أكد د. محمد الزرعوني، العضو المنتدب لشركة »دبي لصناعات الطيران«، أن نشاط الطيران ينمو بشكل كبير على المستوى العالمي، وبطبيعة الحال في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن دبي تعد من أنجح النماذج على مستوى المنطقة والعالم في هذا المجال، مشيرا إلى أن إطلاق »دبي لصناعات الطيران« جاء ليواكب هذا النمو ولتلعب الشركة دورا رئيسيا في هذا النمو المطرد.

وأوضح د. الزرعوني في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن الشركة قطعت أشواطا مهمة بالرغم من مرور أربعة شهور فقط على تأسيسها. وأشار إلى أن مشاركة دبي لصناعات الطيران كانت ممتازة بكل المقاييس في فعاليات معرض فارنبرو الدولي، وحققت الاهداف المنشودة من وراء التواجد في هذا المحفل العالمي الضخم.

وتوقع في هذا السياق أن يصل حجم الاستثمار في الشركة إلى حوالي 15 مليار دولار خلال 10 أعوام، على ان تتم الاستفادة من الجزء الأكبر من تلك الاستثمارات خلال الأعوام الثلاثة الأولى.

وأضاف د.محمد الزرعوني أن لدى الشركة خطط تدرسها للاستثمار في جميع انحاء العالم، وأنها تلقّت حتى الآن 12 طلبا تقدمت بها دول ومطارات عالمية لإدارة المطارات وإنشائها على المستوى العالمي،

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الشركة لا تزال في طور تأسيس هيكلها الإداري وتوظيف الكوادر العليا، فإنها تعكف أيضا على دراسة كل الطلبات التي تردها والفرص التي تجد أنها ستكون إضافة إيجابية للشركة.

وحول جامعة دبي لصناعات الطيران قال إن التدريس سيبدأ انطلاقا من مقر مؤقت بدبي في أكتوبر المقبل ريثما يتم إنجاز وتجهيز الحرم الجامعي الدائم في مدينة جبل علي للمطارات.

وذكر أن الجامعة ستستقبل الطلبة من جميع انحاء العالم. وتوقع أن توفر الجامعة 2000 فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر مع استكمال المشروع، وأن تساهم الجامعة في ضخ حوالي 250 مليون دولار سنويا إلى اقتصاد دبي مع اكتمالها، وأن تستقطب حوالي 8000 طالب بحلول العام 2015.

وفيما يلي نص الحوار:

أسباب النجاح

ـ أين هو – برأيكم- موقع دبي اليوم في قطاع صناعة الطيران العالمي ؟

- لا خلاف على أن دبي رسخت لنفسها موقعا متميزا في مجال الطيران. وطيران الإمارات تعد من أنجح الشركات على المستوى العالمي. وفي الفترة التي كانت تمر بها شركات الطيران بظروف صعبة، كانت طيران الإمارات تتخطى تلك الظروف والصعوبات وتثبت نجاحها بكل المقاييس.

ونشاط الطيران ينمو بشكل كبير على مستوى عالمي، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. ودبي على وجه الخصوص تعد من أنجح النماذج على مستوى المنطقة والعالم، لذلك تم إطلاق »دبي لصناعات الطيران« لتواكب هذا النمو وتلعب دورا رئيسيا في حركة النمو في دبي والمنطقة والعالم على وجه العموم.

٭ ما هي مقومات نجاح »دبي لصناعات الطيران« ؟

ــ أسباب نجاح وقوة شركة »دبي لصناعات الطيران« تأتي من وجود الشركة في إمارة دبي أولا، فسمعة دبي لا خلاف عليها، وهذا ما يعطى الشركة القوة. ومن ناحية ثانية شكّل الاهتمام الخاص بالشركة من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قوة دفع كبيرة للشركة ولانطلاقتها.

كذلك شكّلت متابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، دعماً إضافياً لنجاح الشركة.

والجميع يعلم مكانة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بين الشخصيات العالمية المرموقة في مجال الطيران، وتواجده كرئيس للشركة يعد أحد الدعائم الرئيسية لنجاحها.

