قال مدير الشركة العربية للإنشاءات (ACC ) في دبي المهندس حسان عوجة، إن » عاصفة المشاريع العقارية« التي تشهدها الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص تقف وراء أزمة المكاتب في السوق ونقص المعروض منها. وأشار في حوار مع » البيان الاقتصادي« إلى أن كثرة المشاريع دفعت بالشركة إلى إجراء توسعات نوعية شملت البنية التحتية البشرية والتقنية إلى جانب مكاتبها في إمارة دبي،

وأكد بأن(ACC ) تنفذ حاليا 15 مشروعا نوعيا في المدينة باستثمارات تتجاوز مئات ملايين الدراهم.كما نجحت الشركة في تسليم 3 مشاريع لأصحابها مؤخراً. لافتاً إلى أن الشركة باتت تتقدم بعروض لتنفيذ المشاريع التي تنطوي على تحديات مهنية تتلاءم مع إمكانيات ومقدرات الشركة في التنفيذ بأعلى المعايير« بحسب تعبيره.

وأوضح عوجه بأن الشركة » نجحت في مجال التخصص بتنفيذ مشاريع الأبنية الشاهقة او بما تسمى بناطحات السحاب (من 60 طابقاً صعودا) وقد أصبحت الآن لا تقبل تنفيذ أي مشروع ما لم تلمس سلفا بأن تنفيذها للمشروع سيشكل إضافة نوعية لتاريخها ولمالك المشروع،

حيث تعمل الشركة على دراسة حجم الخدمات التي ستقدمها لمالك المشروع والإضافة المهنية التي ستستفيد منها الشركة ومنتسبيها عند تنفيذ المشروع. ودعا المهندس عوجة قطاع الإنشاءات إلى »الاستثمار في البنية التحتية البشرية لمنتسبيها لأنهم العماد الأصلي والقوي الذي يمكن الشركة من تنفيذ مشاريعها على أكمل وجه وبما يحقق لها النمو«، مشيراً إلى أن (ACC ) تستثمر على المدى الطويل في البنية التحتية البشرية لمنتسبيها وتحرص على إقامة الدورات المهنية والعملية لرفع كفاءتهم وزيادة معارفهم المهنية.

أزمة المكاتب

وقال عوجة بأن مجموعة عوامل تقف وراء ذلك التحول » غير المفاجئ« في توجهات المستثمرين نحو تطوير مشاريع العقار المتخصصة بتوفير مساحات مكتبية.

وأوضح » بان دبي كانت على موعد مع تحول دفة الاستثمارات الى مشاريع المكاتب فهي – المدينة- أطلقت مؤخرا في خضم الطفرة العمرانية العملاقة التي تعيشها عشرات المشاريع العقارية الضخمة وبالطبع فان هذه المشاريع بحاجة الى شركات تشرف على بنائها وتشييدها وإدارتها لذلك برزت الحاجة الى توفير مساحات لتلك الشركات كي تستطيع ممارسة نشاطها«.

وأضاف »الذي وضعت شركته التصاميم الهندسية لمجموعة مشاريع مكتبية أطلقت مؤخرا تتعدى استثماراتها 5 مليارات درهم« هناك عامل مهم آخر ساهم الى حد كبير في رفع كفة الطلب على المكاتب وهو ان دبي انتقلت تماما الى مرحلة جديدة عندما أصبحت مركزا تجاريا إقليميا وباتت تبتكر الوسائل والحلول التي جعلت منها مركز جذب ناجح«.

وضرب عوجة مثالا على ذلك بقوله » أي شركة في العالم لن تجد في مكان ما تجده في دبي فهذه المدينة وفرت للشركات بنية تحتية متطورة وتسهيلات على شكل حزمة قوانين لن تجد لها مثيلاً في كل دول العالم ما جعلها النقطة التي تلتقي عندها كل اغلب شركات العالم.

