توقع تقرير شركة المزايا القابضة استقرار أسعار وايجارات العقارات في دبي ودول المنطقة بصفة عامة خلال السنوات الثلاث المقبلة مع طرح واستكمال عشرات المشاريع العمرانية والسكنية المنتشرة في دول الخليج.
ففي دبي التي تعد من اكثر المناطق جذباً للمستثمرين والوافدين ويعد قطاعها العقاري من انشط القطاعات في دول الخليج من جهة الطلب والغرض ايضا, بدأت مستويات الايجارات في الاستقرار بعد ان وصلت إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية.
وترى اوساط عقارية في دبي ان الايجارات وصلت إلى ذروة السنام ولا يرجح ان تتجاوزها بنسب كبيرة خلال الشهور المقبلة لأسباب منها قرب طرح نحو 60 ألف وحدة سكنية جديدة إلى الأسواق خلال الشهور الستة أو الثمانية المقبلة مما سيعيد بعضا من التوازن النسبي إلى آلية السوق التي شهدت تفوقا واضحا لشق الطلب على شق العرض المحدود.
وتوقع التقرير ان تساهم تلك العقارات إلى جانب مئات الشقق والوحدات السكنية في الامارات القريبة من تهدئة الايجارات على المدى القريب وان تساعد في دفعها للانخفاض مع بقية المشاريع قيد التنفيذ حاليا على المدى الطويل.
وخلال الشهور المقبلة تستعد السوق العقارية في دبي لاستقبال 60 الف وحدة سكنية منها الآلاف في مشروع جميرا بيتش ريزيدانس الذي سيستوعب 25 الف نسمة في ابراجه الخمسة والثلاثين.
وتنبهت دول الخليج لأهمية ضبط الأسعار والايجارات وبالتالي ضبط معدلات التضخم والتي اخذت تؤثر على البيئة الاستثمارية الجاذبة للأعمال والعمالة, واشار التقرير إلى القوانين والأنظمة المعمول بها في دول الخليج والتي تساعد على السيطرة على الارتفاعات المتوالية في الايجارات.
وذكر التقرير انه نتيجة لارتفاع الايجارات فإن أكثر الوحدات السكنية طلبا منذ بداية العام هي من فئة الغرفة والغرفتين من قبل أصحاب الدخل المتوسط وفوق المتوسط والذي تسمح دخولهم باستئجار هذه الفئات في حين يتجه أصحاب الدخل المتدني إلى المناطق الشعبية التي تعتبر الأسعار فيها معقولة بعض الشيء.
كما شهد النصف الأول من العام الحالي ارتفاعاً ملحوظاً في إيجارات الشقق السكنية في مدينة أبوظبي، بنسبة تتراوح بين 30- 40 % خلال النصف الأول من العام، مرجعاً أسباب هذه الزيادة إلى تواصل ارتفاع الطلب على هذه الوحدات، مع انخفاض العرض.
وأوضح ان المشاريع العقارية الضخمة التي تشهدها مدينة أبوظبي ستساهم في تلبية الطلب المتزايد على الشقق السكنية، كما ستسهم كذلك في اعتدال ايجارات الشقق السكنية.
وقال التقرير ان توافد عشرات الآلاف من الوافدين والنمو الطبيعي للسكان ادى بفعل الازدهار العمراني والعقاري الذي احدثته طفرة النفط إلى زيادة مفاجئة في الطلب على العقارات في شقيها (الايجار أو التمليك)، ما أدى مع ثبات نسبي في العرض والمتوفر من الشقق والوحدات السكنية إلى زيادات كبيرة في الايجارات والاسعار تجاوزت 100% في كثير من الاحيان.
وتقدر الاوساط العقارية الاستثمارية حجم المشاريع التي تنفذها دول الخليج بنحو تريليون دولار خصصت للانفاق على مشاريع البنية التحتية والصناعات فيما استحوذت المشاريع العمرانية والعقارية على اكثر من 250 مليار دولار موزعة على عشرات المشاريع العملاقة.
ومع ارتفاع اسعار النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة ادرّت مئات مليارات الدولارات على دول المنطقة ونشطت الجهود التنموية في الدول الخليجية ونمت القطاعات الاقتصادية بشكل غير مسبوق، ما لفت اهتمام الشركات المحلية والاقليمية والعالمية.
