شرعت ولاية سطيف الواقعة على الهضاب العليا شرق الجزائر في إنجاز مشروع ضخم لتأمين مياه الشرب والسقي بقيمة 1.3 مليار دولار. وقد أشرفت وزارة الموارد المائية الأسبوع الماضي على لقاء لتحقيق المشروع ضم فضلاً عن مسؤولي ولاية سطيف خبراء

وتقنيين من ولايات بجاية و ميلة وجيجل المجاورة لإطلاق عملية إنجاز ثلاثة سدود كبيرة يجري من خلالها تحويل 500 مليون متر مكعب لسقي مساحة أولية تقدر 65 ألف هكتار من السهول الممتدة غرب وشرق مدينة سطيف، وتزويد أكثر من 460 ألف ساكن بالماء الصالح للشرب. وتشير البطاقة التقنية للمشروع أنه يوفر ما لا يقل عن 100 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر بالولايات الأربع.

وشرعت مديرية الري بالولاية في وضع قائمة للممتلكات الخاصة التي يتعين تعويض أصحابها بحسب القانون الذي يلزم الدولة بالتعويض لمن دخلت ممتلكاتهم ضمن إطار »مشاريع المنفعة العامة«.

ويقطن ولاية سطيف أكثر من مليون ونصف مليون نسمة وهي ثاني أكبر ولاية بعد العاصمة من حيث عدد السكان، وتتوفر قبل إنجاز هذا المشروع على 745 مليون متر مكعب من المياه منها 615 مليون متر مكعب سطحية. وتغطي نحو 85 بالمئة من حاجة السكان،

وسيمكن المشروع الجديد من رفع التغطية إلى 100 بالمئة ويمكن تزويد الولايات المجاورة، وكل مياه المنطقة طبيعية إما سطحية ( سدود) أو جوفية (آبار) وهي على خلاف المناطق الساحلية لا تحتاج لمحطات تحلية مياه البحر.

وقال مسؤول بإدارة المياه إن الأهم في المشروع هو تحويل المنطقة إلى قطب كبير لانتاج الخضروات والفواكه بعدما كانت منذ القديم معروفة فقط بإنتاج الحبوب.