كان لمؤلف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رؤيتي.. التحديات في السباق نحو التميز) حضوره المتميز بين جميع الأساتذة المدربين الذين شاركوا في فعالية متعة العقل التي تنظمها دائرة الأراضي والأملاك ضمن مفاجآت صيف دبي، وذلك لما يحويه الكتاب من أساليب عمل واقعية ينقلها بكل بساطة ووضوح.
وهي بعيدة عن النظريات والمصطلحات الإدارية الصعبة المعقدة، بالإضافة إلى ان الأمثلة الواردة فيه تعكس رؤية واقعية ونابعة من تجربة عميقة قادمة من بيئتها المعاشة، ولذا فالكتاب يُقَدم رؤية حضارية تنموية متكاملة بعبارات سلِسة وسهلة, الأمر الذي يؤكد الفطرة السليمة لصاحبه، والاستعدادات الشخصية الذاتية بالإضافة إلى الإرادة المتميزة التي أنتجت هذا الفكر،
والذي استند عليه امهر المدربين في مجال الثقافة والفكر والتنمية البشرية. فقد افتتح الدكتور يحيى عبدالحميد الدروات التدريبية لمتعة العقل بمحاضرة بعنوان استثمر ذاتك، وقد استشهد أكثر من مرة بكتاب رؤيتي في استثمار الذات قائلا »ان الاستثمار الحقيقي هو ما أورده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين قال في رؤيتي ما نصه« أهم عناصر النجاح هم البشر،
إن وجود هذا العدد الكبير من المبدعين ذوي الكفاءات العالية المدفوعين بالرغبة والتصميم على تقديم الأفضل على رأس فريق العمل أو في صفوفه دليل على نجاح سياستنا في تطوير الموارد البشرية، وسنستمر في وضع هذا الهدف في رأس أولوياتنا انطلاقاً من إيماننا بأن أبناء وبنات الإمارات أغلى ما في وطننا، وهم ثروتنا الحقيقية ومفتاح نجاحنا في الحاضر والمستقبل«.
أما الدكتور احمد عبدالعزيز النجار الذي ألقى محاضرة بعنوان الطاقة الذاتية واستخداماتها الذكية، فبعد ان المح ان بعض المفكرين يعكفون حاليا على دراسة كتاب رؤيتي لاستخلاص أعلى النتائج منه فقد استشهد بهذا الكتاب قائلا »انما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : بأن الإبداع ليس عطية من أحد بل اكتساب يصل إلى حد الانتزاع لأنه تتويج لعمل متميز يكلله نجاح لا يستطيع فرد واحد مهما علت مرتبته تحقيقه.
من يستطيع تحقيق مثل هذا النجاح ؟ فريق العمل فالنجاح في هذه الحال نجاح للمجموعة كلها والفشل فشل للمجموعة كلها والحلقة الضعيفة تُضعف السلسلة كلها مهما تكن قوتها، جميعنا يجب أن يشترك في السباق، لذا يجب أن يعرف كل عضو في كل فريق أن نجاح عمل فريقه يتوقف على نجاحه، وأن نجاح فريقه أساسي لتمكين كل فرق العمل الأخرى من النجاح. يجب أن تعرف الإدارة أن إخفاقها في حشد طاقات كل فرق العمل لتحقيق الأهداف المرسومة سيؤدي إلى فشل عمل كل الفرق وستكون هي على رأس هذا الفشل، ويجب أن يعرف القائد أنه إذا لم يتقدم الجميع ويوجّه الجميع في عملية البناء فلن يتحقق النجاح«.
أما الدكتور علاء فائق الجرجاوي القادم من تركيا وهو طبيب جراح ومن أشهر مدربي التنمية البشرية وصاحب برنامج قوة الصرخة العالمي، فقد استشهد ومن خلال عرض مصور بكتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلا »ان الجزء الأول من الكتاب الذي يدخلك إلى قصة الغزال والأسد، وكيف يصحون صباحا وكيف يتوجه كل واحد منهم إلى طريقه لغرض تحقيق النجاح بالرغم من اختلاف الغايات،
كان يريد بها عامل التحدي الذي يضاعف قدرات الفرد، فانظر إلى قول الكاتب : انه لا يوجد في العالم اليوم من يشكك بالنجاحات المدهشة التي تحققت في الإمارات ودبي، ولا خلاف في عقل الملايين في شأن من يقف وراء الانجازات الأحدث في دبي لكن الكاتب ينأى بنفسه عن إدعاء كل الفضل ويؤكد للجميع وبالتواضع الشديد المعروف به: صحيح أنني أدير وأوجّه وأخطط وأساهم في التنفيذ لكن أريد هنا أن أؤكد للجميع أن محمد بن راشد لم يكن يستطيع القيام بأي شيء لولا الثقة التي وضعها إخواني في ولولا تأييدهم ودعمهم المستمر. محمد بن راشد ما كان يقدر على فعل أي شيء من دون فرق العمل التي يقودها ومن دون دعم القطاع الخاص.
أنا لم أحقق بذاتي كل هذا النجاح؛ هم الذين حققوه. من أقصد بـ«هم»؟ كل فرد في كل قسم من كل دائرة حكومية، وكل تاجر في القطاع الخاص وكل ناشط فيه وكل من أسهم معنا في تحقيق ما سبق من أهدافنا في أي قطاع أو مكان وُجد فيه. وأكد الدكتور الجرجاوي ان هكذا قيادة وهكذا إدارة تدلل على ان كل مواطن في الإمارات يستطيع ان ينجح أكثر من اي وافد أجنبي جاء ليكسب أرباحا ويؤسس مشاريع في دبي«.