كما ان المبادرات التطويرية التي اطلقتها عدة بلدان في المنطقة جاء استجابة مباشرة للنمو الاقتصادي في المنطقة بحيث اصبحت الكثير من الشركات الاقليمية والعالمية تبحث عن موطيء قدم لها في المنطقة.
وأوضح التقرير ان طفرة النفط التي أدت إلى توفير وفورات مالية ضخمة اغرقت الدول الخليجية مترافقة مع عوامل سوقية أخرى إلى تخصيص عشرات المليارات للاستثمار في المشاريع العقارية خصوصا بعد الانفتاح التشريعي واصلاح القوانين الخاصة بتملك العقارات والتي اعطت لغير المواطنين في دول الخليج حرية وحق تملك أو الانتفاع من العقارات لفترات طويلة.
وخلال السنوات القليلة الماضية دخلت دول الخليج في تنافس صحي لتطوير المشاريع العقارية والسكنية المميزة التي دفعت إلى تنافس تشريعي تمثل في التسابق إلى تعديل وإصلاح التشريعات والقوانين التي اعطت حق التملك للمواطنين فقط , ومع التعديلات التشريعية التي شهدتها دول الخليج بما فيها السعودية اصبح بإمكان غير المواطنين ضمن محددات معينة الحق بتملك العقارات في دول الخليج.
ومع هذه الاصلاحات التشريعية والبيئة الجاذبة تزايد الطلب من المواطنين والوافدين والمستثمرين على شراء العقارات مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في جانب التمليك ويماثله في جانب الايجارات وسط محدودية العقارات المعروضة مقارنة بالطلب.
ولفت التقرير إلى ان ارتفاع الايجارات والاسعار في دول الخليج أدى إلى تزايد معدلات التضخم وأصبحت دخول المواطنين والوافدين تتآكل وسط الزيادات المتتالية في الايجارات مع ثبات نسبي في الأجور والرواتب مما وضع ضغوطا على الحكومات والشركات لزيادة الرواتب لامتصاص آثار ارتفاع العقارات.
واشار التقرير إلى ان ارتفاع الايجارات بشكل خاص سيؤدي إلى تبدل في الخريطة الديموغرافية من الوافدين بحيث تبدأ العائلات بالانتقال إلى مناطق اقل سعراً أو يصل الأمر إلى رحيل تلك العائلات إلى بلدانها وبقاء معيلها للعمل والانتقال إلى سكن جماعي لتوفير النفقات.
واشار التقرير إلى ان الطلب اصبح يتركز حالياً على الشقق الصغيرة واصبحت الفلل والشقق الكبيرة ذات الايجارات المرتفعة بعيدة عن متناول ومخيلة الكثير من المواطنين والوافدين العاملين في دول الخليج.
وفي السعودية، وعلى الرغم من انخفاض وتيرة الطلب على العقارات الكبيرة كالقصور والفلل، يزداد الطلب على الشقق الايجارية والتمليك في فصل الصيف.
وقال التقرير ان الشقق السكنية في جدة أكثر المنتجات العقارية طلباً في الوقت, وقال ان العرض لا يواكب الطلب مما يجعل أسعار السوق العقاري في السعودية في تذبذب على حسب الأوضاع الأخرى كحركة سوق الأسهم، ومشاريع الحكومة المختلفة.
وبين ان أكثر المنتجات العقارية طلباً هي الشقق السكنية الايجارية والمكاتب التجارية ومن ثم يأتي الطلب على الفلل الصغيرة ، إلا ان الطلب على الأراضي يزداد يوماً بعد يوم بحسب تقارير صحفية مع وجود إحياء جديدة في اطراف المدن تطرح أراضي بأسعار ارخص من وسط المدينة.
وقال عقاريون سعوديون إن الطلب ارتفع على تملك واستئجار الشقق السكنية فيما تراجع على العقارات الكبيرة كالقصور والفلل خلال فصل الصيف. وعلى صعيد اخبار الشركات العقارية، في الامارات، أطلقت شركة تعمير القابضة برج ايليت ريزيدنس في مرسى دبي بتكلفة مليار درهم،
والذي يتألف من 91 طبقةً ويضم 695 وحدة سكنية، لترفع عدد مشاريعها في الدولة إلى 10 مشاريع بإجمالي استثمارات تتجاوز 40 مليار درهم. وتفكر تعمير بالتوسع خارج الإمارات عبر رفع استثماراتها العقارية الحالية من 46 مليار درهم، إلى 150 مليار درهم تقريبا بحلول نهاية عام 2006.
