أكد سعد عبدالرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي أن الخطة الاستراتيجية للبنك تهدف إلى افتتاح عدد من الفروع الجديدة ليصل بذلك عدد الفروع إلى 42 فرعاً بنهاية العام الجاري،
حيث يسعى البنك لتنفيذ واحدة من أكبر وأسرع خطط التوسع والنمو المستقبلية على مستوى البنوك العاملة في الدولة بزيادة عدد فروعه إلى 53 فرعاً بنهاية العام 2007 المقبل، محققة بذلك نسبة نمو تبلغ 340% مقارنة بــ12 فرعاً بنهاية العام 2002 المنصرم،
وبذلك فإن البنك سيصبح أسرع البنوك نمواً من حيث شبكة الفروع، مشيراً إلى أن هذه الفروع الجديدة ستغطي معظم إمارات الدولة بشكل يتناسب مع النمو الاقتصادي الهائل الذي تمر به جميع إمارات ومناطق الدولة واحتياجات المتعاملين من الأفراد والشركات في هذه المناطق.
وقال في حواره مع مجلة »مال ومصارف« عدد أغسطس الجاري إن بنك دبي الإسلامي أصبح المصرف الأول بالدولة من حيث نسبة التوطين المحققة والتي وصلت إلى 43% مع نهاية العام الماضي،
موضحاً أن البنك نجح في استقطاب الكوادر الوطنية وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال فتح مجال التطوير والتدريب المستمر، مما عزز القدرة والكفاءة الإنتاجية للكوادر الوطنية.
وأوضح أن البنك أطلق »برنامج الإسلامي الادخاري« وهو برنامج توفير يهدف إلى تعزيز قيمة رأس المال،حيث يستند البرنامج على الاستثمار في محفظة من الأسهم العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والمدرجة في الأسواق التي يقيس أداءها مؤشر داو جونز الإسلامي.
عوامل الأداء المتميز
وأضاف سعد عبدالرزاق ان الأرباح القياسية التي حققتها البنوك وأدائها المتميز في قيادة القطاع المصرفي مرتبط بشكل أساسي بالنمو الاقتصادي الكبير الذي حققته الإمارات خلال العام المنصرم، حيث شهدت الدولة بفعل توفر الظروف الاقتصادية الملائمة تقدماً كبيراً ونمواً قياسياً شمل مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقد تحقق هذا النمو الاقتصادي بفضل السياسات الاقتصادية التي اتبعتها القيادة الحكيمة للدولة والتي ساهمت توجيهاتها في إرساء التنمية الاقتصادية المستدامة في المجتمع والدولة من جهة وخلق بيئة استثمارية متميزة في كافة القطاعات من جهة أخرى.
لقد استفاد القطاع المصرفي بشكل كبير من هذه البيئة الاقتصادية التي وفرت جميع مقومات النمو والازدهار وقد تجسد ذلك في الفرص الاستثمارية الفريدة التي وفرها اقتصاد الدولة خلال العام المنصرم.
لقد ارتفعت صافي أرباح البنوك الوطنية من 7.2 مليارات درهم بنهاية عام 2004 إلى 15.8 مليار درهم نهاية عام 2005 بنسبة زيادة بلغت 119.4%. كما حققت البنوك زيادة مطردة في بند ايرادات العمليات والذي قفز من 13.1 مليار درهم بنهاية عام 2004 إلى 24.5 مليار درهم بنهاية عام 2005.
ومن هنا يمكننا القول إن عام 2005 هو بامتياز بداية لمرحلة اقتصادية مزدهرة تفتح آفاقاً جديدة وتوفر فرصاً نوعية وتسعى إلى تحقيق مبادئ الرفاهية والريادة في الدولة والمنطقة، ونتوقع أن يواكب القطاع المصرفي هذا النمو خلال العام الحالي وفي السنوات المقبلة أيضاً.
خطة التوسع
وقال سعد عبد الرزاق إن بنك دبي الإسلامي حقق خلال السنوات الماضية نتائج قياسية تمثلت بتوسع عملياته المصرفية وتلبيتها لمتطلبات المتعاملين ومواكبتها وتلبيتها لمتطلبات المتعاملين ومواكبتها لمقتضيات النمو في القطاع المصرفي في الدولة.
