احيا الشاب خالد أول من أمس حفلاً فنياً ساهراً بمدينة وهران ثاني اكبر مدن الجزائر ضمن فعاليات المهرجان السنوي لأغنية «الراي»، وهي أول مرة يقف فيها على خشبة مسرح المدينة منذ عشرين عاماً وأدى أغنيات من التراث أعاد لها التوزيع الموسيقي وتدور موضوعاتها حول مآسي وأفراح الإنسان بالإضافة إلى أغنيات وطنية، كما أمتع الجمهور بأغنيات خفيفة من ألبوماته الأخيرة.

ومن فوق المنصة خاطب خالد محبيه قائلاً «إننا نغني ونفرح حتى تستمر الحياة، لكن لابد أن نتذكر أن إخواننا في لبنان يواجهون بصبر نادر أعتى قوى الدمار وأكثرها وحشية، أعني الصهاينة» وتفاعل معه الجمهور حين حمل أعلام الجزائر وفلسطين ولبنان ووضعها على صدره مجتمعة في إشارة لوحدة المصير والهدف.

وقبل الحفل حضر المطرب الجزائري مؤتمراً صحافياً خصص أغلبه للبنان، وقال فيه «كنا في محنة فلسطين والعراق وها هي اليوم محنة أخرى تنزل علينا وهي هذا الدمار الذي يحصل في لبنان، وقال إن المقاومة اللبنانية ستنتصر لأنها مرتبطة بالأرض

بينما الغزاة يندحرون لأن الأرض اللبنانية تلفظهم والمقاوم اللبناني أقوى من الإسرائيليين». وقال خالد «قبل الحرب بأسبوع كنت في لبنان وزرت مواقع تألمت كثيراً وأنا أراها تقصف وتتهاوى وإن ما يحدث في لبنان وفلسطين رسالة يجب على كل فنان أن يحملها ليبلغها إلى كل العالم».

ودعا الشاب خالد إلى دعم المقاومة بجميع الوسائل الممكنة وطلب من سلطات بلاده أن لا تمنع الشباب من الذهاب للجهاد ضد الصهاينة لكن أكثر ما قاله بلاغة حين شبه ما تقوم به إسرائيل في لبنان اليوم بـ «المحرقة».

وفي رد عن أسئلة تتعلق بعدم مقاطعة الفنانين الجزائريين لمهرجانات الغناء في هذه المحنة قال خالد «سنغني ونحمل آلامنا وهمومنا معنا ونعلم بها غيرنا فما يحدث في لبنان وفلسطين رسالة يجب على كل فنان أن يحملها ليبلغها إلى كل العالم وأنا أقول أمامكم بأنني سأفعل، وأرى أن هذا لا يتسنى لنا إلا ونحن نغنى ونلاقي الجمهور».

الجزائر ـ «البيان»