دعا الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري إلى ضرورة العمل والتعاون بين الجهات الرسمية والشعبية للحد من أثار رفع أسعار المنتجات البترولية والتي تمت في الأسبوع الماضي. وقال نظيف خلال لقاءه مساء أول من أمس مع المحافظين وبحضور عدد من الوزراء إن الحكومة المصرية اضطرت إلى اتخاذ هذا القرار بسبب الزيادة الكبيرة في استهلاك الغاز في مصر حيث تعدت هذه النسبة 15% سنوياً وتزامن ذلك مع الزيادات المتوالية للأسعار العالمية للبترول.

وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تحول منظومة البترول في مصر من تحقيق فائض صافى للموازنة العامة إلى تحقيق عجز وذلك بسبب تزايد مقدار الدعم وهذا ما دفع الحكومة للتدخل للمحافظة على مستوى الدعم بما لا يتعدى 40 مليار جنيه سنوياً طبقاً لما تم إقراره في الموازنة العامة.

وأكد على ضرورة تدخل المحافظين الحازم لاحتواء أية آثار جانبية لهذه الزيادات حتى لا يحدث انفلات غير مبرر للأسعار وحتى تتم المحافظة على تناسب الزيادات في أسعار الخدمات خاصة النقل مع التأثير الحقيقي المدروس والذي لا يتعدى نسبة 5%. وشدد على أهمية تشجيع المحافظات لإنشاء مزيد من شركات النقل بما يساعد على إضفاء الاستقرار والتنظيم لقطاع النقل الجماعي.

واستعرض رئيس الوزراء المصري الإجراءات التي يتم اتخاذها حاليا لتحسين جودة رغيف الخبز المدعم في إطار المحافظة على وزنه وسعره، وذلك بالاستفادة من الزيادة في مقدار الدعم التي تم إقرارها مؤخرا بمبلغ مليار جنيه لتعويض المخابز عن الزيادات في التكلفة، كما عرض سيادته النظام الجديد الذي سيتم تطبيقه في هذا الشأن من خلال التعاقد مع المخابز بإطار جديد واضح المعالم.

كما أكد على ضرورة تفعيل عملية فصل عملية الإنتاج عن عملية التوزيع بما يضيف من الفعالية للمنظومة مشيرا إلى اتجاه الحكومة لتعويض المخابز عن الزيادة في أسعار الطاقة، على أهمية العمل على تحول المخابز إلى الغاز الطبيعي في الأماكن التي تم توصيل الغاز إليها.

وبحث الدكتور نظيف إجراءات وضوابط تنفيذ أحكام قانون المزايدات والمناقصات رقم 89 لعام 1989 والمعدل بالقانون رقم 148 لعام 2006، حيث أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة تعد حاليا القواعد والإجراءات التي سيتم تطبيق تلك التعديلات بمقتضاها والتي هدفت تحديدا إلى التعامل مع الحالات التي تتميز بضرورات إنسانية واجتماعية ناتجة عن إقامة المواطنين في المدن والقرى على بعض المناطق منذ عدة سنوات قبل صدور القانون، بالإضافة إلى التعامل مع بعض مشاكل زوائد التنظيم ومشاكل بعض الوحدات الاقتصادية التي أقامتها المحافظات لتلافي المضاربة.

كما استعرض الخطوط العامة لإعداد الخطة الخمسية المقبلة 2007 ــ 2012 مشيراً إلى أن تلك الخطة ستمثل محصلة الخطط التفصيلية للمحافظات من خططها التنموية الشاملة طويلة الأجل التي يمكن أن تمثل أساسا للتوجه التنموي المستقبلي لكل محافظة بشكل علمي مدروس يأخذ في الاعتبار تصور استخدام الموارد بشكل مناسب يتعامل مع الخدمات الأساسية اللازمة للمحافظة بنظرة تنموية متوازنة قابلة للتنفيذ وللتمويل وتحقق أهداف التنمية في كل محافظة بما ينعكس بالشكل المطلوب على حياة المواطنين.