ولقد سعى البنك إلى تطوير مستوى جودة هذه الخدمات والمنتجات من خلال شبكة توزيع واسعة ومتطورة أثبتت قدرتها على مواكبة التطورات التي شهدها القطاع المصرفي بشكل عام والقطاع المصرفي الإسلامي بشكل خاص في الدولة.
إن النمو الذي تشهده فروع البنك في الدولة يظهر مدى قدرة البنك على الاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي المتنامي الذي تشهده دولة الإمارات والطلب المتزايد على الخدمات المصرفية من قبل الأفراد والشركات.
بالإضافة إلى ذلك. فقد شهدت الدولة إطلاق مشاريع عملاقة في العديد من إمارات الدولة ساهمت في توفير الظروف الموضوعية لازدياد الطلب على الخدمات المصرفية. وقد ارتفعت معدلات النمو الاقتصادي في مختلف الإمارات بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية.
كما استطاعت المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في الدولة أن تساهم بشكل فاعل في دعم عملية النمو من خلال تطوير العديد من المشاريع الصناعية والعقارية والسياحية التي تتيح الفرصة للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين لدخول هذه الأسواق الجديدة وتنشيطها.
إن الإقبال المتزايد على الخدمات المصرفية الإسلامية بشكل عام في السوق المحلي والخدمات المتميزة التي يقدمها بنك دبي الإسلامي شكل أيضاً عاملاً رئيسياً في سعي البنك نحو زيادة وتوسيع شبكة فروعه.
ولقد أصبحت الخدمات المصرفية الإسلامية التي يقدمها بنك دبي الإسلامي من أكثر الخدمات تنافسية من حيث سعرها وجودتها وابتكارها وحداثتها ومواكبتها للمعايير العالمية وتلبيتها لحاجات المتعاملين.
إن هذه العلاقة التفاعلية بين الحاجات المتزايدة للمتعاملين في السوق المحلي من جهة والمستوى النوعي الذي ميز خدمات بنك دبي الإسلامي من جهة أخرى، قد أوجدت قاعدة صلبة لإطلاق شبكة فروع ذات بنية تحتية حديثة تمتد لتشمل كافة الإمارات.
لقد أصبح البنك الأسرع من حيث نسبة نمو الفروع في الدولة وجاء ذلك نتيجة عملنا بشكل جد لإيصال منتجاتنا وخدماتنا إلى جمهور المتعاملين في جميع الأرجاء لنصبح بالقرب من الجمهور حيثما كانوا حيث تمثل الفروع البوابة الرئيسية لتعزيز العلاقة بين البنك وجمهور المتعاملين.
ونحن نعمل باستمرار على زيادة وتيرة النمو خلال السنوات المقبلة وهو ما سيشكل امتداداً لثبات نمو البنك خلال السنوات الماضية. ويبلغ عدد فروع البنك حالياً 30 فرعاً ونحن بصدد افتتاح فروع جديدة ستصل إلى 42 فرعاً في نهاية هذا العام.
كما يسعى البنك لتنفيذ واحدة من أكبر وأسرع خطط التوسع والنمو المستقبلية على مستوى البنوك حيث نسعى بعون الله تعالى إلى زيادة شبكة فروعنا في جميع إمارات الدولة لتصل إلى 53 فرعاً بنهاية عام 2007 محققة نسبة نمو تبلغ 340% مقارنة بـ 12 فرعاً بنهاية 2002، وبذلك فإن البنك سيصبح أسرع البنوك نمواً من حيث شبكة الفروع.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الفروع الجديدة ستغطي معظم إمارات الدولة بشكل يتناسب مع النمو الاقتصادي الذي تمر به جميع إمارات ومناطق الدولة واحتياجات المتعاملين من الأفراد والشركات في هذه المناطق. إننا نسعى دائماً لتنويع خدماتنا المصرفية وتوفير حلول مالية تلبي احتياجات المتعاملين معنا، وفق أعلى مستوى من الكفاءة
ونحن نرى أن الخدمات التي نقدمها حالياً تتسم بقدرتها العالية على المنافسة، بل والتفوق في قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والأفراد، على حد سواء. وفي الواقع هذا ما ساهم في جود مثل هذا النمو السريع والمضطرد في حجم الإيداعات وفي تعزيز الثقة التي تنامت بشكل واضح على مدى السنوات الماضية.
