أظهر مسح أجري الأسبوع الماضي تراجع انتاج أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« 250 ألف برميل يوميا في يوليو رغم ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية بعدما ضرب تسرب في خط أنابيب الانتاج النيجيري وبفعل أعمال صيانة في فنزويلا.

وهبط انتاج الخام من إلى 29.55 مليون برميل في اليوم في يوليو لينزل عن أعلى مستوياته في سبعة أشهر الذي بلغه في يونيو عند 29.8 مليون برميل يوميا وفقا للمسح الذي شمل مستشارين ووكلاء شحن ومصادر بالصناعة وأوبك.

وتراجع الانتاج النيجيري في يوليو نحو 140 ألف برميل يوميا بعد تسرب في خط أنابيب تديره شركة رويال داتش شل أوقف 210 آلاف برميل يوميا من انتاج خام بوني الخفيف في 21 من يوليو. وجاء تعطل الانتاج النيجيري بعد أسبوع فقط من بلوغ الخام الأميركي الخفيف مستوى قياسيا مرتفعا مسجلا 78.40 دولارا للبرميل وسط مخاوف سياسية.

ووجه فقدان الانتاج النيجيري صفعة لمنظومة مصافي تكرير النفط العالمية التي تجاهد لسد الطلب السريع النمو على وقود النقل. والخام النيجيري من النوع الخفيف وتفضله المصافي لجودة البنزين الناتج عنه.

وفقدت بالفعل شحنتان من خام بوني من برنامج تسليمات يوليو بسبب حادث تسرب سابق. وتوقف 718 ألف برميل يوميا على الاقل من انتاج البلاد من النفط أي حوالي ربع الطاقة الانتاجية البالغة نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم لاكبر منتج في افريقيا اثر هجمات لمتشددين وحوادث تسرب في خطوط الانابيب هذا العام.

وفقدت فنزويلا 180 ألف برميل يوميا من الانتاج حيث أغلقت وحدة أميريفين لتطوير الخام الثقيل مدة 50 يوما لأعمال صيانة مقررة. ويقوم المجمع بتطوير خام اورينوكو المماثل للقطران الى نفط تستطيع المصافي معالجته.

وأبقت السعودية أكبر مصدر في العالم انتاجها مستقرا في يوليو عند 9.2 ملايين برميل في اليوم ولم تعزز الامدادات منذ خفضها في ابريل بسبب تراجع موسمي للطلب.

وقال مشترو النفط السعودي انهم يتوقعون ان تبقى المملكة الانتاج قرب تسعة ملايين برميل في اليوم خلال أغسطس بينما يساعد منتجون منافسون على الوفاء بالطلب المتزايد.

وقال كونراد جربر من مؤسسة بترولوجستكس الاستشارية »لا أرى سببا يدفع السعوديين لزيادة الانتاج. السوق بها امدادات كافية ولم نشهد أي تعطيلات بفعل الاعاصير حتى الآن. ايران تصدر المزيد في الوقت الراهن«.

وأنتج أعضاء أوبك العشرة مع استبعاد العراق غير المقيد بنظام الحصص 27.45 مليون برميل يوميا بانخفاض كبير عن السقف الرسمي للمنظمة البالغ 28 مليون برميل في اليوم. وأنتج الاعضاء العشرة دون السقف الرسمي في كل شهر هذا العام.

وعزز العراق صادراته بمقدار 80 ألف برميل في اليوم لتصل الى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2004 حيث نجح في شحن المزيد من خام كركوك عبر ميناء جيهان التركي عنه في يونيو.

وقدر وكلاء شحن صادرات العراق في يوليو عند 1.70 مليون برميل في اليوم ارتفاعا من 1.62 مليون برميل يوميا في يونيو. لكن الشحنات توقفت منذئذ حيث ضرب مخربون خط الانابيب الشمالي الى تركيا في التاسع من يوليو.

وظل خط الانابيب متوقفا معظم الوقت بفعل هجمات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس 2003.وكان الانتاج الايراني في يوليو مستقرا عند 3.85 ملايين برميل في اليوم لكن انتاج يونيو عدل بزيادة قدرها 30 ألف برميل يوميا حيث باعت طهران كميات كبيرة من النفط الخام التي كانت تخزنها في ناقلات.

وأبلغ مسؤول بارز بقطاع النفط صحيفة ايرانية أن ايران باعت خلال الشهرين الماضيين 12 مليون برميل من الخام الثقيل الذي تخزنه. ولم يتضح عدد الناقلات التي أبحرت بالفعل.

وضخت اندونيسيا بأدنى مستوى منذ 35 عاماً في يوليو حيث أنتجت 887 ألف برميل يوميا. وساهمت مشكلات انتاجية وصيانة الحقول في التراجع. وتجاهد اندونيسيا للتعويض عن تراجع الانتاج من حقولها المتقادمة.