أشاد صندوق النقد الدولي بالنتائج الإيجابية التي حققها اقتصاد الإمارات منوها في الوقت ذاته بالحاجة الى مزيد من الشفافية. جاء ذلك في التقرير الذي أصدره الصندوق حول نتائج المادة الرابعة التشاورية مع الإمارات منتصف شهر يوليو. ونقلت مجلة ميد الاقتصادية عن الصندوق قوله: ان الاستراتيجية التنموية ذات التوجهات السليمة والسياسات المالية الحكيمة أفرزت نموا اقتصاديا خلاّقا على مدار السنين وقادت الى تراكم هائل في الأصول المالية.

ولفت الصندوق الى ان المؤشرات جميعا تدل على ان السياسات الاقتصادية التحررية المتبعة حتى الآن سوف تزداد توسعا وتسارعا فيما هو ات من الزمن. وقال تقرير الصندوق ان النمو الاقتصادي كان مؤثرا تقوده أسعار النفط المرتفعة وزيادة الإنتاجية والثقة الاستثمارية القوية والارتفاع الحاد في الاستثمار الأجنبي المباشر.

ونوّه صندوق النقد الدولي بمعدلات النمو قائلا: ان البيانات الأولية لعام 2005 تشير الى الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي غير الهيدروكربوني بواقع 11% في حين سجل القطاع الهيدروكربوني معدل نمو بلغ 2.1%. ولفت التقرير الى ان النمو استند على قاعدة عريضة حيث حققت معظم القطاعات الفرعية معدلات تاريخية عالية خصوصا قطاعات الصناعات التحويلية والعقارية والإنشائية.

ومع ذلك حسبما أفاد التقرير فإن التضخم شهد حالة من الصعود، يقوده الطلب المحلي المتنامي، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود والزيادة الكبيرة في المنتجات غير القابلة للتداول كالأجور والخدمات، وأكد التقرير أن الحساب الجاري الخارجي والموازنات المالية الإجمالية سجلا فائضاً كبيراً في عام 2005.

غير أن الصندوق من جانب آخر أكد الحاجة الماسة إلى مزيد من الشفافية قائلاً إن تحسنا طفيفاً طرأ على الإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات التي ماانفكت تعاني من شوائب هيكلية عدة، فيما يتعلق بنوعية البيانات والتغطية وفتراتها الزمنية وتوقيتاتها وترابطها القطاعي البيئي.

كما أبرز التقرير المخاطر المحدقة بالقطاع البنكي نتيجة للتصحيح الأخير في سوق الأسهم قائلاً: إن المديرين حذروا من أن زيادة الإقراض لتمويل قطاعي العقارات والأسهم ستؤدي إلى ازدياد المخاطر الائتمانية. مؤكداً في الوقت ذاته على أن تعرض البنوك المباشر وغير المباشر لتلك الأسواق، والتركيز الإقراضي المتزايد على فئة قليلة من المجموعات التجارية يدعوان إلى مراقبة وثيقة من قبل البنك المركزي.

وأكد على الحاجة الماسة لتحديد مسؤوليات الكيانات المختلفة المعنية بتنظيم الأسواق المالية والمشاركين فيها. وطالب المديرين بضرورة تحديد أسعار الاكتتابات الأولية العامة، من قبل السوق، عن طريق مديري اكتتاب محترفين استناداً إلى تقييم مناسب للشركة.

ترجمة: وائل الخطيب