وفي إطار خططه التوسعية والاستراتيجية لتلبية متطلبات مختلف فئات المتعاملين. قام بنك دبي الإسلامي بافتتاح عدد من الفروع المخصصة للسيدات فقط »جوهرة« كان آخرها فرع منطقة الجيمي في مدينة العين. وبذلك يصل عدد فروع »جوهرة« إلى أربعة فروع بعد فرع الجميرا في دبي والغبيبة في الشارقة والخالدية في أبوظبي.
ويخطط البنك لافتتاح المزيد من فروع »جوهرة« لتغطي مناطق جديدة في الدولة بحيث يصل عددها بنهاية 2007 إلى 8 فروع، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات المتخصصة للسيدات التي يقدمها البنك. وجدير بالذكر أن جميع الموظفات في فروع السيدات التي افتتحها البنك مؤخراً من المواطنات ويسعى البنك جاهداً إلى مواصلة هذا الإنجاز في المستقبل.
نمو نسبة التوطين
وعن التوطين قال الرئيس التنفيذي للبنك إن هذا النمو الكبير في شبكة الفروع توافق مع نمو متواز في نسبة التوطين، حيث إن نسبة المواطنين العاملين في فروع البنك تبلغ 80% من إجمالي الموظفين. كما أن البنك يتميز أن جميع مديري فروعه هم من المواطنين، أي أن نسبة التوطين في هذه المناصب تبلغ 100%.
ولدى البنك حالياً عدد من الفروع التي تتمتع بطاقم وظيفي كامل من المواطنين وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها البنك للكفاءات والمواهب المحلية، حيث ترتكز استراتيجية التوطين في البنك على استقطاب أفضل المواهب المواطنة في السوق.
أما بالنسبة إلى إجمالي نسبة التوطين، فقد أصبح بنك دبي الإسلامي هو المصرف الأول بالدولة من حيث نسبة التوطين المحققة والتي وصلت إلى 43% بنهاية 2005. وقد نجح البنك في استقطاب الكوادر الوطنية وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال فتح مجال التطوير والتدريب المستمر،
مما عزز القدرة والكفاءة الإنتاجية للكوادر الوطنية. ويتمتع بنك دبي الإسلامي بسياسات توظيفية تناسب جميع المواطنين والمواطنات في مختلف إمارات الدولة، مما يدفع المزيد من الشباب المواطن إلى تقديم طلباتهم للانضمام إلى البنك سنوياً مع توسعه الجغرافي المستمر في الدولة.
الاستثمارات الخارجية
وبشأن الاستثمارات الخارجية لبنك دبي الإسلامي، قال سعد عبدالرزاق: حتى عام 2005، ركز البنك بشكل كبير على التوسع داخل الدولة، وذلك بالرغم من وجود علاقات عمل وعملاء وللبنك خارج الدولة، حيث استطاع البنك توفير متطلباتهم بما يتوافق مع معايير الجودة التي ينتهجها،
وقد اتخذ مجلس الإدارة قراراً استراتيجياً بتوسيع شبكة عمليات البنك من خلال عدد من الخطوات شملت افتتاح فروع ومكاتب تمثيلية في دول معينة في المنطقة وقد شعرنا أن البنك يمكن أن يستفيد من هذه السمعة عبر تعزيز تواجده في هذه الدول. إن الدول التي تشملها المرحلة الأولى من الخطة التوسعية للبنك هي السودان وتركيا وإيران وباكستان.
فقد قام البنك بإطلاق بنك دبي الإسلامي باكستان المحدود، وتملك حصة الأغلبية بنسبة 60% من بنك الخرطوم في السودان وافتتح مكتباً تمثيلياً في تركيا، كما شارك في تأسيس مصرف الإمارات والسودان في السودان، ونأمل أن يدخل البنك إلى دول الخليج مثل السعودية وقطر في المرحلة اللاحقة.
وأضاف »وفي موضوع التوسع الخارجي نحن نعتمد على دراستنا الخاصة للأسواق وتحديد وتقييم مجالات النمو المتاحة، هذا بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار المؤشرات الاقتصادية الأخرى من ضمنها معدلات النمو والتصنيف الائتمانية وغيرها.
كما تهدف دراستنا للأسواق إلى تحديد كيفية التعامل مع كل سوق على حده والمجالات التي يمكن الاستفادة منها وحجم عمليات البنك المناسبة لأي من هذه الأسواق. وتعد الأطر القانونية المنظمة لعمل البنوك في الأسواق الخارجية والتأكد من درجة الأمان التي توفرها هذه القوانين واحدة من أهم الشروط والمعايير التي ينظر لها البنك قبل اتخاذه قرار دخول أي من الأسواق!.
الخدمات المصرفية
وعن ميزات الخدمات المصرفية لبنك دبي الإسلامي قال: لقد قدم بنك دبي الإسلامي من خلال شبكة فروعه في مختلف الإمارات منتجات وخدمات تميزت بالابتكار والتنويع من جهة وملاءمتها لحاجات المتعاملين ومتطلبات الحداثة من جهة أخرى، وفي هذا المجال، قدم البنك خدمة الإسلامي للتمويل الشخصي والتي تم تصميمها لتلبية جميع احتياجات الفرد المالية بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية
ومثال آخر على الابتكار في تلبية حاجات المتعاملين وتطوير صناعة المنتجات المصرفية الإسلامية هو بطاقة الإسلامي الائتمانية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والمصممة لتوفير مزايا قيمة للمتعاملين من خلال نظام مرن للسداد الشهري ودون احتساب أي فوائد.
بالإضافة إلى ذلك، طرح البنك مؤخراً برنامج القيادة المرنة لتمويل السيارات وهو برنامج مبتكر متوافق مع الشريعة الإسلامية تم تصميمه بناءً على مبدأ المرابحة لتمويل السيارات.
وأضاف »بالرغم أن جميع هذه المنتجات تشكل قيمة مضافة إلى المتعاملين، فإن البنك لم يقف عند هذا الحد بل سعى أيضاً إلى إطلاق عدد من الصناديق التي تناسب الحاجات الاستثمارية لفئات متعددة من المستثمرين،
وفي هذا الإطار، نجح البنك في تعزيز دوره بوصفه مؤسسة عالمية رائدة تقدم أفضل المنتجات الاستثمارية في قطاعات مختلفة ومتعددة حيث أطلق »صندوق أسهم دول مجلس التعاون الخليجي« الذي تأسس بهدف الاستثمار في أسهم متوافقة مع الشريعة في دول مجلس التعاون. بالإضافة إلى ذلك، أطلق البنك »برنامج الإسلامي الادخاري« هو برنامج توفير يهدف إلى تعزيز قيمة رأس المال،
حيث يستند البرنامج على الاستثمار في محفظة من الأسهم العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة والمدرجة في الأسواق التي يقيس أداءها مؤشر »داو جونز الإسلامي«.
كما أعلن بنك دبي الإسلامي أيضاً عن إطلاق صندوق »الإسلامي لحماية رأس المال« وهو صندوق استثماري يركز على الاستثمار في الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الأسواق المالية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
كما أعلن بنك دبي الإسلامي عن إطلاق »الإسلامي للنقل البحري« وهو صندوق استثماري بقيمة 32 مليون دولار يستهدف الاستثمار في أصول عدد من الناقلات البحرية وذلك بالاعتماد على مبدأ »المشاركة« المتوافق مع أحكام ومقتضيات الشريعة الإسلامية. ويتميز الصندوق الجديد بتوزيع الأرباح التي ستتم بشكل دوري كل ثلاثة أشهر.
ويأتي إطلاق صندوق »الإسلامي للنقل البحري« ضمن سلسلة من الصناديق الاستثمارية التي أطلقها ويديرها بنك دبي الإسلامي من ضمنها صندوق الاستثمار العقاري الأوروبي، وصندوق الاستثمار العقاري الأميركي، وصندوقين للاستثمار في القطاع العقاري في فرنسا.
دبي ــ البيان
