تميزت الدورات التدريبية لمتعة العقل والتي تنظمها دائرة الأراضي والأملاك ضمن مفاجآت صيف دبي بالتنوع في مواضيعها الفكرية والثقافية المطروحة وذلك في مجالات عدة منها العلاقات الأسرية ومهارات التربية وتطوير الذات والعلاقات الزوجية.
شارك الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المطوع بمحاضرة عنوانها، كيف أربي أبنائي للزمن القادم، والدكتور المطوع يعمل رئيساً لفريق عمل مركز التوجيه والإرشاد، وهو يحمل درجة الماجستير في التوجيه والإرشاد النفسي وقد حصل على اكثر من شهادة في دورات عديدة في انحاء العالم.
كذلك فهو مشارك دائم في المؤتمرات العلمية، وقد عمل استشاريا في أماكن عديدة وحاز على عضوية اللجان الاستشارية للارشاد النفسي والتوجيه الأسري في الولايات المتحدة الأميركية ومصر والمملكة العربية السعودية.
أما المحاضرة التي شارك بها الجمهور الحضور بفعالية واضحة، فقد بدأت بكيفية التعامل مع الابناء وذلك من خلال مجس خاص وضعه المحاضر ويعتني بامتلاك معلومات وافية في نظرية التربية ومفاهيمها ومعرفة الحاجات النفسية للاطفال وادارة الحوار معهم والتحكم في الانفعالات اثناء المواقف التربوية وممارسة التعامل المحترف مع مراحل النمو المختلفة.
ثم انتقل المحاضر الى قائمة لفرز السلوك في كيفية التعامل مع مشكلات الابناء وهل تتم بالدعاء او التقرب او الصراخ او الحضن او التقبيل او القبول او التقدير او الاحاطة او التزويد بالمعلومات او النصح، وكلها امور ضرورية في تربية الاولاد، فأكد ان هناك جانبين الاول الجانب المعلوماتي والثاني الارشادي،
اما في الجانب المعلوماتي فيجب ان تكون تربية الابناء قائمة على التواصل، وهذا التواصل له عناصر عدة منها الانصات، الإصغاء، الاستماع، اما اسرار التواصل الفعال فتتلخص في القبول والتقبل والتقدير، ومؤثراته تكون القيم والتوقعات والمرجعيات وافراز احاديث الذات. واسهب في امثلة كثيرة شاركه بها الحضور الذين تفاعلوا ايجايبا مع الطروحات.
أما الجانب الإرشادي فيتعلق بالحدود والسدود وانساق السلوك والنقطة السوداء ومفاهيم جبرية. وقد اختار لكل قاعدة من هذه القواعد امثلة عديدة لتواصل المستمعين معه. بعد ذلك وصل الى نتيجة فحواها ان الانسان يعيش في حقيقة الامر مع شركاء مشاكسين،
ويجب ان يضع منشطات الانفعال جانبا ويدير دفة الحوار الذاتي ويتجنب النقاط العمياء ويصنع القدوات في طريق هؤلاء الشركاء وذلك عن طريق تلبية الحاجات النفسية لهم،
والتي بدورها تنقسم الى حاجات اولية وحاجة للامن وحاجة للانتماء وحاجة للتقدير وحاجة لتحقيق الذات واخيرا حاجة للاستقلال والاحاطة. ثم عرج المحاضر على اهم جزء من دورته التدريبية وهو اعطاء وصفة لبناء العلاقة بين الوالدين وابنائهما.
في ختام الدورة قدم عمر احمد الشحي من دائرة الاراضي والاملاك كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع شهادة تقديرية الى الدكتور عبدالعزيز المطوع. وقامت مريم المر بن حريز بتوزيع جوائز داماس على الفائزين بها في السحب.