ترى بوز ألن هاملتون أن المسافرين على متن الخطوط الجوّية التجاريّة سيتمكنون في المستقبل القريب من استخدام هواتفهم النقالة أثناء السفر مما يمكن محطات الاتصال على متن الطائرات تحقيق إيرادات كبيرة لمشغلي خدمات شبكة الهاتف النقال وشركات الخطوط الجوّية. وقال الدكتور أوي لامبريت، مدير في بوز ألن هاملتون، »إننا نتوقّع أن يبلغ مجموع دخل الاتصال بواسطة الهاتف النقال خلال الرحلات الجوّية 2 مليار يورو في أوروبا وحدها بحلول سنة 2010«.

سوف يكون لهذا التقدّم التكنولوجي وقع كبير في الشرق الأوسط. وقال كريم صبّاغ، نائب رئيس في بوز ألن هاملتون، إن »منطقة الشرق الأوسط عمومًا والمطارات المركزية مثل أبو ظبي ودبي وجدّة والرياض خصوصًا تسجّل ارتفاعاً في الحركة الجوية سنة بعد أخرى، مما يعني أنه سيكون لخدمات الهاتف النقال على الرحلات الجوية تأثير مهم في هذه المنطقة«.

وتابع أنّه »إن أضفنا إلى ما سبق أنّ الإقبال على خدمات الهاتف النقال يزداد بسرعة في منطقتنا، يمكننا أن نلمس الأهميّة البالغة لمحطات الاتصال على متن الطائرات«.

ومن المعلوم أنّ استعمال الهواتف النقالة محظور حالياً على متن الرحلات الجوية التجارية بسبب احتمال تشويشها على الأنظمة الإلكترونيّة البالغة الدقّة للطائرات. فالهواتف النقالة تبعث بإشارات عالية الطاقة أثناء بحثها عن محطة اتصال متوفّرة للمكالمات الواردة والصادرة. ويمكن لهذه الإشارات التشويش على مجموعة الدارات الكهربائيّة للطائرة، خصوصاً عندما تكون خارج نطاق محطة الاتصال.

وأشار لامبريت إلى أنّ »العديد من الخطوط الجوّية ستسمح باستعمال الهواتف النقالة وتقدّم الخدمات ذات الصلة سنة 2006. وبهدف تطوير هذه السوق المربحة، يتوجّب على شركات الخطوط الجوّية ومشغّلي الهاتف النقال أن يعمدوا سريعاً إلى بناء تحالفات واستنباط نماذج عمل مستدامة من شأنها تحويل العروض المبدئيّة إلى عروض ناضجة«.

وأعرب لامبريت عن اعتقاده بأنّ السفر الجوّي مع إمكانيّة الحصول على خدمات الهاتف النقال – باستثناء أوقات الإقلاع والهبوط – سيصبح أمرًا شائعًا بحلول سنة 2010، إذ ستتجاوز معدّلات الاستخدام الـ 100 مليون مسافر في أوروبا وحدها.

من جهته، اعتبر اغابريال شاهين، مدير في بوز ألن هاملتون، أنه »من الممكن أيضًا لأي شركة طيران تقرّر الاستثمار في هذه التكنولوجيا استخدام تطوّرات مماثلة كميزة تنافسيّة، لأن من شأن ذلك أن يحقق لها أرباحاً، في البداية على الأقلّ«.

من ناحية أخرى، حذّر لامبريت مشغّلي شبكات الهاتف النقال وشركات الخطوط الجوّية من أن هامش الربح سيكون مرتفعًا فقط خلال المرحلة التمهيديّة لإدخال هذه الخدمة. فبعد سنة 2008، من المتوقع أن تؤدي نسبة الإقبال على الخدمة في السوق إلى انخفاض سعر الاتصال للدقيقة الواحدة ليبلغ تقريبًا مستوى سعر دقيقة الاتّصال عبر شبكة الهاتف النقال الأرضيّة. ويرتقب أن يبلغ متوسط سعر الاتصال للدقيقة الواحدة في البداية دولاراً أميركياً واحداً، لينخفض في ما بعد إلى 50 ــ 75 سنتًا للدقيقة خلال ثلاث أو خمس سنوات من طرح هذه الخدمة في السوق.

وأعرب غسّان حاصباني، مدير في بوز ألن هاملتون، عن اعتقاده أن »هذا التطوّر سيصبح في نهاية المطاف أمراً عادياً بالنسبة إلى المسافرين جوّاً في المستقبل القريب. ولن يطول بنا الوقت لنحظى بخيار استخدام هواتفنا النقالة أينما سافرنا حول العالم بأسعار مقبولة«.