قالت إيران انها ستبرم بحلول 22 أغسطس المقبل صفقة شائكة سياسيا مع شركة انبكس القابضة اليابانية لاستغلال حقل نفط أزاديجان العملاق لكن انبكس ردت بالقول ان الالغام في المنطقة تحول دون التوصل الى اتفاق سريع. ومن شأن ابرام عقد لاستغلال الحقل الواقع في جنوب غرب ايران والذي يعد من أكبر الحقول غير المستغلة في العالم أن يضع انبكس في مرمى نيران واشنطن التي تهدد بفرض عقوبات على الشركات المستثمرة في قطاع الطاقة الايراني.
وكانت المفاوضات بين الجانبين وصلت الى طريق مسدود بشأن تطوير الحقل وذلك منذ توقيع اتفاق مبدئي في عام 2004. ولطالما شدد الدبلوماسيون اليابانيون على أن المشكلات تجارية لا سياسية. وقال كاظم وزيري هامانه وزير النفط اتفقت ايران واليابان على تطوير حقل ازاديجان. ومالم تطرأ مشاكل جديدة فإننا سنبرم صفقة مع شركة انبكس خلال أغسطس حتى يمكن أن يبدأ العمل في الحقل.
وتعثرت المفاوضات بين ايران وانبكس بسبب تغير سعر الصلب في العامين الاخيرين ومدى تطهير منطقة الحقل من الالغام التي ترجع الى الحرب الايرانية العراقية بين عامي 1980 و1982. والحكومة اليابانية مساهم رئيسي في انبكس أكبر شركات التنقيب عن النفط في البلاد. وقال الوزير الايراني ان اليابان وايران ستوقعان اتفاقات جديدة بشأن
الاسعار. لكن انبكس قالت ان الالغام مازالت تمثل مشكلة في الحقل الذي تقدر كميات النفط فيه بواقع 26 مليار برميل. وقال متحدث باسم الشركة في اليابان »بعض الالغام لاتزال هناك. حوالي 90 في المئة تمت ازالتها حتى الان، ولا علم لنا بخطط ابرام اتفاق وشيك«.
وعند توقيع الصفقة في 2004 كان من المتوقع أن يتطلب المشروع بأكمله استثمارات بنحو ملياري دولار. ورغم أن تصريحات وزيري هامانه قد تشير الى أن ايران وافقت على الشروط التجارية فانه ليس أمرا نادرا أن يعلن مسؤولون ايرانيون قرارات قبل أوانها للضغط على الطرف الاخر.
وعلى مدى الاشهر القليلة الماضية أخذ مسؤولون ايرانيون يهددون بابعاد اليابانيين عن الحقل والاستعانة بشركات مقاولات محلية بدلا منهم. وتخلى وزيري هامانه الان عن تلك النبرة لكنه ربما يفرض 22 أغسطس موعدا نهائيا.
وتحتاج ايران بشدة للاستثمارات الاجنبية في مجال التنقيب والانتاج مع تراجع الطاقة الانتاجية لحقولها بوتيرة تنذر بالخطر. لكن صعوبة المفاوضات حدت من نهم شركات النفط الاجنبية الكبرى لعقود الجمهورية الاسلامية. ومنحت ايران حقل بانجستان النفطي الى مقاولين محليين بعد فشل المحادثات مع بي.بي وتوتال.
وتشكو شركات النفط الاجنبية من أن المسؤولين الايرانيين الذين يواجهون ضغوطا سياسية هائلة لعدم التخلي عن الموارد الطبيعية يغيرون بنود التعاقدات بين عشية وضحاها ويقدمون معدات بالية. كما تأثر الاستثمار الاجنبي في ايران كثيرا من جراء نزاع دولي بشأن ما اذا كانت ايران تنتج قنابل نووية أم تبني محطات للكهرباء وهي الازمة المعروضة أمام مجلس الامن حاليا.