قال راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن قيمة التداولات خلال النصف الأول من العام الحالي بالسوق بلغت 49.6 مليار درهم، وأضاف ان نسبة الأسهم القابلة للتداول في سوق أبوظبي تبلغ 44% فقط من إجمالي أسهم 59 شركة مدرجة الأمر الذي يعد احد المشاكل التي يعاني منها السوق في الوقت الراهن وتحول دون زيادة إحجام التداول إلى مستويات اكبر مما هو عليه حاليا حيث يبلغ المعدل اليومي لاحجام التداول خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 330 مليون درهم.
وأكد البلوشي خلال مؤتمر صحفي عقده أمس ان ضآلة حجم الأسهم القابلة للتداول في السوق يدعونا إلى حث الجهات الحكومية التي تملك نسبة كبيرة من أسهم الشركات المدرجة على تحرير أسهمها، مشيرا إلى ان إدارة السوق تسعى من أجل تطوير الأداء إلى تشجيع الاستثمار المؤسسي بدلا من الاستثمار الفردي الذي يستحوذ على الجزء الأكبر من التداولات حاليا.
وقال البلوشي توجد تأثيرات سلبية على أداء السوق نتيجة الأوضاع التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن خاصة في لبنان وهناك تراجع بسيط في إحجام الصفقات المنفذة، مشيرا إلى انه غير راض عن إحجام التداول في السوق وهو لا يعكس واقع الأداء المالي للشركات المدرجة.
وقال إن اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا برئاسة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي لدراسة المعوقات التي يواجهها السوق مازالت تقوم بإعداد الدراسات اللازمة عن السوق، مشيرا إلى ان إدارة السوق من جانبها مازالت تبذل قصارى جهدها لتطوير التشريعات والقوانين وترسيخ الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى العاملين في مكاتب الوساطة وتطبيق أفضل المعايير الدولية.
وأكد البلوشي ان السوق قام بإعداد نظام لتأطير عملية التداول على المكشوف أو ما يسمى »بالمارجن« وتم رفعه إلى هيئة الأوراق المالية والسلع، مشيرا إلى انه لا يستطيع نفي تراجع الثقة في التعاملات. وقال البلوشي ان السوق في المراحل الأخيرة لتوقيع اتفاقية من بنك اتش اس بي سي يخول من خلالها البنك بفتح حسابات للمستثمرين الأجانب تمكنهم من التداول في السوق، مشيرا إلى أن الاتفاقية سيجري التوقيع خلال الأسبوع المقبل.
وقال إن التعامل بالمكشوف كان سببا من أسباب التراجع الذي سجله السوق منذ بداية العام الجاري، مشيرا إلى ان السوق لا يعكس الوضع الاقتصادي المتميز للدولة. وكشف البلوشي النقاب عن انه سيجري افتتاح فرعين للسوق واحد في مركز المارينا مول في أبوظبي وآخر في مدينة العين في 15 أغسطس الجاري.
ويتضح من خلال البيانات التي عرضها القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي خلال المؤتمر الصحفي ان قيمة التداول في السوق بلغت خلال النصف الأول من العام الجاري 49.6 مليار درهم مقارنة مع 49.8 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي، فيما تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 37.6% منذ بداية العام وحتى نهاية شهر يونيو الماضي.
وبلغت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق مع نهاية النصف الأول من العام 344.3 مليار درهم مقارنة مع 411.6 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي، كما بلغ عدد الأسهم المصدرة 46.3 مليار مقابل 16.7 مليار في العام الماضي، وارتفعت نسبة السيولة المتداولة من 12.1% إلى 14.4% فيما بلغ معدل دوران الأسهم 15.2% ومن الأمور اللافتة للنظر تراجع مضاعف السهم من 33.7 مرة إلى 11.4 مرة في نهاية يونيو الماضي الأمر الذي يعكس مدى التراجع في الأسعار فيما بلغت القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية 2.8 مرة والارباح الموزعة إلى القيمة السوقية 1.6%.