وأشار المهندس حسان عوجة مدير الشركة العربية للإنشاءات (ACC ) في دبي، الى تجاوز حجم أعمال الشركة في قطاع الإنشاءات المحلي نحو 14 مليار درهم خلال 35 عاما مضت.وأضاف» ان الشركة لا تواجه مشاكل مماثلة لتلك المشاكل التي تواجهها بعض الشركات جراء منافسة المقاول الأجنبي وارتفاع أسعار مواد البناء او زيادة أسعار الوقود او رسوم جلب العمالة وغيرها من الأسباب«.لكن عوجة لم ينف أيضاً ما تمثله تلك المشاكل من تحديات قد لا يستطيع جميع المقاولين مواجهتها.

وقال ان (ACC) أصبحت اليوم من الشركات الريادية على مستوى الإمارات والمنطقة وتقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع الإنشائية المميزة داخل وخارج الدولة. وأكد ان الخبرة التي اكتسبتها (ACC) نقلتها الى موقع متقدم فأصبحت تنفذ مشاريع تمتد لإنشاء المشاريع الصناعية ومشاريع التحلية والطاقة، في محاولة منها لمجاراة السوق الإنشائي بجميع فروعه حتى استحقت الموقع الريادي على صعيد تنفيذ ذلك النوع من المشاريع.

وقال عوجة » ان الشركة ليست جديدة على قطاع المقاولات المحلي بل « تواجدت شركة الإنشاءات العربية في الإمارات منذ عام 1967 وحصلت على اول عقد مشروع عام 1968 ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم وخلال الفترة الممتدة مابين 1967 و2005 شهدت الشركة وشاركت في عمليات التطور الهائل التي حدثت على صعيد قطاع الإنشاءات».

تنوع

ولفت إلى أن « الشركة باتت اليوم تنفذ مشاريع لا تقتصر على إنشاء المباني بل توسعت أنشطتها لتنفيذ المشاريع الصناعية ومشاريع التحلية والطاقة، في محاولة منها لمجاراة السوق الإنشائي بجميع فروعه حتى أصبحت الشركة من الشركات القيادية على صعيد تنفيذ ذلك النوع من المشاريع ومن ضمنها مشاريع التحلية والطاقة والمشاريع الصناعية.

وحول ابرز المشاريع التي نفذتها الشركة فيما مضى او التي تقوم بتنفيذها حاليا أشار عوجة « إلى أن من بين ابرز المشاريع التي نفذناها :مشاريع الطاقة ومنها :

* مشروع لإنتاج 1500 ميغاواط في ام النار.

* مشروع لإنتاج 1500 ميغاواط في الشويحات.

* مشروع لإنتاج 660 ميغاواط في الفجيرة.

* مشروع لإنتاج 750 ميغاواط في الطويلة.

أما على صعيد المباني الذكية فقمنا بتنفيذ مجموعة مشاريع على مستوى الدولة وكان من ابرزها :

* مشروع مبنى اتصالات العين وآخر في أبوظبي.

* ومشروع مبنى اتصالات الشارقة الذي بني وفقا للعمارة الإسلامية على غرار منارة سامراء في العراق، وبلغ ارتفاع المبنى 120 مترا.

* بالإضافة الى مبنى مركز فتوح الخير في أبوظبي.

* مركز ليوا ومبنى كارفور هايبر ماركت في أبوظبي والذي نفذ وفقا لعقود (fast track ) خلال 12 شهرا فقط،وبلغة مساحته 28 ألف متر مربع.

* مشروع مبنى تريد سنتر أبوظبي الذي تولت ACC أعمال بنائه وتصميمه وتصل مساحته الى 1.8 مليون قدم مربع.