والشركة تتفاوض حاليا مع خمس دول عربية (بينها السعودية) لإطلاق مشاريع عقارية فيها بقيمة تصل إلى نحو 50 مليار درهم، فيما تجري مفاوضات أخرى داخل الدولة لإطلاق مجموعة مشاريع تقدر تكلفتها بأكثر من 50 مليار درهم.
وأعلنت شركة مدائن العقارية في دبي عن حصولها على الرخصة التجارية لتمارس الشركة أعمالها وتبدأ تنفيذ استراتيجيتها المعتمدة من قبل مجلس الإدارة في انطلاق أعمالها التجارية• وبدأت الشركة بتنفيذ السياسات والإجراءات المتبعة لمزاولة أنشطتها التجارية وخاصة في مجال العقار بما يخدم مصلحة المستثمرين بشكل خاص وما ينعكس على الاقتصاد الإماراتي بشكل عام.
كما أعلنت شركة تطوير العقارات عن شرائها شركة إيوان للإعمار وهي شركة محلية متخصصة في مجال المشاريع الهندسية والاسكانية بهدف التوسع في المشاريع الاسكانية في المملكة.
في حين، وقعت شركة »منازل العقارية« و»مجموعة السركال« اتفاقية لإنشاء وتطوير وتسويق مجمع سكني استثماري باسم قرية التلال الرملية يعد بداية مشاريع الشركة في إمارة دبي بتكلفة أولية تقدر بنحو 300 مليون درهم.
اما، إعمار العقارية كشفت النقاب عن برج (شمارة) السكني الذي يعد الرابع ضمن سلسلة أبراج مشروع (مارينا بروميناد) الستة الواقعة في مرسى دبي.
وقد تمكنت شركة إعمار من إنجاز 80% من الأعمال الإنشائية في هذا البرج، ومن المتوقع أن يتم تسليم وحداته السكنية مع حلول شهر يناير عام 2008.
وأعلنت إعمار العقارية عن استحواذها على شركة (هامبتونز إنترناشيونال)؛ المملوكة بالكامل لشركة وييلوك العقارية (سنغافورة) المحدودة، وذلك بموجب صفقة بلغت قيمتها 562.45 مليون درهم نقداً (153.05 مليونا).
كذلك، فقد وقعت إعمار العقارية اتفاقية شراء أسهم مع شركة وييلوك العقارية (سنغافورة) المحدودة، المدرجة في سوق سنغافورة المالي والعاملة في مجال الاستثمار العقاري وتطوير العقارات الفاخرة. وسوف تغطي صفقة الاستحواذ شركة »هامبتونز« ومكاتبها في المملكة المتحدة،
إلى جانب مشاريعها المشتركة مع شركة »سي بي ريتشارد إليس« والمتمثلة في »هامبتونز إنترناشيونال عُمان« و»هامبتونز إنترناشيونال المملكة المتحدة«. كما ستقوم إعمار بتسجيل صفقة شراء (هامبتونز إنترناشيونال) لدى هيئة الخدمات المالية بالمملكة المتحدة.
في حين، اعلنت داماك العقارية عن تعيين شركة (انترماس) للهندسة والتعاقدات ومقرها في الإمارات كمقاول رئيسي مفوض لإنشاء مشروعها السكني »ذي كريسنت« في المنطقةِ العالمية للإنتاج الإعلامي.
ونجحت شركة »نخيل« العقارية التابعة لدبي العالمية القابضة في بيع 75% من مشروع نخلة جميرا الذي تقوم بتطويره قبالة شواطئ إمارة دبي باستثمارات غير معلنة.
الى ذلك، كشفت شركة »نيو دبي« العقارية عن وضع اللمسات النهائية والأخيرة على مجموعة مشاريع مبان خاصة بالمكاتب التجارية بمجموع مساحات تصل إلى نصف مليون قدم مربع تقريبا مخصصة جميعها للمكاتب.