ونضيف إلى ما تقدم، أن المساهمين في الشركة مساهمون كبار. وهكذا، ومنذ البداية، بدأت الشركة بقوة كبيرة نظراً للأسباب التي ذكرتها. وقد أنجزنا خلال الأربعة أشهر الماضية أمورا كثيرة، من ضمنها تعيين بوب جونسون، رئيسا تنفيذيا للشركة، بعد أن كان يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة في شركة »هني ويل«، وهو شخصية معروفة لها ثقلها في مجتمع الطيران الدولي.

وكنا نبحث عن مثل هذه الشخصية لشغل هذا الموقع، لما يتمتع به من خبرة يرافقها النجاح في مجال الطيران. وهذا يشكل دعما وخبرة للمشروع. كما تم اختيار الرئيس التنفيذي لجامعة دبي لصناعات الطيران وهو د. جورج إيس الذي يعتبر من الرموز البارزة في المجال الأكاديمي.

ـ ماذا عن موقع المواطنين في الهيكل الإداري للشركة؟

- في مشروع بهذا الحجم والدرجة العالية من التخصص كان لابد أن يتم تعيين كوادر تتمتع في المقام الأول بدراية كبيرة بدواخل صناعة الطيران العالمية، ليس فقط هذا بل وتتمتع أيضا بعلاقات قوية بصناع القرار والقيادات في المؤسسات العالمية الكبرى التي نسعى إلى التعاون معها على نحو يمكننا من تحقيق انطلاقة قوية ترتكز على رصيد تراكمي من الخبرات المحنكة في هذا المجال.

لذا كان اختيار عناصر عالمية للانضمام إلى الشركة على مستوى الإدارة العليا. وفي الوقت نفسه نتطلع إلى زيادة الدور الحيوي للكوادر الوطنية في دبي لصناعات الطيران خلال مراحل المشروع المختلفة مع زيادة خبرات الكادر الوطني في هذا المجال، ومحاولة خلق جيل من المواطنين القادرين على المساهمة الإيجابية في دعم هذا المشروع الضخم .

نموذج فريد

٭ بعد أن أبدى رئيس الوزراء البريطاني اهتماماً كبيراً بالتعرف على »دبي لصناعات الطيران« خلال مشاركتها بمعرض »فارنبورو« الدولي، كيف تعرّف الشركة؟

- يمكنني القول إن دبي لصناعات الطيران هي نموذج متفرد على مستوى العالم.. فهناك شركات تركز على تصنيع مكائن الطائرات، أو على التدريب، وأخرى على صناعة محركات الطائرات..

أما نحن فلدينا ستة قطاعات تغطي معظم مجالات صناعة الطيران، منها تأجير الطائرات وتمويلها وإدارة المطارات وبنائها إلى جانب النشاط التعليمي والصيانة وهي على درجات ومستويات عالية، إضافة إلى ذلك ستمارس الشركة أنشطة أخرى تندرج في مجال الطيران، كالمعارض وتكنولوجيا الطيران والإعلام المتخصص في هذا القطاع.

٭ ماذا عن تقيّيمكم لمشاركة دبي لصناعات الطيران في معرض دولي مهم مثل »فارنبورو«؟ وماهي حصيلة هذه المشاركة على الصعد الاستثمارية والترويجية والتحالفية؟

- كانت المشاركة ممتازة جداً وبكل المقاييس فقد حققنا الاهداف التي كنا نخطط لها، ونحن لا زلنا في مرحلة التخطيط أو المرحلة الأولى من التعريف بالشركة. ولم تقتصر مشاركتنا على مجرد التواجد بل كانت »دبي لصناعات الطيران« أحد رعاة هذا الحدث الذي يعتبر من أهم الفعاليات العالمية المتخصصة حيث شملت رعاية الشركة عرض الطيران اليومي

وهو الفعالية الأساسية خلال المعرض حيث سبق كل عرض تحليق طائرة صغيرة في سماء المعرض يوميا وهي تحمل اسم »دبي لصناعات الطيران« الأمر الذي استقطب انتباه الحضور سواء من العارضين أو الوفود المشاركة وهذا أعطانا زخما كبيرا ودعاية إعلامية رائعة.

