قال محللون إنه وعلى الرغم من أن شركة دبي بيرز الجنوب إفريقية هي الأكبر في العالم لإنتاج الألماس الخام، فإن نصيبها في السوق انخفض من 80% في العشرين عاماً الماضية إلى 40% حالياً. وتشمل الشركات التي تنافس دي بيرز بيلتون أكبر شركة تعدين في العالم وشركات صغيرة أخرى مثل فانوريفر رسورسزو جرافيتي ديا موندز.

كما تواجه دبي بيرز منافسة في إفريقيا ـــ التي تنتج 65% من الألماس في العالم ــ من شركات مثل ليف ليفيف وبين ستيتمتز وان جرتلر وهي شركات عملاقة في تجارة الألماس ــ اتجهت إلى التعدين لضمان توفر الموارد. كما اتجهت ستيتمتز إلى تجارة المعادن، وجمعت 440 مليون دولار من بورصة لندن لتطوير ثلاثة مناجم نحاس في الكونغو الديمقراطية.

ومن التطورات الأخرى في السنوات الأخيرة فتح مزيد من الفرص في دول عانت من الحروب مثل سيراليون وأنجولا والكونغو الديمقراطية، وهي مناطق غنية بالمعادن كانت خارج خارطة الاستثمار من 5 سنوات، ولا تزال بوتسوانا وجنوب إفريقيا وناميبيا التي تمثل أقوى قاعدة لشركة دي بيرز في إنتاج الماس، لكن غالبية المناجم فيها بدأت تنضب، وتخصص الشركات بما فيها دي بيرز ميزانيات متزايدة للتنقيب والاستكشاف في أماكن جديدة مثل الكونغو الديمقراطية التي يحتمل اكتشاف مصادر ألماس جديدة بها.

ومن الصعب العثور على الألماس، لذلك تشعر الشركات أنها تدخل منطقة خطر إذا كان هناك فرصة لاستكشاف مصدر كبير، ويقال إن 1% فقط من المساحة المستكشفة يحتمل أن تحتوي على الألماس، و1% من هذه المساحة يمكن استخراج الألماس منها على المستوى التجاري بحيث تستحق فتح منجم فيها، لكنه عندما تعثر الشركة على رواسب طيبة تكون عالية الأرباح. ويبدو أن شركة أفريكان دايموند المسجلة في لندن عثرت على هذا المصدر في بتسوانا.

وانضمت دي بيرز إلى أفريكان دايموند في مشروع مشترك. وأشاد مسؤولو دي بيرز بموقع AK6 للألماس في بتسوانا. وقالت الشركة إن قيمة الألماس في الموقع الجديد تصل إلى 150 دولاراً للقيراط وهي أعلى مما كان متوقعاً. وكان لذلك تأثير إيجابي على سعر سهم أفريكان دايموند الذي ارتفع بنسبة 200% خلال 12 شهراً. وقال تشارلز كيرونت محلل الألماس في لندن لصحيفة فاينانشيال تايمز إن هذا مثال حي على ما يحدث عندما تعثر على مصدر جديد للألماس.

ولا يزال تدفق الاستثمارات على هذه البلدان تخشى الحروب الأهلية التي تزيد حتمياً من عرض الألماس المستخدم في هذه الحروب كبديل للمال في شراء السلاح. وقد كان التعدين غير القانوني للألماس وتجارته غير المشروعة مصدراً لتمويل العديد من الحروب الطويلة في افريقيا وسبب رد فعل عكسي بين المستهلكين الذين لا يريدون الشعور بأنهم ساهموا في تأجيج هذه الحروب.

وهذا هو العام الثالث لمبادرة كيمبرلي للأمم المتحدة التي تحظر استغلال تجارة الألماس في تمويل الحروب، وتنص على أن يكون لكل قطعة ألماس شهادة منشأ تضمن أنها لم تأت من منطقة حروب. وتخضع كل دول المبادرة التي تنتج الألماس لرقابة لتقدير مدى التزامها بها.

ورغم أن صناعة الألماس تعتقد أن الألماس غير القانوني من مناطق الحروب ملف مطوي إلا أنه قد يفتح مرة أخرى بسبب إطلاق فيلم بعنوان ألماس الدم من إنتاج وارنر برازرز، يقوم فيه ليوناردو دي كابريو بدور مهرب الماس في سيراليون. وهناك ملايين العاملين غير الرسميين في تعدين الألماس منهم أطفال يبحثون عن الألماس في إفريقيا و تباع كثير من القطع بسعر أقل من قيمتها لتجار ألماس غير قانونيين ثم يهربونها إلى مراكز التقطيع في أنحاء العالم، دون ضرائب.

ويقول الخبراء إن الألماس من السهل تهريبه لأنه قطع صغيرة وتمر كثير من هذه القطع عبر المنافذ بشكل غير قانوني، ويضيع ذلك أي فائدة تعود على إفريقيا من تعدين الألماس. وتدرس شركة سيراليون للألماس كيف تحل هذه المشكلة لحماية قاعدة الإنتاج العريضة بها، ويقول جبريل بانجورا مدير عام الشركة إنها سوف تنظم عمل عمال المناجم غير الرسميين وتدخلهم في نقابة قبل أن تبدأ التعدين، ثم تشتري الشركة أي قطعة يعثرون عليها بسعر السوق. ويبيع العمال القطع التي يعثرون عليها غالياً لعصابات تهريب بأسعار أقل من سعر السوق.

وقال مدير عام الشركة أنهم وقعوا اتفاقات مع زعماء القبائل حول ذلك ويريدون إبعاد الأطفال عن المناجم وتدريب الكبار على عمل شيء آخر.

ترجمة ـــ أشرف رفيق: