استقطبت مسابقة (بطولة فزاع لليولة للصغار) التي تقام برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، والتي تقام على مسرح برنامج الميدان للأطفال الذي تقدمه قناة سما دبي في مدينة مدهش الترفيهية، على اهتمام الأطفال المشاركين في هذه المسابقة وكذلك الأطفال والعائلات التي جاءت خصيصا لمشاهدة هذه الفعالية التراثية.
ومن جهته قال المتسابق عمر حمود حمد البالغ من العمر 11 عاما وهو في الصف الأول الإعدادي ويسكن في العين، انه فاز بالمركز الثاني خلال الجولة السادسة في مسابقة اليولة، مشيرا إلى أن سبب المشاركة في المسابقة هو أنها هواية من هواياته ويحب أن يكتسب خبرة في هذه اللعبة التراثية، التي يحرص على ممارستها في المدرسة وفي المناسبات المختلفة مثل:الأعراس والأعياد الوطنية، علما بأنه يتعلم من خلال مشاهدة هذه البرامج في التلفاز وكذلك ينمي موهبته بالمشاركة في برامج مسابقات اليولة والتدرب في الميدان.
وأما علي سعيد الشحي الطالب في الصف السادس الابتدائي بمدرسة شمل الابتدائية، فقد قال انه يمارس اليولة منذ أن كان في الروضة، وكانت أمنيته أن يشارك في مسابقات اليولة التي تقام في دبي، مشيرا إلى انه يحرص على التدريب المستمر.
وأوضح انه شارك في مسابقة لليولة، حيث لم يكن الحظ يحالفه ولكن أخيرا ابتسم له الحظ وفاز بالمركز الأول في تصفيات الحلة السادسة من برنامج الميدان، مشيرا إلى أنه كان يشارك في المناسبات والأعياد الوطنية، وكان يتابع برنامج الميدان، وهو من الحريصين على المجيء يوميا للمدينة والتدرب بإرشاد المدربين.
ومن جهته قال مدرب اليولة سيف بن كندية: »إنها بطولة ناجحة بكل تأكيد، وفيها نوع من التطور.
وقد تعلم الكثير من الأطفال فنون اليولة«. وأشار إلى أن التدريب يستمر يوميا وعلى حسب رغبة الطفل في التعلم، وقد لاحظنا وجود رغبة كبيرة لدى الأطفال لتعلم هذا الفولكلور الجميل، متوقعا أن يكون الجيل المقبل أفضل من الجيل الحالي في اليولة، معربا عن رضاه بمستوى تطور الأطفال في هذا المجال.
وموضحا أن عدد الأطفال الذين يدربهم يوميا يختلف من يوم إلى آخر، ولكن بمعدل 10 إلى 20 طالبا يوميا، ذاكرا أنه بدأ ممارسة اليولة منذ الطفولة، حيث تعلمها من والده عندما كان طفلا، واتخذها كهواية له ليصبح بارعا فيها ويدربها للأجيال الواعدة.
وقال الحكم علي الشوين ــ رئيس لجنة التحكيم لمسابقة اليولة للأطفال: »إن احتساب النقاط يكون حسب الحركات التي يقوم بها المتسابق والمشية وتطبيق الشروط المطلوبة. وأوضح انه يقوم بالتحكيم منذ حوالي 12 سنة أو أكثر، مشيرا إلى انه يتم اختيار المشاركين على أساس التصفيات وعددهم 60 ويتبقى 10 متسابقين، فيما تقل أعمار المشاركين عن 13 سنة«.
ومن جانبه قال أحمد حسين، أحد حكام البطولة، إنه يمارس التحكيم منذ 5 سنوات، مشيرا إلى أن المعايير التي يتم اختيار الفائزين على إثرها هي عبارة عن نقاط معينة مثل: رمية السلاح واستلامه وارتفاع السلاح ودورانه، وكذلك اليولة بشكل عام وتواصل الشخص على إيقاع الأغنية المصاحبة له.
ويتم اختيار المشاركين بنظام التصفيات، حتى يتبقى 10 متسابقين فقط، ويتم اختيار أفضل متسابقين في النهاية. وبالنسبة للفئات العمرية فيختلف من عمر طفل إلى آخر، فيما يتم التغاضي عن بعض الأشياء إذا كان المشارك صغيرا في العمر على عكس الأكبر سنا فهناك مشاركون بعمر 6 سنوات وآخرون بعمر 12 سنة.
إضاءة
قال عبد الله حمدان مشرف عام بطولات فزاع إن »اليولة« تعد فنا تراثيا إماراتيا قديما متوارثا عن الأجداد، ويستعرض فيها ابن الإمارات خلال تأديته للوصلة الراقصة تاريخا زاخرا بالانجازات التي تشعره بالفخر وتبقي الأجيال الفتية على تواصل مع الماضي بمعطياته وأبعاده، حيث يعرض فيها الرجل قدرته ومدى التصاقه واعتزازه بسلاحه«.
وأضاف أن هذه المسابقة تغرس في نفوس الأطفال حب هذا الفولكلور والتراث الإماراتي الأصيل وبتاريخ الإمارات الزاخر بالانجازات العظيمة. وأعرب عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته هذه المسابقة، سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى المشاركين الذين اثبتوا جدارتهم في إتقان هذا الفن الأصيل.