أكدت مصادر مطلعة أن ترخيصاً نهائياً قد صدر من قبل هيئة الاستثمار السعودية لإقامة شركة تعمل في قطاع الصناعات البتر وكيماوية والصناعات التي تستهلك معدلات عالية من الطاقة والمرافق المساندة لصناعة النفط والبتر وكيماويات، وتحمل اسم (سويكورب جسور)، وبرأسمال يصل إلى 19 مليار ريال.

ويقوم الفريق المتخصص في إجراءات تأسيس الشركة متابعة خطوات التسجيل لدى وزارة التجارة السعودية كشركة مساهمة مقفلة ومن ثم طرح 30 في المئة من أسهمها للاكتتاب العام في السوق المالية السعودية خلال العام المقبل 2007م، وتدخل في التحالف شركات ذات ملكية مختلطة مع شركات كبرى بالسوق السعودي والخليجي والعربي.

من جهة ثانية أكد عمرو الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية أن العام الماضي شهد إقبالاً متزايداً من الشركات العالمية على الاستثمار في المملكة، إذ بلغت قيمة التراخيص الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار للمشاريع المشتركة والأجنبية أكثر من 200 مليار ريال خلال عام 2005م.

وتحسّن تصنيف المملكة في عدد من التقارير الدولية المحايدة التي تقيس تنافسية بيئة الاستثمار في الدول المختلفة، إذ قفز تصنيفها في عام 2005 من المرتبة 67 إلى المرتبة 38 من حيث جاذبيتها بصفتها بيئة للعمل والاستثمار بحسب تقرير البنك الدولي.

وأضاف الدباغ أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بلغ 97.7 مليار ريال حتى نهاية عام 2005، خلافاً لمشاريع استثمارات التنقيب عن النفط والغاز والمعادن كما بلغت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المنفذة 17.3 مليار ريال بنسبة نمو 138%، مقارنة بعام 2004،

حيث بلغت الاستثمارات 7.3 مليارات ريال، مؤكداً على أن المملكة حصلت على المرتبة الأولى في قائمة أكثر الدول العربية جذباً للاستثمارات الأجنبية عام 2005، بحسب تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

وبين الدباغ أهم الخطوات التي قامت بها المملكة في مجال تشجيع الاستثمار في زيادة رؤوس أموال صناديق الإقراض المتخصصة، ودعم برامج تنمية الصادرات، والقيام بتطوير البيئة النظامية للسوق المالية،

واستكمال الإجراءات والقرارات التي تهدف إلى تعزيز هيكل الاقتصاد الوطني، والموافقة على العديد من الأنظمة التي من شأنها تعزيز البيئة الاستثمارية ومنها الترتيبات التنظيمية لأجهزة القضاء وفض المنازعات، ونظام العمل، وتنظيم هيئة حقوق الإنسان، ونظام الكهرباء،

وتشكيل مجلس لحماية المنافسة يهدف إلى منع الاحتكار وتحقيق المنافسة العادلة، والضوابط المتعلقة بطرح المساهمات العقارية، وصدور نظامي الطيران المدني وتعريفة الطيران المدني، موضحاً أن نهج إشراك القطاع الخاص في المشاريع الحكومية المختلفة حقق نتائج جيدة خلال العام الماضي،

كان من أبرزها بدء مؤسسة البريد السعودي والهيئة العامة للطيران المدني مزاولة أعمالها على أسس تجارية، وكذلك توقيع عقد مشروع الشعيبة للمياه والكهرباء مع القطاع الخاص، كما تم توقيع عقد الإشراف على تنفيذ شبكة سكة الحديد الشمال- الجنوب، ويبلغ طول الخط 2400 كيلو متر،

ويمثل هذا المشروع أهمية حيوية وإستراتيجية للاقتصاد الوطني، كما يسهم في توسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية في السعودية إلى جانب إطلاق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وهي أكبر مدينة اقتصادية متكاملة في الشرق الأوسط في الساحل الغربي من المملكة بحجم استثمارات يبلغ نحو 100 مليار ريال،

وإطلاق مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل على مساحة 156 مليون متر مربع وبتمويل إجمالي قدره 30 مليار ريال خلال عشر سنوات، يتم دفعه بالكامل من القطاع الخاص.

جدة ــ مهند الشامي