ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس في الوقت الذي يتابع فيه المتعاملون مسار عاصفة مدارية ربما تهدد منشآت النفط والغاز في خليج المكسيك. ودعم الاسعار أيضا توقعات بأن بيانات المخزونات الأميركية ستظهر هبوطا شديدا في مخزون البنزين.

وقال المركز الوطني الأميركي للاعاصير ان قوة العاصفة كريس اشتدت في منطقة الكاريبي. وتشير التوقعات إلى انخفاض مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة 700 ألف برميل وارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة 700 ألف برميل وهبوط مخزون البنزين 1.6 مليون برميل.

وارتفع سعر مزيج برنت 38 سنتا إلى 76.26 دولارا للبرميل في عقود سبتمبر. وزاد الخام الأميركي الخفيف 33 سنتا إلى 75.24 دولارا. وارتفع سعر السولار 4.25 دولارات إلى 647.75 دولارا للطن.

وارتفع كذلك سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 69.97 دولارا مقترباً من 70 دولارا من 68.42 دولارا للبرميل مطلع الأسبوع الجاري.

وكان الخام الأميركي الخفيف قد أغلق في اليوم السابق على ارتفاع 45 سنتا مسجلا 74.85 دولارا للبرميل. ويبقي العنف في الشرق الاوسط الذي يضخ ثلث النفط العالمي على أسعار النفط العالمية قرب مستواها القياسي المسجل في يوليو عند 78.40 دولارا للبرميل.

وتشعر أسواق النفط بالقلق من أن يتسع نطاق الحرب الدائرة في لبنان لتشمل دولا أخرى منتجة للنفط في المنطقة مثل سوريا وايران مما قد يعطل الصادرات من المنطقة.

وأرجأ العمل التخريبي الجديد الذي استهدف خط انابيب ينقل النفط الخام من حقول في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي خطط استئناف الصادرات عبر هذا المسار. ويجاهد العراق دون جدوى لزيادة صادراته إلى مليوني برميل يوميا وهو مستواها قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وتتدعم اسعار النفط كذلك بالمواجهة بشأن برنامج ايران النووي.

في الأثناء أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أن انتاج البلاد من النفط انخفض في يوليو الماضي إلى 9.68 ملايين برميل يوميا بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عند 9.69 ملايين برميل في اليوم في الشهر السابق.

وتراجعت أيضا صادرات النفط عن طريق شركة ترانسنفت التي تحتكر خطوط الانابيب في روسيا إلى 4.56 ملايين برميل يوميا في يوليو من 4.68 ملايين في يونيو.وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية.

وفي الاشهر الاخيرة شهد انتاج النفط الروسي تحسنا بعد هبوط شديد في فصل الشتاء الذي انخفض فيه الانتاج إلى 9.43 ملايين برميل في اليوم بسبب البرد. وزاد انتاج شهر يوليو 2.4 في المئة عنه في الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ متوسط الانتاج في 12 شهرا حتى نهاية يوليو 9.57 ملايين برميل في اليوم بزيادة 2.35 في المئة من 9.35 في المئة في الاشهر الستة الاولى من العام الماضي. وجاءت الزيادات مطابقة لتوقعات الحكومة والمحللين.