قال خبراء إن هنالك العديد من العقبات التي تصيب سوق العقارات في المملكة العربية السعودية بالشلل حيث تتنازع أطراف مختلفة ملكية قطعة واحدة من الأرض.

وقال علي الأحمد الناشط الحقوقي السعودي المقيم في الولايات المتحدة »تم الاستيلاء على أراض في جميع أنحاء البلاد على مدار السنوات الثلاثين الماضية«. اقدر ان 20% على الاقل من اراضي البلاد تم الاستيلاء عليها بشكل خاطئ.

ويعوق نقص اللوائح السوق الذي يقول محللون كثيرون ان امامه فرصة للانطلاق في بلد يقطنه 17 مليون نسمة نحو 60% منهم دون الحادية والعشرين. وقال احمد قنديل مدير بتر هومز السعودية وهي جزء من امتياز دولي يهدف مثل غيره لترسيخ اقدامه في السوق قبل التوسع المرتقب »نتوقع ازدهارا هائلا في العقارات خلال ثلاثة أو أربعة أعوام«.

وتابع »الطلب موجود وليس هناك مشكلة في العرض.. انها اللوائح«. وقفزت اسعار الاراضي في السعودية مع الازدهار الاقتصادي الناجم عن ارتفاع الاسعار العالمية للنفط الذي بدأ قبل اربعة اعوام.

وارتفعت اسعار العقارات في جدة المركز التجاري التقليدي الذي يقطنه2.5 مليون نسمة 40% في العام الماضي الى 12 ألف ريال للمتر المربع في بعض المناطق الراقية. ولا توجد أسعار أعلى الا في مكة والمدينة حيث وصل سعر المتر المربع الى مئة ألف ريال.

وتعد الحكومة قانونا للتمويل العقاري ووعدت بان يصدر في وقت لاحق من العام ويتوقع خبراء الصناعة انه سيحدث ثورة في السوق اذ ينتظر ان يتضمن لوائح لتسوية القضايا الخاصة بملكية الأرض. وقال سعود القصير مدير عام شركة دار الأركان العقارية انه ينبغي ان تجري وزارة العدل مسحا شاملا للأراضي على مستوى البلاد.

وقال القصير »نحتاج لوائح وإطاراً قانونياً وسيأتي »تحديد« الملكية مع ذلك«. وتستخدم شركات العقارات استراتيجيات مختلفة للتغلب على العقبات التنظيمية. وحاول البعض مثل دار الأركان تفادي الوسطاء وشراء الأراضي مباشرة من أصحابها.

وقال قنديل »ينبغي أن تفحص الصكوك وتذهب للبلدية للتحقق من كل شيء«. وتعد شركة اعمار العقارية من الإمارات الشركة الأجنبية الوحيدة الكبرى التي دخلت السوق حتى الآن وتبني مساكن فاخرة في منطقة شمال جدة الراقية. ولكن الحاجة لإطار قانوني لا تقتصر على الملكية.

وقال قنديل »ليس هناك قانون خاص بإدارة العقارات أو يحدد مسؤولية صيانة المبنى« مضيفا ان بلدية جدة بدأت في الأشهر الأخيرة إصدار تراخيص ببناء أبراج.

ومع ارتفاع الأسعار والتحضير لإصدار قوانين اخيرا يدور سباق حاليا لتحديد الملكية ويقول مراقبون انه يرقى في بعض الأحيان لعملية استيلاء على أراض. وقال »هناك صلة بين ازدهار العقارات والتهافت على الأراضي«.