يجري عدد من المستثمرين الإيرانيين والجزائريين حاليا مفاوضات بشأن انجاز مشاريع مشتركة في قطاعي الاسمنت و البناء في الجزائر في إطار »محاولة جدية« من إيران لاقتحام السوق الجزائرية .

وقال عبدي مهدي مدير عام »مركز تجاري إيران در الجزائر« إن إيران تسعى لتوسيع مجال استثمارها في الجزائر في الأمد القصير واختارت نهائيا أن تكون الجزائر أهم مجال استثماري لها بشمال إفريقيا. وأكد أن طهران تنوي دخول مختلف القطاعات سواء في مجال الإنتاج أو الخدمات.

وسينجز قريبا مصنع للاسمنت بقيمة 200 مليون يورو يوجد للمساهمة في تغطية الحاجة الداخلية كما يوجه قسم منه للتصدير. كما تقيم مشاريع عقارية بقيمة ابتدائية تصل إلى 100 مليون يورو.

وأشار عبدي مهدي إلى الاهتمام الكبير الذي توليه إيران لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر حيث السوق واسعة جدا ومجال الاستثمار متوفر ومتنوع للغاية ومضمون النتائج.

وقال إن لإيران هدفا إستراتيجيا وهو التصدير لأوروبا »ولن نجد أفضل من الجزائر للاستثمار بها لتحقيق هذا الغرض«. و أكد أن اتفاقيات كثيرة للاستثمار في الجزائر توجد قيد التحضير حاليا و ستتبلور أكثر خلال زيارة وفد من غرفة التجارة والصناعة الجزائرية لطهران منتصف شهر سبتمبر الداخل.

وأوضح أن العلاقات السياسية ممتازة بين البلدين و إيران مستعدة للاستثمار والجزائر أيضا مستعدة لاستقبال هذا الاستثمار فلا مجال إلا للتفاؤل بما سيتحقق من منافع مشتركة لخدمة البلدين والشعبين.

ويذكر أن العلاقات بين الجزائر وإيران كانت قد علقت في مطلع العقد الماضي بسبب مساندة طهران للتيارات الإسلامية المتطرفة التي أعلنت الحرب على السلطة في البلاد، لكنها عادت بعد لقاء قمة جمع الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة و محمد خاتمي بنيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000.

البيان