قال وزير المالية العراقي بيان جبر ان العراق لم يتوصل بعد الى اتفاق على شطب ديون بمليارات الدولارات مستحقة لدول خليجية مجاورة لكنه بدا متفائلا إزاء التوصل الى اتفاق. وأوضح انه اتفق على خطة بشأن إعادة هيكلة بنكين حكوميين ويدرس رفع التعريفات الجمركية على الواردات وزيادة الضرائب لدعم الإيرادات.

وأشار الى أن اقتصاد بلاده مازال يعمل على الرغم من أعمال العنف التي تودي بحياة نحو مئة شخص كل يوم وقال ان العمل جار من أجل التوصل لاتفاق بشأن الديون. وأضاف ان المفاوضات مازالت جارية فيما يتعلق بالديون خارج إطار نادي باريس. وتابع ان هناك ديونا مستحقة لدول خليجية والحكومة تجري محادثات مع وزير المالية السعودي وتم الاتفاق على إرسال وفد عراقي للرياض.

وتمكن العراق في عام 2004 من التوصل الى شطب 80 % من ديونه المستحقة لدائنين من نادي باريس والبالغة 38.9 مليار دولار. ولكنه مازال مدينا لدول الخليج بنحو 40 مليار دولار أغلبها مستحقة للسعودية والكويت. واقترضت أغلب هذه الأموال أثناء الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

وعدم الاتفاق على إعفاءات الديون يمثل احد العقبات الرئيسية أمام تكامل العراق في المجتمع المالي الدولي كما ان تسوية الديون قد تساعد على تعزيز التجارة في المنطقة.

وفي الوقت الراهن تواجه أي شركة عراقي لديها حساب مصرفي أجنبي خطر أن يصادر الدائنون أموالها. وقال جبر ان المناقشات تتركز على ما اذا كان أصل الدين يخضع للفائدة. وأعرب الوزير عن اعتقاده بأن دول الخليج ستتعاون مع العراق وتساعده بعد ان تتضح لها طبيعة الدين.

وانهي العراق عملية مبادلة ديون قدرها 14 مليار دولار مع مقرضين من القطاع الخاص في ديسمبر لكن جبر يقول انه لا يعتزم في الوقت الراهن السعي للحصول على تمويل إضافي من السوق العالمية.

وتواجه البلاد عجزا متوقعا بنحو 5 مليارات دولار في ميزانيتها لعام 2006 وطرح وزير المالية خططا على الحكومة لمضاعفة التعريفة الجمركية

لتبلغ 10% وفرض ضرائب جديدة على بعض القطاعات وحمل الشركات الخاصة على دفع نصيبها من الضرائب.

وقال ان مالية العراق تعتمد بالكامل على النفط وهذا أمر غير سليم لذلك يتعين بدء دراسة توسعة القاعدة الضريبية لتشمل قطاعات لم تكن تشملها من قبل مثل شركات الهاتف المحمول.

وجزء من مشكلة العراق في تحصيل الضرائب هو ان الاقتصاد برمته يعتمد على التعاملات النقدية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي تحظى بالأولوية وتبدأ بإعادة هيكلة البنكين الحكوميين وهما بنك الرشيد وبنك الرافدين. وقال جبر ان ذلك أمر وشيك الحدوث.

وأضاف انه سيوقع مذكرة تفاهم مع البنك المركزي بشأن كيفية عمل البنكين وتابع أن ذلك سيتم الأسبوع المقبل. وقال سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي في وقت سابق ان التوصل الى اتفاق بشأن البنكين بات وشيكا. لكن جبر استبعد إعادة هيكلة واسعة النطاق تسفر عن تسريح اعداد كبيرة من العمال.

ويعزز ارتفاع معدل البطالة أعداد المقاتلين ويقول جبر ان ذلك يعني ان العراق يحتاج لسنوات لتطبيق الإصلاحات التي تطلبها واشنطن. وتابع ان اقتصاد السوق الحرة هو أفضل حل لكن في العراق لا يمكنه تطبيق ذلك في عام أو اثنين بل ربما بعد خمس سنوات أو أكثر.

واقر كذلك بوجود فساد داخل وزارة المالية وهو ما يعتبر عقبة خطيرة أمام انعاش الاقتصاد لكنه قال ان إجراءات اتخذت بالفعل للقضاء عليه.