يحلو لسعيد محمد الطاير الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن يطلق على مسؤوليات ومهام الهيئة لقب «الرسالة» كتعبير عن مدى حيوية وأهمية هذه المهام في تشكيل حاضر و مستقبل الإمارة، وكتجسيد للقيم والمثاليات المنشود تحقيقها على أرضها، ويكمن سر أهمية هذه المهام في كون الخطأ فيها غير جائز، وبالتالي، يجب ألا تتعدى أية تجاوزات عن أن تكون مجرد «نشاز» أو «استثناء» لا يمس من قريب أو بعيد الصورة الراسخة في الأذهان عن أن دبي هي المكان الأفضل في العالم لأداء الأعمال.
وعندما يفضل سعيد محمد الطاير كلمة «الرسالة» في توصيف مهام ومسؤوليات الهيئة، فهو يعبر بصدق عن واقع مفاده أن الهيئة تعتبر لاعبا رئيسيا في تحقيق التطلعات إلى واقع معاش على الأرض، على اعتبار أن توفير خدمات طاقة كهربائية تتسم بالمصداقية والجودة العالية يعد أحد المفاتيح الرئيسية في تعزيز مكانة دبي كمركز مفضل للمال والصناعة، ومن ثم تتمثل رسالة الهيئة في أن تصبح وتبقى إحدى أكثر الجهات الخدمية اعتمادية وكفاءة على مستوى العالم.
بوصفها ركيزة مهمة من ركائز دعم النهضة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد عن طريق توفير مختلف احتياجات هذه النهضة من الطاقة الكهربائية. ولأجل تحقيق هذه الرسالة، تتجاوز اهتمامات سعيد محمد الطاير مسألة معالجة ضرورات الواقع وتحدياته إلى وضع أنسب السيناريوهات والخطط لتحقيق رؤى المستقبل.
ومابين الانشغال بتفاصيل العمل اليومي ومشكلاته، والانشغال بأهداف المستقبل واتجاهاته، تطل أمام سعيد محمد الطاير صورة مليئة بالتعرجات والتضاريس الوعرة، يكون فيها امتلاك الرؤية بمثابة البوصلة التي تعين على تحديد انسب الطرق والمسارات في تحقيق الأهداف المرجوة من رسالة الهيئة.
الإستراتيجية العامة
وتتمثل هذه البوصلة في الإستراتيجية العامة لهيئة كهرباء ومياه دبي، وتتضمن خطوطا عامة إرشادية وتوجيهية، تشمل توصيل الكهرباء إلى التجمعات السكنية أينما وجدت وكذلك إلى المناطق الصناعية والتجارية وفق معايير وضوابط واعتبارات واضحة ومحدّدة.
والتحوّل من مولدات الديزل إلى التوربينات الغازية والبخارية واستغلال الطاقة الحرارية المهدورة من غازات العوادم الناتجة عن احتراق الوقود بتركيب محطات مزدوجة (توليد وتحلية)، وإقامة محطات مركزية بدلاً من المحطات الصغيرة المتعددة بهدف تقليل كلفة التشغيل، إلى جانب إنشاء شبكات نقل وتوزيع عالية الجودة، والعمل على رفع كفاءة تشغيل المعدات في التوليد والنقل والتوزيع، وترشيد الاستهلاك من خلال النوعية، إضافة إلى التميز في العمل والإنتاج وتقديم أفضل وأرقى الخدمات.
ويكمن التحدي الرئيسي في أن الحركة العمرانية الهائلة التي تشهدها البلاد حاليا تتطلب من الهيئة توفير الخدمات لها، ومن أهم تلك الخدمات الإمدادات المستمرة والمستقرة من الطاقة الكهربائية بالقدرات اللازمة والكميات المناسبة.
تحديات المستقبل
وسلط تقرير صادر عن بنك الإمارات الصناعي الضوء على طبيعة هذا التحدي، وورد فيه أن النمو الاقتصادي السريع في دولة الإمارات يرفع الطلب على خدمات البنية التحتية والمرافق مثل الكهرباء والماء على خلفية الطفرة العقارية، خاصة مراكز التسوق العملاقة وارتفاع عدد السكان، وهو ما يستلزم توفير مرافق توليد الطاقة الكهربائية للوفاء بالحاجة المستقبلية. وبناء على هذه التوقعات سوف يرتفع توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 60% بحلول 2010.
