تدفع الظروف الصعبة التي يعيشها العراقيون المرضى منهم الى زيارة العطارين من اجل التداوي بالاعشاب والعطور، في مواجهة ارتفاع كلفة العلاج في المراكز الطبية وغلاء اسعار الادوية.
وقال الشيخ فؤاد جعفر محمد الذي يملك محلا لبيع الاعشاب والعطور في منطقة باب
الشيخ وسط ان »غلاء العلاج وارتفاع اسعار الادوية وطول فترة العلاج وحتى فشل الطب في ايجاد بعض العلاجات« كان من اهم الاسباب التي دفعت العراقيين الى اللجوء الى التداوي بالاعشاب.
وتابع الشيخ فؤاد في محله قرب ضريح الشيخ عبد القادر الجيلاني احد اهم المراقد السنية في بغداد، ان »الظروف الصعبة كانت السبب« الذي يساهم في »تثقيف الناس حول فائدة الاعشاب الطبية وفعاليتها في علاج الكثير من الامراض«.
واضاف »الكلفة القليلة لشراء الاعشاب بالمقارنة مع الادوية بالمقارنة مع الادوية المصنعة تشكل على الارجح احد الاسباب التي دفعت العراقيين الى شرائها،
الى جانب فاعليتها وخلوها من المواد الكيميائية«.
ولم يكن في يد خالد العزاوي حل آخر غير زيارة احد خبراء الاعشاب لمعالجة ابنته
زينة (11 عاما) بعد ان امضى عدة اشهر متنقلا من طبيب لاخر بحثا عن علاج لابنته التي تعاني من حالة نفسية بعد نجاتها من انفجار سيارة مفخخة قبل عدة اشهر اثناء خروجها من المدرسة ومن التبول اللاارادي.
ويقول العزاوي (45 عاما) الذي يعمل سائق اجرة »اضطررت الى جلبها الى الشيخ بعد ان امضيت عدة اشهر راجعت خلالها اطباء مختصين ولم تتحسن حالتها«.
واضاف ان »حالتها بدأت تتحسن بعد ثلاث جلسات اسبوعية مع الشيخ تمثلت بالرقية (قراءة ايات من القران على المريض) ووصفة طبية من الاعشاب ولم تعد تعاني من التبول غير الارادي«.
وحرص على التأكيد ان »علاج زينة عند الشيخ لم يكلف اكثر من خمسة آلاف دينار
عراقي (نحو 3.5 دولارات اميركية) بعد ان كنت قد انفقت اكثر من عشرة اضعاف هذا المبلغ على الاطباء وشراء الادوية بلا جدوى«.