كذلك رعت دبي لصناعة الطيران فعاليات »يوم الشباب العالمي«، الذي تم تنظيمه للمرة الاولى في المعرض، واستهدف تعريف الطلاب الراغبين في دخول مجال صناعة الطيران بجامعة دبي لصناعة الطيران. وحظي المعرض بزيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في هذا اليوم حيث التقى بفريق الشركة وتعرف على فكرتها، كما اطلع على خططها وأبدى تقديره للمشروع ودوره المستقبلي في دعم وتنمية قطاع الطيران.

في الوقت نفسه، أعطى حضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد فعاليات هذا المعرض دعما هائلا خاصة من خلال مشاركة سموه باجتماعات الشركة مع عدد كبير من كبريات الشركات العالمية والتي تغطي أنشطتها كافة التخصصات الداخلة في الصناعة. وهذه الاجتماعات منها ما كان مكملا لاجتماعات سابقة ومنها ما جرى للمرة الأولى.

٭ هل وقعت دبي لصناعات الطيران صفقات خلال المعرض؟

ـ تم توقيع اتفاقية الشراكة مع جامعة كرانفيلد لمدة 20 عاما. وكان هذا التوقيع الرسمي للاتفاق حيث كانت الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع الجامعة في شهر فبراير الماضي. في الوقت نفسه كانت المشاركة في المعرض فرصة طيبة لمتابعة اجتماعاتنا مع الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى لمواصلة التباحث حول فرص التعاون الممكنة.

حجم الاستثمار

٭ ما هو حجم الاستثمار في الشركة؟

- نتوقع استثمارات تصل إلى حوالي 15 مليار دولار خلال 10 أعوام ومن المنتظر أن يتم تخصيص الجزء الأكبر من هذا المبلغ في الأعمال الإنشائية خلال الأعوام الثلاثة الأولى. وهذا يشمل العديد من الأنشطة التي نخطط لها في مدينة المطارات بمنطقة جبل علي وغيرها، ومنها الجانب التعليمي الذي سيكون له مكانته الاستراتيجية ضمن المشروع..

وبالنظر إلى حجم الشركة سنركز على الجانب التعليمي لتوفير الكوادر اللازمة لدعم نمو الشركة وقطاعاتها المختلفة مع منح فرصة غير مسبوقة لأبناء الإمارات والمنطقة بوجه عام للوصول إلى تعليم متخصص في مجال الطيران ستوفره الشركة بالتعاون مع أبرز المؤسسات الأكاديمية في العالم، من خلال جامعة دبي لصناعات الطيران التي سيكون لها الدور الأهم في توفير الكادر البشري.

٭ ما هي أهم الاتفاقيات التي وقعتها الشركة إلى يومنا هذا؟

ـ وقّعنا الاتفاق الرسمي مع جامعة كرانفيلد، وهي جامعة معروفة على المستوى العالمي. وستطرح من خلال شراكتها مع جامعة دبي لصناعات الطيران أول برامج الماجستير والدكتوراه المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط،

بينما ستأتي مرحلة الدراسة النظامية لدرجة البكالوريوس في مرحلة مقبلة، فنحن نؤمن بأن الجانب التعليمي مهم جداً، ومؤسسو الشركة والمساهمون فيها أيدوا فكرة التركيز على هذا الجانب وفي دعم مسيرة جامعة دبي لصناعات الطيران نحو تحقيق مكانة رائدة عالمياً كمركز أكاديمي متميز لعلوم الطيران.

٭ كيف تسير خطط شركة دبي لصناعات الطيران؟

- تعمل الإدارة حاليا على استكمال الهيكل الإداري خاصة على مستوى الوظائف القيادية العليا في الشركة حيث بدأنا باختيار الرئيس التنفيذي للشركة وكذلك الرئيس التنفيذي للجامعة وفي الوقت نفسه نواصل دراسة كافة العروض والفرص الاستثمارية المتاحة للبت في شأنها

والنظر في إمكانية بدء تنفيذها. كما أننا حاليا نتباحث مع دائرة الطيران المدني ومع القائمين على مشروع مدينة المطارات المزمع إنشاؤها في منطقة جبل علي والمعروفة باسم »دبي وورلد سنترال« والتي ستتضمن أكبر مطار في العالم، حيث من المنتظر أن يكون المقر الرئيسي للشركة في هذه المدينة الجديدة الضخمة التي ستمتد على مساحة تناهز 140 كيلومترا مربعا وإن شاء الله سيكون لنا دورنا البارز ضمن هذا المشروع العملاق.