واعلنت شركة »هاي رايز« العقارية عزم الشركة تطوير برج »القرن« المخصص للمكاتب التجارية ويرتفع إلى نحو 200 متر في إطار مشروع »جميرا فليج- ساوث« باستثمارات تصل إلى مليار درهم تقريباً، ما يرفع عدد أبراج الشركة في المشروع المذكور إلى خمسة أبراج باستثمارات تصل إلى 3.5 مليارات درهم حتى الآن.
ففي الكويت، منيت الشركة الكويتية اللبنانية للانماء العقاري خسارة عن فترة النصف الاول بنحو 19 فلسا للسهم الواحد اي بإجمالي 3.2 ملايين دينار كويتي.
من جهتها أسست الشركة الكويتية السورية القابضة، شركة حدائق الناصر القابضة، برأسمال مليون دينار كويتي. ومن الاغراض التي ستمارسها الشركة تملك اسهم شركات مساهمة كويتية واجنبية، اقراض الشركات التي تملك فيها اسهما وكفالتها لدى الغير.
وتملك حقوق الملكية الصناعية من براءات اختراع أو علامات تجارية وصناعية، وتملك المنقولات والعقارات اللازمة لمباشرة نشاطها.كما حققت شركة التمدين العقارية ارباحا عن فترة النصف الأول من العام الحالي بمقدار 2.3 مليون دينار كويتي اي 7. 9 فلوس للسهم الواحد، مقابل ارباح مقدارها 5 ملايين دينار عن الفترة نفسها المقابلة من عام 2005 اي بواقع 15 فلسا للسهم الواحد.
واعلنت شركة التجارة والاستثمار العقاري انها حققت ارباحا صافية بلغت 7.2 ملايين دينار كويتي وبلغت ربحية السهم 14.7 فلسا وذلك حتى نهاية النصف الاول من العام الحالي.
كما حققت الشركة الوطنية العقارية ارباحا عن النصف الأول بلغت 25.018 مليون دينار بواقع 41.55 فلسا للسهم. مقارنة مع 33.7 مليون دينار اي 56 فلسا للسهم لفترة النصف الاول من 2005 على رأس المال القديم.
وحققت الشركة التجارية العقارية في النصف الاول من العام الجاري ارباحا صافية بلغت 23.2 مليون دينار كويتي بزيادة نسبتها 39.1% مقارنة بما حققته في العام الماضي عن الفترة نفسها، حيث بلغت 16.7 مليون دينار كويتي.
كما شهد الربع الثاني قيام كونسورتيوم الكويتي المتميز يضم الشركة التجارية العقارية وشركة مجمعات الاسواق وشركة الاستثمارات الصناعية والمالية وشركة المسعى للتطوير العقاري وشركة الحج والعمرة بالتوقيع مع مجموعة بن لادن العقارية السعودية يتم بموجبه استثمار الكونسورتيوم لبرج المقام بقيمة 607 ملايين دولار اميركي اي ما يعادل 176 مليون دينار كويتي.
وأعلنت الشركة العربية العقارية عن صافي ارباح للنصف الاول بلغ 846.9 الف دينار بواقع 2.12 فلس للسهم .ويتضمن صافي الربح خسارة غير محققة بمبلغ 776 الف دينار وكانت ارباح الفترة نفسها من العام الماضي بلغت 4.609 ملايين دينار بواقع 11.66 فلسا للسهم.
وأسست ريال كابيتا شركة بوابة أمواج برأسمال يبلغ 20 مليون دولار بالتعاون مع شركة يارا للاستثمار وستقوم خلال سبتمبر المقبل بالكشف عن خطة عمل واضحة ووضع الاساسات للمشروع بالإضافة إلى إدخال مستثمرين استراتيجيين من دول المنطقة في حصتها في بوابة أمواج.
اما في السعودية، فقد اعلن بنك الاستثمار الدولي عن تأسيس شركة للتطوير العقاري في السعودية, تحت اسم »إيوان«، برأسمال يبلغ 100 مليون دولار بالشراكة مع مساهمين استراتيجيين من المملكة.
وصدر قرار بالموافقة على الترخيص بتأسيس شركة رؤيا للاستثمار العقاري شركة مساهمة مقفلة برأسمال قدره (100) مليون ريال سعودى مقسم إلى (10) ملايين سهم تبلغ القيمة الاسمية للسهم (10) ريالات سعودية اكتتب المؤسسون بكامل رأس المال وتتخذ الشركة من مدينة الرياض مقرا لها.
