يبدو أن النساء يطلبن أكثر من أي وقت مضى أن يكن مؤثرات في المجتمع، فقد احتشدت جماهير كبيرة منهن في محاضرة الدكتور عبدالرحمن ذاكر الهاشمي والتي عنونها »كيف أكون شخصاً مؤثراً« وخصصت للنساء فقط، وذلك في فعالية متعة العقل التي تنظمها دائرة الأراضي والأملاك ضمن مفاجآت صيف دبي.

والدكتور الذاكر يحمل درجة البكالوريوس في الطب والجراحة العامة. كذلك لديه درجة الماجستير في الاستشارات النفسية والتربوية من الجامعة الأردنية والجامعة الأميركية في بيروت.

وهو لم يزل باحثا على درجة الدكتوراه في طب النفس القرآني، وله خبرة واسعة في مجال علم النفس العلاجي، وقد عمل مستشارا نفسيا وتربويا ومحاضرا ومدربا في كثير من دول العالم، وشارك كذلك بعدة دراسات وبحوث في مجلات طبية عالمية، بالإضافة إلى اعتماده مستشارا نفسيا لبرامج قنوات فضائية متعددة.

وخاطب الدكتور جماهير النساء من خلال استشهاده بالكتاب والسنة، محاولاً أن يزرع الثقة بينه وبين مستمعيه ليروا ان ما يقوله له مستند الهي ، وحينما تأكد من أن أسلوبه قد وصل إلى عقول وقلوب الحضور دخل إلى مجال المشاهدات اليومية ليؤكد ان هناك استخدامات مغلوطة لبعض الناس في فهمهم للدورات التدريبية، وعليه يجب أن يخرج الإنسان من السلبية إلى الايجابية في استيعاب مفهوم المحاضرات.

وأكد أن الإرادة لا تكتسب دون الثقة بالنفس والتي تجعل المرء يلحق بالآخرين، فهو يبدأ بتشكيل صورة ثم تأتي الفكرة لتؤكدها وبعدها العلم بالموضوع لإثباتها ومن ثم يطمئن للصورة التي تشكلت، وهنا تظهر الشخصية المؤثرة لتكون العامل الأساس في الموضوع.

ومن هذه النقطة فقط نستطيع أن نقف بالضد من الجهل والخوف والضعف والا نكون شخصية تابعة والذين بمجموعهم يمثلون الجانب الآخر المعاكس للايجابية، ثم شرح الثقة، وهل هي مشكلة وما دور الهمة والقدرة في تكوين جوانب مهمة من الثقة، ملمحاً إلى أن الهمة تأتي بعد توافر النية والعزيمة والإرادة والطموح والهدف.

وأضاف المحاضر الدكتور عبدالرحمن ذاكر الهاشمي أن المراحل التي يجب أن يطويها الإنسان في سبيل الوصول إلى أعلى مرحلة من التأثير على الآخرين كثيرة وكبيرة وتحمل في طياتها مشقة، وضرب من الحياة التي عاشها الرسول الأكرم (ص) مثالاً على هذه المراحل، مؤكداً أن الثقة هي الخط الوهمي بين الهمة والقدرة، ويجب على الفرد أن يستوعب هذا الخط ليعرف طريقه.

وفي ختام المحاضرة أكد الباحث القرآني على أن الوصول إلى مرحلة الرضا، بعد التأكد من القدرة وربطها بالثقة يكون في أن اعلم واعمل ما اعلم واطمئن به وأدافع عنه وأدعو إليه. وبعد انتهاء المحاضرة قدم عبدالباري محمد بن سوقات نائب مدير قسم التسويق المؤسسي في دائرة الأراضي والأملاك نسخة من كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالإضافة إلى شهادة تقديرية إلى الدكتور عبدالرحمن الذاكر، وكذلك قامت مريم المر بن حريز بتوزيع جوائز الفائزين في السحب.