استمر التحسن في تعاملات أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي وسجلت أحجام التداول نشاطا ملحوظا بدعم من طلبات شراء قوية بدأت منذ يوم أمس على أسهم قيادية في السوق. وجاء الدعم الأكبر لمؤشر سوق الإمارات الذي ارتفع بنسبة 0.72% خلال جلسة الأمس من النشاط المتميز الذي سجله سوق دبي المالي والذي نجح في الارتفاع فوق حاجز 400 نقطة, أو ما يسمى مجازا بحاجز الخوف في أوساط المستثمرين، وقد ارتفعت قيمة التداول في سوق الأسهم المحلية إلى 889 مليون درهم, فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 3.9 مليارات درهم, إذ ارتفعت من 541 مليار درهم إلى 544.9 مليار درهم.
وتوقع سماسرة استمرار التحسن التدريجي للأسعار في حال تواصلت طلبات الشراء قوية على أسهم الشركات القيادية، مشيرين إلى ان النشاط الذي شهده اليومان الماضيان شجع عدداً كبيراً من المستثمرين على العودة إلى قاعات التداول من جديد بعدما كانوا قد قرروا التريث في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية نظرا للتعثر المتواصل لأداء السوق.
وقال حمود عبدالله مدير عام مكتب الإمارات الدولي للوساطة ان فرق المضاربين هي التي ساهمت في انتعاش السوق خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى ان السوق بدأ يشهد ائتلافات بين مجموعة من المضاربين وذلك بقصد التداول على أسهم محددة. وأكد عبدالله ان المضاربة تعد أمراً حيوياً في أي سوق ولكنها في بعض الأحيان تساهم في رفع أسعار أسهم إلى فوق مستوياتها الحقيقية، مشيرا إلى ان فرق المضاربة ساهمت في تشجيع بقية المستثمرين للعودة إلى السوق.
وقال انه من الممكن استمرار التحسن في أداء السوق خلال الأيام المقبلة في حال مواصلة المؤشر الصعود إلى مستويات اعلى مع تحسن أحجام التداول, الأمر الذي من شأنه عودة جزء من الطمأنينة إلى المستثمرين, ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس ان سهم دبي للاستثمار كان المقصد الأول لفرق المضاربة, الأمر الذي ساهم في رفع قيمة التداول عليه ورفع سعره إلى مستوى الحد الأقصى (اللمت اب) في مرحلة من جلسة التداول.
وعلى مستوى الأداء بالنسبة للأسواق فقد كان سوق دبي الأكثر تحقيقا للمكاسب, حيث نجح مؤشره بالارتفاع من جديد فوق حاجز 405 نقاط, وبلغت قيمة التداول 827 مليون درهم, فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 167.6 مليون سهم, وارتفع المؤشر العام بنسبة 1.37%. أما في سوق أبوظبي فقد شهد المؤشر العام تراجعا بسيطا لم تتجاوز نسبته 0.12%, وبلغت قيمة التداولات 62 مليون درهم.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد ارتفعت أسعار 34 شركة من إجمالي أسهم 58 شركة جرى تداول أسهمها أمس, فيما تراجعت أسعار أسهم 21 شركة, وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة. وعلى مستوى القطاعات فقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.64%, فيما ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.95%, والتأمين بنسبة 0.32%, وأخيرا البنوك بنسبة 0.21%.
وتصدر سهم »دبي للاستثمار« الشركات الأكثر نشاطا, حيث تم تداول ما قيمته 210 ملايين درهم موزعة على 43.85 مليون سهم من خلال 1,646 صفقة. واحتل سهم »إعمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول 160 مليون درهم موزعة على 14.57 مليون سهم من خلال 862 صفقة.
وحقق سهم »دار التمويل« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.17 دراهم مرتفعا بنسبة 9.37% من خلال تداول 150 الف سهم بقيمة 1.23 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »سيراميك رأس الخيمة« الذي ارتفع بنسبة 7.5 % ليغلق على مستوى 6.59 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 80,888 سهما بقيمة 0.53 مليون درهم.
وسجل سهم »الاستشارات المالية« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9.7 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.77% من خلال تداول 21 ألف سهم بقيمة 0.20 مليون درهم. تلاه سهم »البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 9.22% ليغلق على مستوى 5.81 دراهم من خلال تداول 12 ألف سهم بقيمة 69,75 درهما.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 37.28% وبلغ إجمالي قيمة التداول 281.62 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 11 شركة من أصل 99 شركة مدرجة , وعدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى, ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.09% ليستقر على مستوى 3,829 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 33.43% ليستقر على 4,92 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 37.42% ليغلق على مستوى 3,835 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 52.25 % ليغلق على مستوى 499 نقطة.