وقعت مصر اتفاقية في مجال الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للسلع الصناعية بين البلدين وتسهيل المبادلات التجارية وتطويرها . وتهدف المذكرة التي وقعها الطاهر سركز وكيل وزارة الاقتصاد الليبية، والدكتور اشرف الربيعى وكيل أول وزارة التجارة والصناعة بجمهورية مصر العربية إلى الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للسلع الصناعية وفق جدول التعريفة الجمركية بالنظام المنسق (اس - اتش) في تصنيف السلع المتبادلة بين البلدين.

وتنص المذكرة على تبادل المعلومات والنشرات والدوريات والدراسات والإحصاءات المتعلقة بالمواصفات الدولية والإقليمية بالإضافة إلى تبادل البرنامج السنوي والتنسيق في إعداد المواصفات المشتركة بين الطرفين، ووضع قائمة بمواصفات المنتجات والبضائع الأكثر تبادلا بين البلدين للعمل على توحيد مواصفاتها القياسية،

بالإضافة إلى تنسيق المواقف في المنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة. كما تنص على تبادل المعلومات المتعلقة بنظم توكيد الجودة لتطوير النشاطات الخاصة في هذا المجال ، وكذلك تبادل المعلومات والوثائق الخاصة بنظم الجودة لاستفادة كل طرف من خبرات الطرف الآخر.

وأوضح دكتور اشرف الربيعى (للبيان الاقتصادي) انه تم خلال هذه الزيارة مراجعة موقف الأطر التعاقدية للعلاقات التجارية بين الجانبين.وعن المنفذ البري قال الربيعي انه تم استعراض تقييم مسار العمل في المنفذين مؤكدا على أهمية الاستخدام الكامل للإمكانيات المتاحة فيما يؤدى إلى ضمان تسهيل حركة انتقال الأفراد والبضائع بين البلدين .

وأضاف إنه تم الاتفاق على الإسراع في إنشاء منفذ جمركي مشترك من اجل تسهيل انسياب السلع والبضائع والأفراد وعدم حيازة أية مبالغ محددة على مواطني البلدين عند الدخول لأراضى أي منهم ، وضمان الاستمرارية في العمل طوال 24 ساعة بالمنفذين بكامل الأطقم الفنية (جمارك- امن – فحص – وغيره ما يسهل انسياب السلع والبضائع وعدم تكدسها ، وتطبيق المسار العاجل الخاص يالشاحنات الحاملة للبضائع سريعة التلف .

كما تم الاتفاق على قيام الجهات المعنية في البلدين بتقديم دراسة مشتركة بشأن الاحتياجات الخاصة بإقامة معمل تحاليل مشترك، كما تقوم الجهات المعنية في البلدين بدراسة مقترحات بشأن الخطوات والرسوم والمستندات التي يمكن توحيدها بين الجانبين ودعوة الجمارك بين البلدين للاجتماع لوضع عمل يهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية بالمنفذ البرى بشكل دوري وقال الربيعي ان الجانبين أكدا على أهمية تفعيل عمل اللجان المشتركة المتخصصة ذات العلاقة بمسار العمل التجاري.

وفي مجال التعاون الاقتصادي بين البلدين قال الربيعي ناقش الجانبان سبل تحقيق التكامل الاقتصادي وزيادة مجالات التعاون بينهما باستثمار الإمكانيات المتاحة في البلدين وخاصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسلع التموينية بحيث تتم زيادة تصدير كميات الأرز المصري لتلبية احتياجات السوق الليبي، كذلك الأدوية والمستلزمات وإتاحة الفرص للشركات المصرية .

كما اتفق الجانبان على معاملة الشركات المصرية معاملة الشركات الليبية وتشجيع المقاولات المصرية ومشاركتها في المشروعات التنموية بليبيا وتقديم التسهيلات لإقامة معرض مصري لمواد البناء .

واتفق الجانبان على إمكانيات التعاون في مجال التصنيع المشترك واقترحا تشكيل لجنة من المسؤولين بالبلدين لتحديد المجالات التي يمكن التعاون فيها ، كما سيقوم الجانب المصري بالإعداد من اجل إقامة مراكز تدريب وخاصة في مجال التجارة الخارجية .

وفي مجال السياحة تم الاتفاق على دراسة إقامة منطقة سياحية يعلن عنها

للاستثمار الأجنبي من رأس الغزالة بليبيا الى سيدي عبد الرحمن بمصر في شكل مشروعات ومنتجعات سياحية وقدم الجانب المصري بيانا بالمشروعات السياحية المتاحة للاستثمار في مصر .

أما بخصوص الاستثمار المشترك أوصى الجانبان بمعاملة مستثمري البلدين معاملة واحدة ومنح نفس المزايا وعدم اشتراط حد أدنى لقيمة رأس المال المستخدم في الاستثمار، واتفقا على أهمية تطوير وتحديث اتفاقية تشجيع الاستثمار الموقعة بين البلدين بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية فيها واتفقا على تبادل مشروعات بنصوص التعديل، كما اتفق الجانبان على أهمية إقامة خط بحري منتظم لنقل البضائع والركاب بين موانئ البلدين.

وبخصوص مستحقات الشركات المصرية طالب الجانب المصري بسرعة البت في سداد مستحقات شركات الجلود المصرية لدى ليبيا واتفق الجانبان على حث الجهات المختصة بليبيا على سرعة سداد المستحقات.كما أكدا على أهمية تفعيل القطاع الخاص من اجل المشاركة والعمل معا لزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

طرابلس ـــ سعيد فرحات