وأفاد التقرير أن هيئة مياه وكهرباء دبي تسهم بنسبة 29% من الإنتاج الكلي للكهرباء في الإمارات وأن إجمالي الطاقة الإجمالية لإنتاج الكهرباء في الإمارات بلغت 22 ,16 ألف ميجاوات، ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 69% مقارنة بعام 2001.
بما يعني زيادة بنسبة 8 ,11% سنوياً، ويرتفع الطلب بنسبة 15% سنوياً ويزداد السكان بنسبة 7% سنوياً. وأضاف التقرير أن الطلب والعرض ارتفعا بنسبة 10% سنوياً في إمارتي أبوظبي ودبي بناء على إحصاءات الطاقة الإنتاجية خلال الفترة من 2001 حتى 2005 .
ولاحظ التقرير أنه رغم أن إن إمارة أبوظبي، صاحبة أكبر احتياطي غاز، وهي أكبر منتج للطاقة الكهربائية في الاتحاد، وتمثل نحو نصف الإنتاج، غير أن نمو الطلب أعلى في دبي بسبب الطفرة العقارية. وارتفع إنتاج الكهرباء في دبي إلى 19327 مليون كيلو وات، ويعتبر ذلك ارتفاعاً بنسبة 12%، وقدر بنك الإمارات الصناعي إنتاج عام 2005 بأنه ارتفع بنسبة 10% على إنتاج عام 2004 وان الطلب بلغ 63 ألف مليون كيلو وات عام 2005.
وعليه، تجمع كافة المؤشرات على أن نمو الطلب على الكهرباء في دبي يعتبر الأكبر بين مناطق ومدن الشرق الأوسط الأخرى، بسبب النمو العمراني السريع ، وكانت دراسة أجرتها «ميد» أكدت أن دول الشرق الأوسط بحاجة إلى إنفاق نحو 46 مليار دولار على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة لسد احتياجاتها من الطاقة.
ويقر سعيد محمد الطاير بصواب هذه التقديرات، ويرى في هذا المجال أنه يجب أن تستند الهيئة في مسيرتها نحو توفير وتقديم خدماتها التي تعتبر حيوية لخدمة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة على أسس التخطيط الاستراتيجي، وورد في ثنايا تصريحاته أن الحركة العمرانية الهائلة التي تشهدها البلاد حاليا تتطلب من الهيئة توفير الخدمات لها، ومن أهم تلك الخدمات الإمدادات المستمرة والمستقرة من الطاقة الكهربائية والمياه بالقدرات اللازمة والكميات المناسبة.
وقد وضع سعيد محمد الطاير هدفا مرحليا في إطار هذا التخطيط الإستراتيجي الطويل الأجل، يتمثل - حسبما ذكر - في الوصول بالقدرة الإنتاجية من الطاقة الكهربائية لهيئة كهرباء ومياه دبي إلى 11 ألف ميجاوات عام 2014، ومن ثم، تعتزم هيئة كهرباء ومياه دبي تطوير محطاتها الحالية وإنشاء محطات توليد جديدة تلبي احتياجات الإمارة على مدى العقدين المقبلين.
وبناء على هذا الهدف، وضعت هيئة كهرباء ومياه دبي ميزانية لعام 2006 تزيد على 11 مليار درهم، فيما بلغت التكلفة الإجمالية لإجمالي مشاريع إنتاج وتوليد الطاقة والمياه خلال عامي 2005/2006 نحو 22 مليار درهم، وبلغت قيمة المشاريع قيد الإنشاء حتى نهاية 2005 نحو عشرة مليارات.
مشروعان عملاقان
ويبدو أن سعيد الطاير قد حدد بالفعل كيفية تحقيق هذا الهدف المرحلة، من خلال إعلانه عن إطلاق مشروعين عملاقين، يتمثل الأول في مشروع المرحلة الثانية من محطة جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه «المحطة ج» أما المشروع الثاني، فيتمثل في مشروع تنفيذ المرحلة الثالثة من محطة توليد الكهرباء بالعوير (المحطة ب ).
وجاءت تفاصيل المشروع الأول تباعا، إذ بدأت البواكير الأولى بإعلان هيئة كهرباء ومياه دبي في يونيو 2005 في تنفيذ مشروع ضخم يعد اكبر مشاريع الهيئة منذ إنشائها، وهو مشروع المرحلة الثانية من محطة جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه «المحطة ج»، وتصل تكلفة المشروع إلى حوالي ثلاثة مليارات وأربعمئة وعشرين مليون درهم، ويعد بمثابة دعامة رئيسة لقدرة الهيئة الإنتاجية من الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة ولتلبية النمو المستمر في الطلب على الكهرباء والمياه كنتيجة طبيعية للنهضة الحضارية العملاقة التي تشهدها دبي.
وقد تم التخطيط للمشروع ـ بحسب أقوال سعيد الطاير ـ وفقا لتوقعات الاستهلاك في المدى المنظور من واقع معطيات النمو في الطلب والمشاريع الكبيرة التي يجري تنفيذها حاليا في مختلف المجالات وقطاعات المجتمع، ولهذا يعتبر المشروع أحد أهم مشاريع المنهج التنفيذي للمخطط العام للكهرباء في دبي.
وتصل القدرة الإنتاجية للمشروع من الطاقة الكهربائية تصل إلى 1200 ميجاوات، بالإضافة إلى 55 مليون جالون مياه محلاه يوميا، وتشتمل مكونات المشروع على توربينات غازية لتوليد الكهرباء من أحدث التقنيات المتاحة، ويضم غلايات لاستعادة الحرارة المهدورة لإعادة استخدامها لتشغيل توربينات بخارية وغلاية مساعدة ووحدات تحلية مياه البحر.
ويتضمن المشروع تجهيزات حديثة مثل أجهزة التحكم والمراقبة الرقمية وتقنيات خفض الانبعاثات الغازية والحرارية والتي تهدف إلى الحفاظ على البيئة.
وجرى الإعلان في 15 مارس من العام الجاري عن توقيع عقدين بقيمة 262 ,3 مليارات درهم على هامش فعاليات معرض تقنيات المياه والطاقة والبيئة 2006. وجاء توقيع العقدين في إطار الخطة الإستراتيجية للهيئة لرفع قدرتها الإنتاجية، وتدعيم وتوسيع شبكاتها ، ويتعلق العقد الأول بمشروع إنشاء وإنجاز وتدشين المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة ج) ، وتصل تكلفته إلى 4 ,3 مليارات درهم، ويشتمل على محطة توليد من 4 توربينات غازية و4 غلايات لاستعادة الحرارة وغلاية واحدة مساعدة.
كما يشتمل على توربينين بخاريين و4 وحدات لتحلية مياه البحر لإضافة قدرة إنتاجية جديدة إلى هذه المحطة تصل إلى 1333 ميجاوات من الكهرباء و 5 ,5 ملايين جالون من المياه المحلاة هي الجزء الثاني من المحطة ج، والذي دخل طور الترتيبات النهائية تمهيداً لتدشينه خلال الأشهر القليلة المقبلة، أما العقد الثاني والذي تبلغ قيمته 226 مليون درهم، فيتعلق بتوريد كابلات بكابلات كهربائية من إحدى الشركات الوطنية بقدرات مختلفة وبإجمالي أطوال تصل إلى 1413 كيلومتراً من الكابلات.
تكمن أهمية العقدين في رأي سعيد محمد الطاير أنهما يسهمان بطريقة مباشرة في دعم قدرات الهيئة الإنتاجية ودعم شبكاتها وبما يغطي احتياجات خطط الهيئة التنموية الطموحة في السنوات المقبلة .
ولقد جاءت هذه الخطوات، مواكبة للإعلان عن تدشين المرحلة الأولى من المشروع، حيث بدأت الهيئة في يناير من العام الجاري الاستعدادات لتدشين وحدات توليد الكهرباء وتحليه المياه بمشروع المرحلة الأولى من محطة توليد الطاقة وتحليه المياه بجبل علي (المحطة ج) في إطار سعي الهيئة لتوفير احتياجات خطط التطوير والتحديث الطموحة في دبي من الطاقة الكهربائية والمياه.
وتصل القدرة الإنتاجية الإجمالية للمشروع إلى 860 ميجاوات من الكهرباء و70 مليون جالون من المياه، ووصلت تكلفته بما في ذلك محطة التحويل والخط الهوائي الى 3 مليارات درهم. وتشتمل هذه المرحلة - حسبما أعلن الطاير ـ على تدشين توربينات غازية لتوليد الكهرباء بقدرة إنتاجية قدرها 860 ميجاوات خلال الربع الأول من العام الجاري لتدخل إلى الخدمة قبل حلول الصيف لتشكل دعما كبيرا لقدرة الهيئة الإنتاجية من الكهرباء لتلبية الأحمال الكهربائية اللازمة.
خاصة في فترة الاستهلاك ـ الذروة في فصل الصيف، كما يتضمن المشروع خمس وحدات تحلية مياه البحر، أنجزت منها حتى يناير الماضي، ثلاث وحدات جاهزة للتشغيل، والوحدتان الأخريان في المراحل النهائية للتركيب والاختبارات، واشتمل المشروع أيضا على محطة تحويل كهرباء رئيسية وخطوط نقل كهرباء هوائية.
أما المشروع الثاني العملاق الخاص بتنفيذ مشروع المرحلة الثالثة من محطة توليد الكهرباء بالعوير (المحطة ب )، فقد جرى الإعلان عن تفاصيله في شهر مايو من العام الجاري، إذ تصل تكلفته إلى 64 ,1 مليار درهم ، وتبلغ القدرة الإنتاجية لهذه المرحلة من المحطة 790 ميجاوات من الكهرباء.
وجرى في تقييم عروض الشركات العالمية التي تقدمت للمشاركة في هذه المناقصة العالمية مراعاة ضرورة أن تكون معدات وتجهيزات المحطة تتميز بالاعتمادية العالية والكفاءة القصوى مع الأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية. ومن المتوقع ـ حسبما ذكر سعيد الطاير ـ أن يتم انجاز المشروع الجديد بالكامل ودخوله الخدمة في منتصف ابريل 2008م.
مضيفاً ان المحطة الجديدة تعتبر من احدث المشاريع في مجال توليد الكهرباء في المنطقة من حيث تصميم الوحدات وكفاءتها واعتماديتها، بالإضافة إلى انه سيتم تجهيز وحدات التوليد بأحدث أنظمة الاحتراق ذات الانبعاثات الغازية المنخفضة وفق استراتيجية الهيئة في الالتزام بالمحافظة على البيئة، وستصل القدرة الإنتاجية لهذه المحطة بعد انجاز المرحلة الثالثة لها ستصل إلى 1800 ميجاوات، وهو ما سيشكل دعما كبيرا للقدرة الإنتاجية للهيئة من الكهرباء، الأمر الذي سيرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة من الكهرباء إلى 7200 ميجاوات قبل حلول صيف 2008م .
تطوير المحطات القائمة
وما بين هذين المشروعين العملاقين، واصلت هيئة كهرباء ومياه دبي خططها الخاصة بتطوير وتحديث المحطات القائمة، وإقامة محطات جديدة، وفي هذا الصدد ، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي في نوفمبر 2005 تدشينها لخمس محطات تحويل كهرباء رئيسية من ذات القدرة 132/11 كيلوفولت في مناطق مختلفة من دبي وبتكلفة تجاوزت 300 مليون درهم لتلبية النمو القياسي في الطلب على الطاقة الكهربائية في الإمارة، وتخدم المحطات مناطق حيوية ومنشآت مهمة منها جميرا بيتش ريزدنس، المرسى، مركز دبي المالي العالمي.
بالإضافة إلى قرية الشحن بمطار دبي الدولي، ومحطة لتغذية توسعات مطار دبي الدولي وتقع في شارع القدس، وقد دخلت محطة قرية الشحن إلى الخدمة 18 أكتوبر الماضي، ومحطة مركز دبي المالي العالمي دخلت إلى الخدمة في 30 أكتوبر الماضي، بينما دخلت محطة شارع القدس في 31 أكتوبر الماضي.
أما محطتا البحيرات فقد دخلتا للخدمة في 9 نوفمبر الماضي، ومحطة جميرا بيتش ريزدنس في 8 نوفمبر الماضي، وتتكون كل محطة من 3 محولات بقدرة 50 ميجافولت امبير لكل محول وبقدرة تحويل قدرها 150 ميجافولت امبير لكل محطة، وتم تزويد هذه المحطات بأحدث التجهيزات الرقمية التي تساهم في رفع اعتمادية وكفاءة هذه المحطات.
وفي السياق ذاته، أرست هيئة كهرباء ومياه دبي في أكتوبر 2005 عقود مشروع كبير لتوريد وتركيب وتدشين عشر محطات تحويل طاقة كهربائية رئيسية قدرة 132 كيلو فولت وشبكات »كابلات« وجميع الأعمال المرافقة للمشروع على عدد من الشركات الوطنية والعالمية المتخصصة على أن يكتمل المشروع ويدخل إلى الخدمة قبل حلول صيف 2007 بتكلفة تصل إلى 875 مليون درهم.
ويخدم مناطق واسعة ومتعددة في دبي سواء المناطق القديمة أو المناطق المخططة حديثا، وستشكل المحطات العشر المزمع إنشاؤها في إطار هذا المشروع دعما كبيرا للبنية التحتية لشبكات نقل الكهرباء في دبي، ويغطي المشروع مناطق ذات أهمية خاصة مثل المارينا ومركز دبي المالي العالمي ومجمع دبي للاستثمار وغرب المنطقة الحرة لجبل علي .
وفي أبريل من العام الجاري، شرعت هيئة كهرباء ومياه دبي في تنفيذ مشروع إنشاء وتركيب وتدشين محطة تحويل كهرباء جديدة قدرة 400 / 132 كيلوفولت بمحطة توليد الكهرباء بالعوير المحطة ب المرحلة الثالثة بتكلفة تصل إلى 376 مليون درهم.
وستقوم المحطة بدورها كجزء من تغذية شبكة النقل إضافة إلى ربط إنتاج المرحلة الثالثة من محطة التوليد بالعوير بشبكات نقل الكهرباء العامة في دبي، ويأتي إنشاء هذه المحطة في إطار دعم شبكات نقل الكهرباء لتتماشى مع النمو غير المسبوق في الطلب على الطاقة الكهربائية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للتوسعات العمرانية والاقتصادية الكبرى في دبي.
وستنقل محطة التحويل الجديدة إنتاج الكهرباء من محطة العوير لتوليد الكهرباء إلى شبكات النقل ومن ثم شبكات التوزيع لمختلف مناطق دبي .وفي مايو من العام الجاري، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بترسية 8 عقود لإنشاء 9 محطات تحويل كهرباء رئيسية جديدة ذات القدرة 132/11 كيلو فولت، إضافة إلى تمديد شبكة كابلات نقل كهرباء بنفس القدرة، وذلك في إطار المخطط العام لشبكة كهرباء دبي.
وبلغت القيمة الإجمالية للعقود الثمانية 900 مليون درهم، وتتراوح مدة تنفيذ هذه المشاريع بين 16 و 20 شهراً.وستشكل محطات التحويل التسع الجديدة ـ من وجهة نظر سعيد الطاير ـ دعماً كبيراً لشبكات نقل الكهرباء للوفاء بالطلب المتنامي بمعدلات عالية على الكهرباء، خاصة في مناطق التطوير الرئيسية بدبي، سواء تلك التي تقوم شركة اعمار بتطويرها أو المناطق الأخرى.
وقد تمت ترسية 3 عقود تبلغ قيمتها 484 مليون درهم لإنشاء المحطات التسع تتراوح فترة تنفيذها ما بين 17 و 20 شهراً، وتمت ترسية 5 عقود لتنفيذ عملية تمديد الكابلات المطلوبة والتي تصل تكلفتها إلى 415 مليون درهم بأطوال إجمالية تبلغ 680 كيلومتراً تغطي مناطق متعددة وتربط محطات التحويل 132 كيلوفولت، وهي شارع العوير وسوق التنين والحدائق المكتشفة وفيستيفال سيتي، بالإضافة إلى المنطقة الحرة لجبل علي والمنطقة الصناعية بجبل علي والممزر وشارع الخوانيج ومشرف وعود ميثاء والنهدة والقوز، كما تغذي المحطات المناطق سواء حديثة التطوير أو المناطق القائمة .
وهكذا، يعمل سعيد محمد الطاير على ترجمة رسالة الهيئة إلى واقع من خلال وضع الخطط المرحلية التي تواكب حركة التطور العمراني والاقتصادي، وإطلاق المشروعات العملاقة التي تخاطب المستقبل، مع العمل على مواصلة جهود تطوير محطات الكهرباء القائمة، ويتحرك سعيد الطاير على هذه المحاور دفعة واحدة، دون تجاهل أو إبطاء أي محور منها، حتى تؤدي الهيئة المهام الموكول لها دون أدني خطأ أو أية أعطال.
دبي ـ مجدي عبيد:
