ما خلق حجماً أكبر على المستوى الخاص، وأعطى مؤشرات حول إمكانية الاستثمار في المجال الصحي.

وفي المرحلة المقبلة سنعلن عن بعض المبادرات والنمو في مظلتنا من خلال بعض الاندماجات على مستوى مجموعة بلهول الصحية، المعروفة باسم »بلهول لايف كير« والتي أسسنا من خلالها مجموعة عناية الصحية القابضة، والتي ستقوم بدمج بعض المنشآت الصحية والمكملة لمجموعتنا بوضع أيدينا بأيدي المستثمرين والمبادرين في دخول القطاع الصحي.

* ما الذي قدمه الإطار العائلي لمجموعة بلهول أو لصناديق إثمار كابيتال؟

ــ الفلسفة العائلية ومبادئها كان لها دور في خلق توجهاتنا الأساسية سواء على مستوى المجموعة أو على المستوى الشخصي التي تشكلها مساهمتي في تأسيس إثمار، ورغبة المجموعة في الاستثمار في إثمار شكل دوراً داعماً للشركة.

ولكن في النهاية فإن الإطار العائلي يحافظ على القيم الرئيسية، والترابط، وكما أشرت سابقاً، فإن الشركة استفادت من دخول عائلة بلهول في إثمار على هيئة مستثمرين وهو ما ساعد على الاستفادة من الخبرات والعلاقات التي قدمها إلينا شركاؤنا الإستراتيجيون من الخارج في توسيع أنشطتنا، وطبيعة إرادتنا.

@ بحكم تلامسكم المباشر مع الاستثمارات الأجنبية هل أصبحت المنطقة لا تغري الأجانب كما في السابق بعد عمليات سحب السيولة الكبيرة؟

ــ لا أؤيد هذه الفكرة، فالسيولة موجودة بكثرة على مستوى الدولة والخليج، والسيولة التي سحبت، تم سحبها من الأسواق المالية وحسب، وهذا في وجهة نظري، نتيجة لأكبر سوق وهو السوق السعودي، فقد شهد نمواً لمدة ثلاث سنوات متتالية، وبمقارنته مع السوق الإماراتي الذي بدأ في نهاية العام 2004 ، أي أن الطفرة في الإمارات امتدت على مدار عام ونصف، وليس كما حدث في السعودية التي شهدت طفرة لثلاث سنوات.

وهذا يعني أن السوق السعودي بدأ قبلنا بعام ونصف، وبعد عام ونصف بدأ بالنظر إلى الاستثمارات المجاورة، ودخل في السوق الإماراتي وخلق نوعاً من السيولة، وهو ما أدى إلى تنشيط المضاربين والمستثمرين المحليين، وبعد ثلاث سنوات من هذا النمو الكبير وصلت الأسعار في السوق السعودي إلى مكررات مبالغ فيها، وبدأت عمليات سحب الأموال والبيع بعد دخول عدد كبير من المستثمرين في أنظمة التسهيلات المصرفية والتداول على المكشوف،

وهو ما انعكس على سوقنا بشكل مباشر بعد محاولات من السعوديين لسحب أموالهم وتغطية خسائرهم في سوقهم، وهو ما دفع بزيادة سرعة موجة النزول، وهو ما خلق نوعاً من التوتر بين صفوف المستثمرين.

* حتى المستثمرين من الشركات الأجنبية القادمة من الخارج!؟

ــ في نظري أن الشركات الأجنبية الاستثمارية القادمة من الخارج لم يكن لها دور كبير في أسواقنا، فهي تتبع معايير محددة وأسساً مدروسة وسوقنا وصل إلى مكررات ربحية عالية وأسعار مبالغ فيها.

ولكن بالعودة إلى الوضع الاقتصادي وتنامي وضع الشركات فيه والتي ركزت على نشاطها الرئيسي تجد أنها حققت نتائج ممتازة ولا يوجد أي مبرر منطقي يسمح بفقدان مستثمريها والتخوف من ذلك، والكثير من هذه الشركات في سوقنا المحلي إلى جانب الكويت ومسقط، تتمتع بأسعار ممتازة ومناسبة، وربحية عالية،

وبالاستثمار في هذه الشركات بطريقة منطقية ومنتقاة، فإننا سنشهد عائداً لا يقل عن 50% خلال الأشهر الاثنا عشر المقبلة على هذه الشركات باستثناء السوق السعودي، تبعاً لعدد من العوامل أهمها، خروج العاطفة من السوق، وتأكد الناس من أن أرباح هذه الشركات لم تتأثر بخروج السيولة وتراجع الأسعار، وفي ظل الاستقرار الأمني السياسي الذي تشهده الدولة.

* أشرتم في تصريحات سابقة إلى أنه لم تتم الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الاستثمار في مجلس التعاون الخليجي، فهل لك ان توضح ذلك؟

ــ مجلس التعاون الخليجي كتلة اقتصادية واحدة، سواء من خلال أول مبادرات في توحيد الجمارك بين الدول، وفي خطوات لاحقة سيكون هناك توحيد للعملة، نحن نتحدث هنا عن اقتصاد مدعوم بالنفط، وعن عادات وتقاليد متشابهة، ووضع اقتصادي وسياسي موحد،

ولكن مازالت الشركات تعمل في الحدود الخاصة بكل دولة، ولا تنظر للخليج بشكل عام ككتلة واحدة، للاستفادة منه، فكلما زاد حجمك كلما زادت أعمالك، وخلقت قواعد مميزة لسوق أكبر، يسمح لفرص نمو وأرباح أكثر وتقليل للمصاريف المشتركة.

* كلمة أخيرة تود قولها؟

ــ لابد من تحديد فرص الاستثمار، ووضع معايير على أسس واضحة ولابد من الاستعانة بالخبرات لتحقيق الاستمرارية، وإن شاء الله أن تكون التجربة التي عشناها في أسواقنا المالية رسالة ودرساً علينا الاستفادة منهما للمستقبل.

حقائق وأرقام

تشكل الشركات العائلية وفقاً لإحصائيات غرفة تجارة وصناعة دبي لعام 2004 حوالي 54.6% من إجمالي الشركات النشطة في دبي، وهي التي تمارس النشاط الاقتصادي فعلياً لا الحاصلة على التراخيص الرسمية فحسب.

ويبلغ عدد الشركات العائلية 30.769 ألف شركة وتصل مبيعاتها السنوية إلى 208 مليارات درهم وتشغل 560 ألف عامل، وبالنسبة إلى إجمالي الشركات النشطة تمثل الشركات العائلية 49% من إجمالي مبيعات الشركات و54% من إجمالي قوة العمل.

وتتوزع هذه الشركات في دبي بنسبة 68% في قطاع التجارة و10% في قطاع البناء والتشييد و9% في قطاع النقل والاتصالات والتخزين و7% في قطاع العقارات والتأجير وخدمات الأعمال و2.5% في قطاع الصناعة و1.5% في قطاع الخدمات المالية

ومن حيث الحجم يبلغ عدد الشركات العائلية التي توظف أقل من 10 مشتغلين 24.9 ألف شركة وتمثل 80.9% من الإجمالي،

ويبلغ عدد التي توظف من 10 ـــ 19 مشتغلاً 2.76 ألف شركة بنسبة 9%، بينما يبلغ عدد التي توظف 20 مشتغلاً فأكثر 3.11 آلاف شركة بنسبة 10.1%.

رؤية إقليمية

تعمل إثمار كابيتال في قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة وتتخذ من دبي مقرا لها، وتستثمر بشكل رئيسي في دول مجلس التعاون الخليجي أو في الشركات التي تمثل دول مجلس التعاون سوقا كبيرا بالنسبة لها لتطوير وتوسعة أعمالها.

وتندرج رؤية إثمار كابيتال في سعيها المستمر لتكون شركة إقليمية رائدة في قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة من حيث النظم والعوائد، ويمثل المساهمون في إثمار كابيتال عدداً من المؤسسات الخليجية المرموقة ومستثمرين من كبرى العائلات الخليجية.

وتمتلك »إثمار كابيتال« شراكات رئيسية تساهم في تعزيز تواصلها مع الأسواق الإقليمية والعالمية وتزودها بأولوية إبرام صفقات ناجحة. وتدير الشركة حاليا صندوق إثمار1، بقيمة 70 مليون دولار تم استثماره بالكامل في عدد من الشركات المختارة في قطاعات تتمتع بنمو كبير في المنطقة، وصندوق إثمار2 الذي شهد اكتتابات بقيمة 250 مليون دولار متجاوزاً الأرقام المستهدفة وقدرها 150 مليون دولار.

حوار ــ سمير حماد