وتتمثل أغراض الشركة فى شراء الاراضي والعقارات وتطويرها واقامة المباني السكنية والتجارية عليها واستثمارها بالبيع أو التأجير لصالح الشركة ومقاولات الانشاءات العامة للمباني السكنية والتجارية والمجمعات التجارية والحكومية ونظافتها وتشغيلها وأعمال الطرق والجسور والسكك الحديدية والمطارات.
اما في مصر، فعلى الرغم من ارتفاع اسعار مواد البناء وزيادة تكلفة المباني بنحو 200% وزيادة اسعار العقارات بصفة عامة فإن السوق المصري يشهد بوادر انتعاش تظهر خلال موسم الصيف من كل عام وذلك لإقبال الشباب على الزواج
وعودة المصريين العاملين بالخارج بما يحملون من مدخرات لشراء وحدات سكنية أو بناء منزل خاص أو إقبال الأسر على شراء أراض في المدن الجديدة خاصة في ظل التسهيلات المتاحة في مجال التمويل العقاري.
كل هذه العوامل أدت إلى زيادة حركة الاستثمار العقاري و نشاط السوق. كما ان هناك إقبالا كبيرا على الاراضي التي تطرحها وزارة الإسكان بأسعار معقولة في المدن الجديدة.
وتعد أسباب ارتفاع اسعار العقارات في مصر عديدة منها ارتفاع اسعار مواد البناء مثل الحديد والذي وصل سعر الطن فيه 3300 جنيه وايضا الاسمنت بعد زيادة سعره من 270 جنيها إلى 350 جنيها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مواد التشطيب والتي شهدت ارتفاعا ملحوظا هذا العام مثل الحديد والبويات ومستلزمات الديكور.
وتختلف الأسعار في السوق العقاري باختلاف المدن والأحياء والمساحة فالاراضي ذات المساحة الكبيرة غالبا ما يكون سعر المتر مرتفعا. هذا و تجد أراضي المدن الجديدة إقبالا من الأسر والعاملين بالخارج، بالإضافة إلى رجال الأعمال لإقامة مشروعات تخدم الشباب
وهي مشروعات مضمونة الربح تسترد رأسمالها في عام على الأكثر. اما اسعار العقارات والوحدات السكنية التي تلقى إقبالا أكثر من الاراضي فأسعارها ترتفع ارتفاعا جنونيا يصل أحيانا إلى مليون جنيه أو أكثر وتختلف باختلاف المنطقة السكنية والمساحة ومستوى التشطيب وعمر العقار.
هذا وقد ارتفعت معدلات الأسعار لهذا العام عن العام الماضي بنسب تتراوح بين 15 و 25%، وذلك نتيجة لارتفاع مواد البناء وانتعاش حركة البيع عن الأعوام الماضية حيث كان الفكر السائد منذ سنوات هو الاحجام عن الشراء من قبل المشترين ورفع الأسعار من قبل الملاك مما ادى إلى حالة ركود واضحة في السوق العقاري إلى إصدار قانون التمويل العقاري وأوجد وضعا جديدا في السوق من
حيث البيع والشراء، بالإضافة إلى وجود قوة شرائية نقدية لم تكن موجودة من قبل ذلك إلى جانب زيادة حركة البناء خلال الفترة الماضية وذلك بسبب زيادة الطلب على الإسكان المتوسط واتجاه شركات المقاولات إلى بناء هذا النوع من المساكن بعد الضرر الذي اصابها من بناء الإسكانات الفاخرة و عدم الإقبال عليها.
وعلى صعيد آخر تسعى العديد من الشركات العقارية الخليجية للاستثمار في جمهورية مصر العربية وذلك لما تتمتع به مصر من كبر حجم السوق بها وتنامي رؤوس الأموال والاستقرار السياسي بالإضافة إلى كبر عدد السكان مما يعني وجوب التوسع في قطاع العقارات.