٭ ما هي المجالات التي ستنشط بها الشركة؟

ستركز الشركة على ستة قطاعات أساسية وهي: بناء وتطوير وإدارة المطارات، تأجير وتمويل الطائرات، التصنيع، الصيانة، التعليم والتدريب، إضافة إلى قطاع الخدمات المكملة والإعلام المتخصص في مجال الطيران.

وبالطبع فإن جزءًا كبيرا من تلك الأنشطة سيتم تضمينه في محيط المقر الرئيسي للشركة في »دبي سنترال وورلد« مثل أنشطة التصنيع وحظائر صيانة الطائرات ومقرات الشركات التي سندخل في شراكات استراتيجية معها،

بالإضافة إلى المقر الرئيسي لجامعة دبي لصناعات الطائرات، حيث سيكون هذا النموذج فريدا من نوعه على مستوى العالم لجمع كل تلك الأنشطة تحت سقف واحد، ونحن نعمل حاليا مع القائمين على مدينة المطارات وكافة الأطراف المعنية للتنسيق في هذا الخصوص.

استثمارات الشركة

٭ إلى أين وصلت وتيرة الأعمال في "دبي لصناعات الطيران"؟ وما هي مراحلها؟

ـ حصلنا على العديد من الطلبات التي تقدمت بها الشركات لإدارة المطارات وإنشائها على المستوى العالمي، لكننا الآن في طور تأسيس الهيكل الإداري للشركة خاصة على مستوى الكوادر العليا.

وإلى اليوم تلقينا 12 طلباً من دول ومطارات لإدارة المطارات حول العالم، لكن الشركة ستقرر أين ستستثمر وأين ستدير هذه الاستثمارات بعد الانتهاء من هيكلة الشركة. والفرص الاستثمارية كبيرة في مختلف قطاعات الشركة، لكننا سننظر في هذه الفرص بعد الانتهاء من ترتيب البيت الداخلي.

٭ أين ستتركز استثمارات شركة دبي لصناعات الطيران؟

- طبيعة الشركة والتخصصات المتنوعة الداخلة ضمنها لا تسمح بتركز الاستثمارات في منطقة بعينها، ومع وجود المركز الرئيسي للشركة في دبي فسيكون هناك قدر ملحوظ من استثمارات دبي لصناعات الطيران في منطقة جبل علي في حين ستتنوع استثمارات الشركة على عدة مواقع مختلفة من العالم فعلى سبيل المثال وليس الحصر

فإن نشاط بناء وتطوير وإدارة المطارات يتطلب الاستثمار في مواقع عديدة سواء محلية أو إقليمية أو عالمية، والشركة وجدت في دبي لكنها ستكون عالمية، ولديها خطط تدرسها للاستثمار في جميع انحاء العالم،

والشركات الصناعية التي سندخل في شراكات إستراتيجية معها قد تكون مصانعها في أي مكان من العالم،. وإلى جانب ذلك قد يكون هناك توجه لتملك شركات في مختلف المجالات ضمن النشاطات المتعددة في شركتنا، وهذا سيساعدنا على البدء بخبرات ننطلق منها للعالمية ولإدارة شركات جديدة مستفيدين من الخبرات المتراكمة.

جامعة دبي لصناعات الطيران

٭ ماذا عن جامعة دبي لصناعات الطيران؟ وهل ستفتتح أبوابها في أكتوبر المقبل كما كانت قد أعلنت؟

- تأسيس المبنى الرئيسي للجامعة سيستغرق بعض الوقت في منطقة جبل علي، وهي ستخدم جميع قطاعات الشركة وباقي الشركات المستثمرة هناك. ولكننا حالياً نحاول أن يبدأ نشاط الجامعة انطلاقا من مقر مؤقت بدبي في أكتوبر المقبل ريثما يتم إنجاز وتجهيز حرم الجامعة في مدينة جبل علي للمطارات.