وعلى المستوى القطاعي فقد استحوذ قطاع البنوك على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه خلال النصف الأول من العام الجاري 20.4 مليار درهم وبنسبة 41.3% فيما بلغت قيمة التداولات على أسهم قطاع الخدمات 19.1 مليار درهم والصناعة 9.3 مليار درهم.
واستحوذت 9 شركات على 37.7 مليار درهم أي ما نسبته 75% من إجمالي التداول في السوق، علما بان النصيب الأكبر من التداول كان لصالح مصرف أبوظبي الإسلامي وبقيمة 13.7 مليار درهم تلاه سهم الدانة غاز 4.9 مليارات درهم وصروح العقارية 4.3 مليارات درهم ورأس الخيمة العقارية 2.7 مليار درهم.
وقد تصدر سهم الإمارات للاتصالات قائمة اكبر خمس شركات من حيث القيمة السوقية 77.3 مليار درهم فيما حل بنك أبوظبي التجاري بالمرتبة الثانية 31.2 مليار درهم وبنك أبوظبي الوطني 30.4 مليار درهم. اما شركة أبوظبي للطاقة فقد جاءت في المرتبة الأولى في قائمة اكبر عشر شركات من حيث نسبة الأسهم المودعة الحرة (القابلة للتداول) 99.05% تلاها الشركة المتحدة للتأمين بنسبة 95.5% والوثبة للتأمين 87.6%.
وقال البلوشي ان عدد أرقام المستثمرين في السوق بلغ حتى الآن نحو 766 الف رقم 461 الف رقم من المواطنين و263 ألف رقم للجنسيات الخليجية الأخرى و26 ألف رقم للجنسيات العربية و14 ألف رقم للجنسيات الأجنبية. اما خلال النصف الأول من العام الجاري فقد جرى إصدار 19931 رقما 9112 رقما منها لمواطنين و10819 لغير المواطنين.
وجاء المستثمرون السعوديون بالمرتبة الأولى من حيث عدد أرقام المستثمرين والتي بلغت 142583 رقما فيما حل بالمرتبة الثانية سلطنة عمان 53298 رقما والكويت 31332 رقما والبحرين 19485 رقما وقطر 16833 رقما وبلغ عدد الحسابات المفتوحة لدى مكاتب الوساطة 377935 حسابا 269022 منها لمواطنين.
واستحوذ تداول الإفراد على النصيب الأكبر من التداولات في السوق حيث بلغت قيمة الصفقات التي نفذوها بيعا وشراء 80 مليار درهم فيما بلغ قيمة شراء وبيع الشركات 18.6 مليار در هم وشهد صافي الاستثمار الأجنبي نموا خلال النصف الأول من العام حيث ارتفع إلى 918 مليون درهم مقارنة مع 742 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي مما ينفي صحة الحديث التداول حول انسحاب المستثمرين الأجانب من السوق، علما بان صافي الاستثمار السعودي كان الأكبر حيث بلغ 587 مليون درهم تلاهم الكويتي 84 مليون درهم والأردني 81 مليون درهم.
وفي المقابل فان أدنى صافي استثمار في السوق كان من نصيب المواطنين حيث تراجع إلى سالب 918 مليون درهم. وبلغت قيمة الأسهم المودعة من قبل المواطنين نحو 200 مليار درهم فيما بلغت من قبل الخليجيين 82 مليار درهم.
وبلغ عدد الشكاوى التي تم استلامها خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري 142 شكوى فيما بلغ عدد إجمالي المعاملات المنجزة من قبل إدارة الإيداع والتسوية 291 ألف معاملة، وبلغ عدد المكاتب المرخصة في السوق 66 مكتبا وعدد ممثلي الوسطاء المعتمدين 305 ممثلين، وقد تم تجهيز خدمة التداول عن طريق الانترنت مع 40 شركة وساطة قامت 15 منها بتقديم الخدمة.
وطبقا لإحصائيات فقد قامت 35 شركة بتوزيع أسهم منحة فيما قامت 8 شركات بتجزئة أسهمها وشركة واحدة بزيادة رأسمالها. وبلغ عدد فروع السوق شاملة المركز الرئيسي 5 فروع وعدد الموظفين 105 موظفين 75 منهم مواطنون.
أبوظبي ـــ ناصر عارف:
