ترتفع المصاريف بارتفاع أسعار السلع والخدمات وإيجارات البيوت واقساط المدارس اما الرواتب فترتفع بنسب اقل بكثير من المصاريف وهو ما يدفع الكثيرين من أصحاب الدخل المحدود إلى التفكير جديا بترحيل عائلاتهم الى بلدانهم الأصلية، لعلهم يستطيعون التوفير أو الموازنة بين المدخول والنفقات فهل هذه السياسة ناجحة؟

أثبتت الدراسات ان العزاب الذين يعيشون في المدن الكبرى ينفقون بدرجة أعلى من العائلات وتحديدا الأزواج الذين لم يرزقوا بأطفال او ليس لديهم أطفال في المداس ولو افترضنا ان الدخل الشهري لمتوسط الدخل هو عشرة آلاف درهم وان زوجته تعمل براتب خمسة آلاف فان مجموع دخلهما سيكون خمسة عشر الف درهم شهريا أما الأعزب فسيتقاضى عشرة آلاف فقط.

واذا افترضنا ان الزوجين يدفعان 15% من دخلهما الشهري للسكن فان الأعزب سيدفع 15% من دخله الشهري للسكن وكذلك الأمر بالنسبة للمصاريف الشهرية الثابتة كالمأكل والمشرب وفواتير الهاتف الثابت والمحمول والماء والكهرباء وغيرها ولا ننسى ان الأعزب يميل الى صرف مبالغ إضافية على الملابس والإكسسوارات والأكل في المطاعم والمرافق السياحية وغيرها.

وقد توصلت الدراسة إلى أن نسبة ادخار العائلة تتجاوز نسبة ادخار الأعزب بـ 50% وتزيد اذا كان الزوجان فوق الأربعين عاما اما حديثو الزواج فيقومون بالتوفير غير المباشر من خلال شراء المنزل والسيارة وغيرها من أساسيات الحياة الزوجية وهي أمور لا يفكر الأعزب فيها إطلاق.

وكشفت الدراسة ان 70% من ملاكي المنازل هم من المتزوجين وان أكثر من 60% من العزاب يحملون أكثر من بطاقتي ائتمان في جيوبهم بينما يملك 40% من المتزوجين بطاقة ائتمان واحدة فقط ويستخدمونها عند الضرورة فقط.

إلا أن هذه الأرقام تتراجع عندما يرزق الأزواج بأطفال ويدخلون المدارس اذ ترتفع المصاريف الشهرية بنسبة 30% عن السباق وتذهب في شراء الكتب والألعاب والحفاضات والحليب وهو ما يدفع بالعائلة إلى النزوح نحو أماكن ارخص وأوسع معا.

ولكن الدراسة تشير إلى أن العيش مع العائلة يبقى اقل كلفة من العيش منفردا حتى لو تنازلت عن بعض الامتيازات والكماليات التي يتمتع بها الاعزب لان الأخير يستهلك ما ينتجه بلا حسيب او رقيب إما الأزواج فيجدون أنفسهم مطالبين بالتكيف مع مدا خيلهم ويحاولون دائما توفير ما يمكن توفيره لعثرات الزمن.

ترجمة ـــــ محمد بيضا