٭ ما هي المجالات والفروع التي ستحتضنها الجامعة؟ وهل هناك فرص واعدة في عالم الطيران ؟

- جامعة دبي للطيران لن تستقبل الطلبة المواطنين فقط، بل الطلاب من جميع انحاء العالم. ونحن نتوقع أن تكون جاذبة لطلاب منطقة الشرق الأوسط ولطلاب الهند وباكستان بشكل رئيسي، وقد التقينا مع الحكومة الهندية التي أبدت اهتماما بوجود مثل هذه الجامعة بجميع الفروع التي ستحتضنها، وخاصة أن توسع أنشطة الطيران في المنطقة آخذ في الازدياد المطرد، وأتوقع مستقبلا مزدهرا للجامعة.

٭ ما هو حجم فرص العمل المتوقعة التي ستؤمنها »دبي لصناعات الطيران« والجامعة؟ وكيف يمكن للجامعة أن تساهم في اقتصاد دبي؟

- نتوقع أن توفر الشركة نحو 30 ألف فرصة عمل بينما من المتوقع أن تقدم جامعة دبي لصناعات الطيران 2000 فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر مع استكمال المشروع في العام 2015. أما مساهمة الجامعة في اقتصاد دبي فنتوقع أن تبلغ 250 مليون دولار سنويا.

ونحن نهدف إلى أن يصل عدد الخريجين إلى حوالي 8000 طالب بحلول العام 2015. وستوفر الجامعة المناهج الدراسية من قبل جامعة كرانفليد وعلى يد نخبة من أساتذتها المتخصصين، إضافة إلى عدد من الجامعات العالمية الدولية الأخرى التي ستتعاون مع الجامعة. كما ستتضمن الهيئة التدريسية في الجامعة مجموعة من المحاضرين الزائرين الذين يتمتعون بسمعة عالمية في مجال تدريس علوم صناعة الطيران.

٭ ذكر مسؤول في دبي لصناعات الطيران أن الشركة ستركز في البداية على تمويل صناعة الطائرات العملاقة، ما الذي يعنيه ذلك؟

- نحن نركز على عدة محاور ونعمل بشكل متواز في العديد من القطاعات المتضمنة ولكن هناك قطاعات تم إحراز تقدم فيها مثل قطاع التعليم الذي نوليه اهتماما خاصا لقيمته في توفير الكادر البشري ونحن كذلك على اتصال مع بعض الشركات العالمية المتخصصة في مجال تصنيع الطائرات، وليس من الضروري أن يتركز التصنيع الآن في دبي، وسنستثمر في المكان الأنسب الذي نرى أنه يفيد الشركة وتتطلبه مصلحتها..

وكجزء من خطتنا التعامل مع الشركات العملاقة لكننا لم نتوصل إلى اتفاقات محددة حتى الآن وسوف يعلن في حينه عن التقدم المحرز في هذا الخصوص. وتعتبر بناء وإدارة المطارات من النشاطات الرئيسية التي نركز عليها أيضا في المرحلة الحالية. وننوي البدء بإدارة مطارات محلية لنعزز أولا قدرات الشركة، ونتمكن من بعدها من الخروج من النطاق المحلي حاملين نجاحنا إلى العالم.

٭ ما هو حجم نمو صناعة الطيران في المنطقة والعالم؟ وما هي توقعاتكم لهذه الصناعة في الفترة المقبلة؟

- يشهد قطاع الطيران نموا كبيرا مع زيادة حركة الطيران والسفر في مختلف أنحاء العالم من المتوقع أن يضاعف العالم أسطوله من الطائرات خلال العشرين عاما المقبلة حيث من المنتظر أن تصل نسبة الزيادة في أسطول منطقة الشرق الأوسط إلى حوالي 100%

وهناك العديد من المشروعات الضخمة القادمة في مجال الطيران في المناطق المجاورة مثل الصين والهند وهذا مؤشر على النمو الضخم لصناعة الطيران في المنطقة المحيطة خلال المرحلة المقبلة بما يعزز فرص شركة دبي لصناعات الطيران في المشاركة بقوة في هذا النمو والاستفادة من مد النمو الإقليمي في مجال الطيران.