ومن ابرز الشركات التي تسعى إلى الاستثمار العقاري في مصر في الوقت الحالي، شركة إيفاد الكويتية القابضة والتي تستعد لتأسيس شركة للاستثمار والتنمية السياحية العقارية برأسمال مرخص به 500 مليون جنيه ومصدر ومدفوع 200 مليون جنيه، على ان تبدأ أول مشاريعها بإقامة فندق 5 نجوم تصل تكاليفه الاستثمارية إلى 287,5 مليون جنيه على مساحة 500 الف متر مربع داخل مدينة الاسكندرية.
هذا ويعد المشروع الذي تعتزم شركة إيفاد إقامته في قطاع السياحة هو ثاني تعاون مثمر بين هيئة الاستثمار ووزارة السياحة بعد نجاح الترويج لمشروع الساحل الشمالي، واستقطاب شركة دبي القابضة لعمل مشروع سياحي على مساحة 100 مليون متر مربع باستثمارات تصل إلى 40 مليار دولار.
وفى نفس نطاق التعاون بين مصر ودول الخليج تم توقيع بروتوكول تعاون بين شركة التعمير المصرية للتمويل العقاري والبنك الاهلي المتحد بمملكة البحرين. و ينص البروتوكول على تدبير تمويل طويل الأجل لشراء وحدات عقارية تخدم المصريين العاملين في الخارج في كل من مملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت عن طريق الترويج لنشاط الشركة
وكيفية التعامل معها لكافة المصريين العاملين بتلك الدول مع اعداد قاعدة معلومات عن المشروعات التي تقوم شركة التعمير بتمويل وحداتها سواء كانت سكنية أو تجارية أو سياحية أو تحتاج بناء وتشطيب وبكافة المساحات والمستويات
وذلك بهدف التيسير على المصريين العاملين بالخارج لاختيار العقار المناسب والذي يتلاءم مع كافة مستويات الدخول فضلا عن تبسيط الاجراءت لإتمام عملية التمويل والتملك. وسوف يتولى البنك مهام تحويل الأقساط لراغبي الشراء من المصريين لصالح شركة التعمير للتمويل العقاري.
وعلى صعيد آخر، بدأت مجموعة شركات درة في بناء 8 آلاف وحدة سكنية ضمن المشروع القومي للإسكان بمدينة الشيخ زايد وسوف تبدأ الشركة في بناء وحدات سكنية بمساحة 65 مترا مربعا لتدخل ضمن المشروع القومي على مساحة 100 فدان بمدينة الشيخ زايد.
دراسة سوقية
أشار التقرير إلى دراسة سوقية ذكرت أن إيجارات الوحدات السكنية شهدت ارتفاعاً بنسبة 38% بالمتوسط خلال العام الماضي حتى شهر اكتوبر كما ارتفعت إيجارات المساحات المكتبية بنسبة 29% خلال الفترة نفسها، وارتفعت إيجارات الشقق السكنية المكونة من غرفة نوم واحدة،
أو غرفتين أو ثلاث غرف في دبي بمعدل قدره نحو 38% خلال الأشهر الـ 12 الماضية، وشهدت الشقق التي تضم غرفتي نوم أعلى مستويات الزيادة، اذ بلغت نحو 44 في المائة منذ شهر اكتوبر 2004 بينما ارتفعت إيجارات الشقق التي تتكون من غرفة واحدة أو ثلاث غرف بنسبة 35 في المئة.
وفي السياق ذاته، توقع تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي استقرار الأسعار أو انخفاضها في الامارات مع اكتمال المشاريع المقترحة وتغير أنماط الاستثمار لدى السكان. ومع ارتفاع عدد السكان في الإمارات، سواء مواطنين أو عمالة وافدة، والنقص في توفر وحدات عقارية، ارتفعت أسعار الإيجارات بمتوسط قدره 38% في دبي و70% في عجمان خلال عام 2005.
إضاءة
قال التقرير إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحديد سقف أعلى لزيادة الإيجارات بنسبة 15% حتى نهاية العام 2006 أسهم إلى حد ما في ضبط الارتفاعات المطردة ليغلب عليها الطابع القانوني والتشريعي.
وقال ان وضع حد أعلى لزيادة الإيجارات يساعد الشركات العاملة في دبي على وضع توقعات سوقية للإيجارات، وتحديد الكلف التي تتحملها حتى لا تتفاجأ بارتفاعات سعرية غير محسوبة في ما يتعلق بإيجارات المكاتب أو إيجارات الوحدات السكنية لموظفيها.
