صعد الجنيه الاسترليني سنتا أميركيا كاملا وبلغ ذروته في شهرين ونصف الشهر مقابل الدولار بعدما فاجأ بنك انجلترا (المركزي) الأسواق برفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 4.75 في المئة.
وقفز الاسترليني إلى أعلى مستوياته في شهرين أمام الدولار ليصل إلى 1.8866 دولار بزيادة أكثر من سنت واحد عن مستويات ما قبل القرار. ومقابل اليورو بلغ الاسترليني أعلى مستوياته في شهرين ونصف الشهر مسجلا 67.72 بنسا.
وكان مؤشر فاينانشال تايمز 100 منخفضا 59.4 نقطة أي واحد بالمئة عند أدنى مستوياته للجلسة 5872.7 نقطة مقارنة مع 5900 نقطة قبل إعلان القرار مباشرة.
وقال جيرمي ستريتش خبير الاسواق في رابو بنك »من الواضح أنه يسير عكس معظم توقعات المحللين. بنك انجلترا يقول الوضع الان أن الاقتصاد أقوى والنمو أعلى قليلا من المتوسط. ومع تجاوز التضخم مستواه المستهدف فإنهم يتخذون فقط تدابير احترازية«.
وأضاف: »لا يزال هناك المزيد مسعرا في منحنيات عائد الاسترليني والسوق تتجادل حول احتمال زيادة أخرى للفائدة بنهاية العام لكني أعتقد أنه طموح مبالغ فيه«.
وفي حين توقع معظم الاقتصاديين أن تبقي لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك أسعار الفائدة دون تغيير للشهر الثاني عشر على التوالي فقد كان دائما رهانا غير مضمون.
واثر سلسلة من التقارير الاقتصادية القوية توقع سبعة من 46 محللا الأسبوع الماضي أن ترفع لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة وتبطل أثر خفض كان محل جدال ساخن قبل عام.
لكن صناع السياسات لم يلمحوا إلى أنهم على وشك التحرك رغم زيادة معدل التضخم في يونيو نصف نقطة مئوية على مستوى اثنين بالمئة الذي يستهدفونه فيما أشار تفاقم أعباء الفواتير على المستهلكين إلى أنه سيرتفع أكثر.
وعزا البنك قراره المفاجئ برفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى قوة معدل النمو والتوقعات بأن يظل معدل التضخم فوق مستواه المستهدف. وقال البنك في بيان صدر مع القرار »إيقاع النشاط الاقتصادي تسارع في الأشهر القليلة الماضية.
إنفاق المستهلكين تعافى فيما يبدو من تراجعه بعد أعياد الميلاد«.وأضاف توقعه أن يظل معدل التضخم مرتفعا لبعض الوقت.
(رويترز)