قال أحمد علي فاضل رئيس هيئة قناة السويس في مصر إن إدارة القناة تسعى حاليا إلى تسويق المرحلة الحالية من تعميق غاطس قناة السويس لاجتذاب مزيد من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط.
وأوضح »بعد الانتهاء من المرحلة الحالية لتعميق الغاطس ستصبح قناة السويس قادرة على اجتذاب نحو 64% من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط بكامل حمولتها بدلا من 60% حاليا«. وأكد أنه عند بدء العمل بالمرحلة الجديدة سيتم تنفيذ خطة تسويقية موسعة تستهدف جميع الشركات الملاحية وشركات نقل النفط.
ويسمح غاطس قناة السويس الحالي بمرور ناقلات النفط التي لا يزيد غاطسها على 220 ألف طن بكامل حمولتها. وتكمل قناة السويس في نهاية العام الحالي أعمال المرحلة الحالية التي تستهدف الوصول بغاطس القناة إلى 66 قدما بدلا من 62 قدما حاليا بتكلفة تبلغ نحو مليار و 200 مليون جنيه.
وقال رئيس قناة السويس إن عدد الناقلات المارة بالقناة العام الماضي قد بلغ 3568 ناقلة حمولتها 147.785 مليون طن مرتفعا 9.5% في عدد السفن و 4.1% في الحمولات.
وناقلات النفط هي العميل الثالث لقناة السويس حيث تأتي سفن الحاويات في المرتبة الأولى ثم سفن البضائع في المرتبة الثانية. وأضاف أن ناقلات النفط تمثل نحو 19.6% من أعداد السفن المارة بقناة السويس فيما تمثل حمولتها 22% من إجمالي الحمولات المارة بالقناة.
وتابع أن اجتذاب مزيد من ناقلات النفط سيزيد من عائدات القناة وان إتمام هذه المرحلة من تعميق الغاطس سيؤدي إلى زيادة حركة التجارة المارة عبرها بنسبة لن تقل عن 3%.
وحققت قناة السويس خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي عائدات بلغت 3 مليارات و 568 مليون دولار وهي أعلى عائدات تحققها منذ افتتاحها للملاحة عام 1869.
وحول مشروعات التكامل مع الشركة العربية لخطوط البترول »سوميد«، قال فاضل إنه حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 2006 عبرت القناة 788 ناقلة ضمن هذا البرنامج مع سوميد، والذي بدأ في عام 1997، وقد قدرت الحمولات التي عبرت القناة في إطار هذا البرنامج بنحو 120 مليون طن من الوقود وقد تحقق للقناة من هذا المشروع إيراد بلغ 101 مليون دولار.
وأشار فاضل إلى أنه في نهاية هذا العام أو أوائل العام القادم سوف يصل الغاطس إلى 66 قدما ثم يتم بعدها التفجير فيما بعد من مشروعات في مجال التطوير، حيث سيتوقف الأمر بعد ذلك على دراسة الجدوى الاقتصادية.
وقال إن لجنة الرسوم تدرس طوال العام حركة الملاحة والرسوم المقدرة لها ثم تجتمع في نهاية العام وتوضح رأيها فيما يتعلق بالرسوم التي تفرضها الهيئة كل عام.. مشيرا إلى أن اللجنة تضم خيرة خبرات الهيئة وعصارة العقول التي عملت في الهيئة منذ التأميم وحتى الآن.
وفى رده على سؤال عما إذا كانت خطوط البترول ستكون مناسبة لقناة السويس، أوضح فاضل أنه يستبعد أن يكون هناك تنافس بالرغم من أن نقل البترول بخطوط الأنابيب من أرخص الوسائل قبل النقل البحرى، ولكن ظروف الأمن والسلامة أفضل بكثير في السفن عنها في خطوط الأنابيب.
وأكد رئيس الهيئة أن البترول لا يعتبر السلعة الإستراتيجية رقم »1« التي تعبر القناة.. مضيفا أن السلعة رقم »1« في القناة هي الحاويات. وأوضح أن القناة تستقبل حوالي 17 مليون حاوية، وأن ما يتم إنزاله من حاويات في دول المنطقة لا يتجاوز 175 ألف حاوية.
وأكد فاضل في رده على أسئلة الصحافيين أنه لا خصخصة لهيئة قناة السويس وشركاتها السبع وغير وارد على الإطلاق الخصخصة طبقا للقانون.. كما أكد على انه لا يمكن منع أي سفينة من العبور في قناة السويس طبقا لاتفاقية القسطنطينية إلا إذا كانت سوف تتسبب هذه السفينة في حدوث أضرار بالمجرى الملاحي أو على البيئة.
القاهرة ـــ البيان والوكالات