٭ ما هي فوائد الاتفاقية التي وقعتها دبي لصناعات الطيران مع عدد من أهم الشركات الوطنية؟

تركز هذه الاتفاقية على الاستفادة من خبرات هذه الشركات العريقة كل منها في مجال اختصاصها. فلكي تدير الشركة مطاراً على سبيل المثال لا بد من امتلاكها الخبرة.. وتوقيع اتفاقيات مع شركات مثل المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي أو »داناتا« أو »إعمار« أو »ميركاتور« على أساس أن تساهم جميع الشركات المحلية في إدارة المطارات على مستوى العالم.

وهذه الشركات جميعها ستسهم بأدوار يكمل بعضها البعض وسيكون لها أثرها في تطوير صناعة الطيران وتنميتها تحت مظلة دبي لصناعات الطيران ومعا سننطلق للعالمية. ومثال على ذلك، السوق الحرة في مطار دبي التي تعد من أشهر الأسواق الحرة على المستوى العالمي.

٭ هل ستشاركون في بناء مطار جبل علي؟

ـ نحن في طور النقاش مع دائرة الطيران المدني. وكذلك مع »دبي وورلد سنترال« في محاولة الوصول إلى أفضل صيغة تساهم في إثراء المشروع وتأكيد فرص نجاحه.

٭ قلتم سابقاً أنكم تعتزمون شراء طائرات وعقد صفقات إعادة تأجير، أين تقف هذه الخطة، ومتى تنوون البدء بها؟

ـ هناك تقدم في هذه الخطة، وسنفصح عن التفاصيل في حينه.

٭ هل لصفقة الطائرات العشر التي اشترتها طيران الإمارات مؤخرا علاقة بمشروع دبي لصناعات الطيران؟

- لا، ليس لهذه الصفقة علاقة بدبي لصناعة الطيران، ولكننا نأمل أن يكون هناك تعاون مثمر في المستقبل وشراكة مع الإخوة في طيران الإمارات، وهم أبدوا استعدادهم بالنسبة لتأجير الطائرات وتمويلها. وليست لدينا نية لامتلاك أسطول خاص بنا.

قال د.محمد الزرعوني إن شركات كثيرة جذبتها سمعة دبي كمدينة تصعد بقوة حالياً، وقدرتها على تنفيذ هذه المشاريع التي تعد بها. ولدينا مؤسسة استشارية عالمية لدراسة العروض التي تقدم إلينا،

ولهذا نحن نعمل في وقت واحد على بناء الشركة ودراسة الفرص الاستثمارية ضمن المرحلة التأسيسية للشركة، والجميع يود الانتماء إلى هذا المشروع الواعد، لكننا نبحث عن التميز. ونحرص على تطبيق معايير انتقائية دقيقة لأن قطاع الطيران بحاجة إلى خبرة عالية ومتميزة.

أما العمليات الإنشائية فإنها ستأتي في مرحلة لاحقة بعد الانتهاء من بناء الهيكل التنظيمي للشركة، ونحن ننسق مع إخواننا في مدينة دبي للمطارات في منطقة جبل علي، لان عمليات الإنشاء تعتمد على سير الأعمال هناك ولا تحديد لتاريخ معين لبدء الأعمال الإنشائية في الوقت الحاضر.

جامعة دبي لصناعات الطيران

تتضمن الخطط المستقبلية لجامعة دبي لصناعات الطيران عقد اتفاقيات مع نخبة من المؤسسات التعليمية الرائدة في مجال الطيران، حيث تجري حالياً مباحثات مع عدد من الجامعات لتوفير البرامج والمناهج التعليمية لمرحلة التعليم الجامعي خلال العام المقبل.

وستطرح الجامعة من خلال هذه الشراكات تشكيلة واسعة من برامج التعليم والتدريب في مجال صناعات الطيران والنقل الجوي، تترواح بين مناهج الدرجات العلمية الإضافية، برامج التدريب خلال العطلات وبرامج تدريب الطيارين. وستساهم جامعة دبي لصناعات الطيران في خلق أكثر من ألفي فرصة عمل بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

حوار ـ ضياء عبد العال