قال تقرير لشركة ماستر فودز ان مفهوم البضاعة المقلدة أصبح معروفاً تماماً هذه الأيام في الإمارات وفي معظم دول المنطقة كذلك. وهناك أمثلة كثيرة على الإجراءات الإدارية والقضائية التي تقوم بها الجهات المعنية بهذا الخصوص.
ومهما كلف الأمر، فإن التهديدات التي تشكلها البضاعة التي تبدو مماثلة تبدو على أنها أصبحت قضية اليوم التي تسبب القلق للشركات صاحبة العلامات التجارية وتعود عليها بالأضرار. وفي حين أن هذه القضية، أصبحت تتردد على شفة ولسان كل العاملين في السوق، إلا أنها مازالت في خطواتها الأولى على عتبات الدوائر القضائية.
وأضاف التقرير ان ظاهرة البضاعة المزيفة تعتبر سلوكاً طفيلياً تقوم به الشركات الصناعية التي لا تريد أن ترتقي إلى مرحلة الابتكار والإبداع، وإنما هي تكتفي بتقليد الآخرين فقط باستخدام نفس الألوان والتغليف المستخدمة في المنتجات المعروفة، بينما تضع نص علامة تجارية أخرى على مقدمة الغلاف الخاص بالبضاعة.
وهذا ما يلحق الضرر الكبير بالماركة التجارية، ومن شأنه أيضاً أن يؤثر على ثقة المستهلكين بمنتََج يفتروضون أنه ذو قيمة عالية في حين يتبين لهم لاحقاً أنه منتَج ذو قيمة متدنية، بعد أن يكونوا قد اشتروا المنتََج الخطأ.
وهكذا، فإن الجهات المتابعة لقضايا حماية المستهلك معنية أيضاً بمتابعة وضع »البضاعة التي تبدو مماثلة«، حيث إن المستهلكين بحاجة للحماية وبأن يكونوا متأكدين من أن الشركة المصنّعة تقوم بتعريف المنتجات التي تبيعها بشكل واضح، وأن لا تحاول تمريرها كالبضاعة التي تصنعها الشركات المعروفة التي أصبحت حائزة على الثقة.
وذكر التقرير ان الإمارات تعمل على معالجة مشكلة »البضاعة التي تبدو مماثلة«، كما قام مالكو العلامات التجارية ببعض التوجهات نحو الدوائر الحكومية المختلفة لمعالجة قضية »البضاعة التي تبدو مماثلة«. وتقر الحكومة من جانبها بوجود هذه القضية وتبدي كل دعم لمحاربة هذا التهديد.
وفي الحقيقة، لقد وعدت الدوائر الحكومية المختلفة بإشعار أصحاب الحقوق القانونية عندما يتم استيراد مثل هذه المنتجات أو بيعها، لإتاحة الفرصة لهم لاتخاذ الإجراءات التي يرونها مناسبة.
وقد بدأت المحاكم في البلاد تدرك حقيقة أن الشركات التي تصنع البضاعة التي تبدو مماثلة، قد أصبحت في ازدياد، وأنه لا بد من وضع الحدود من أجل الحول دون تعدي هؤلاء على القيمة المعنوية للشركات الصانعة صاحبة الماركات المشهورة.
وينبغي على مالكي العلامات التجارية وضع مثل هذه المخالفات أمام المحاكم ورفع القضايا القانونية بموجب قوانين حماية الملكيات الفكرية المعمول بها دولياً، لضمان أن تكون هناك قضية قانونية ولإتاحة الفرصة أمام الأجهزة القضائية لمعاقبة المخالفين ممن ينتجون البضاعة التي تبدو مماثلة، ومنع ظهور بضائع جديدة من هذا النوع في المستقبل.
وقال خالد الكاف، مدير الشؤون الخارجية لشركة ماستر فودز في دول مجلس التعاون الخليجي لقد بدأت بعض الشركات مثل شركة مارس إنك بالفعل القيام بحملات لرفع قضايا قانونية أمام المحاكم ضد البضاعة التي تبدو مماثلة، في معظم بلدان العالم من أجل الحد من تأثير هذا السلوك الطفيلي عليها ومن أجل حماية زبائنها أيضاً.
واختتم الكاف قوله ينبغي حماية المستهلكين، كما ينبغي على أصحاب الماركات التجارية أن يكون لهم ردهم من أجل أن تأخذ العدالة مجراها وتحديد السلوكيات المقبولة وغير المقبولة.