* ومشاريع أبراج ومبان مميزة مثل برج بنك أبوظبي الوطني ومبنى شركة جاسكو، وبرج عايشة التجاري، وبرج سيلفر وبرج الهنا، وبرج النهدة، وبرج نهيان بن حمدان،وبرج علياء وجميعها في أبوظبي ، بالإضافة الى مبنى فندق نوفوتيل أبوظبي وانتركونتيننتال العين، ومبنى فندق روتانا بيج وكانت الشركة ضمن طاقم الشركات التي نفذت المشروع الابرز في أبوظبي وهو فندق قصر الإمارات، بالإضافة الى برج الريم في دبي.

ولفت إلى أن الشركة تقوم حاليا بتنفيذ مجموعة من المشاريع العمرانية المميزة في دبي ومنها على سبيل المثال» برج الروز روتانا سويتس، الذي يصل ارتفاعه الى 333مترا وتصل استثماراته الى نحو 500 مليون درهم تقريبا، وهو مخصص لاستخدامه كشقق فندقية حيث سيحتوي على (550) شقة فندقية، ويملك المشروع مجموعة بينيان الدولية للاستثمار، ويتولى مهام الاستشاري شركة خطيب وعلمي، وبالطبع تتولى شركة الإنشاءات العربية للمقاولات أعمال تشييده ومن المؤمل انجازه عام 2007.

وأضاف المهندس عوجة وهناك مشروع برج مميز اخر تنفذه الشركة على شارع الشيخ زياد وهو برج بارك بلاس، ويبلغ عدد طوابقه 60 طابقا، وهو من الأبراج متعددة الاستخدامات بين السكني والتجاري كما رغبت بذلك الشركة المطورة للمشروع وهي شركة استيكو لإدارة العقارات، اما الاستشاري فهو شركة كوكس ارشيتكتشربلانيننغ ديزاين الاسترالية، ومن المؤمل انجازه في العام المقبل.

مقاييس الأمس واليوم

وقال المهندس حسان عوجة مدير الشركة العربية للإنشاءات (ACC ) في دبي ان أول عقد نفذته الشركة كان في عام 1973 وتضمن تشييد مبنى من 12 طابقا بتكلفة 5.5 ملايين درهم. وكان المبنى المكون من 10 طوابق آنذاك » تاور«.ولكن الحال تغير مع الطفرة العمرانية التي شهدتها الشركة وشاركت فيها وتركت فيها بصماتها، وأصبحت (ACC ) تنفذ المشاريع الكبرى حتى وصل قيمة أعلى عقودها الى نحو 1.250 مليار درهم.

وأضاف عوجة » بالمناسبة فان الشركة حاليا لا تنفذ مشاريع بأقل من نصف مليار درهم لكل مشروع ولكن ذلك لا يعني من ناحية أخرى ان الشركة ترفض تقديم عروضها لمشاريع تقل قيمة عقودها عن ذلك الرقم.

وذكر » ان الشركة على سبيل المثال تنفذ حاليا المبنى الرئيسي لطيران الإمارات، بعد ان فازت الشركة العربية للإنشاءات في التاسع عشر من شهر مارس الماضي بعطاء العقد الرئيسي لمشروع المبنى الرئيسي لطيران الإمارات والذي تبلغ قيمته 530 مليون درهم (146 مليون دولار).

ويتضمن المشروع الذي يستغرق إنجازه 8 أشهر، إقامة مبنى مكون من تسعة أدوار بالإضافة إلى طابقين تحت الأرض ودور أرضي على مساحة تبلغ 160 ألف متر مربع، بالإضافة إلى موقف للسيارات مكون من أحد عشر طابقاً.

تقنيات

ولفت المهندس حسان إلى أن الشركة اتبعت استراتيجية مهنية عالية قامت على أساس مواكبة كل التقنيات والثورات العلمية والعملية التي تخص صناعة الإنشاءات والمقاولات، بحيث تقوم الشركة بين الحين والآخر بعمل دورات فنية عالية المستوى لرفع كفاءة مهندسيها وعمالها ولجعلهم يلمون بآخر التطورات المهمة في عملهم والتي تمكنهم لاحقا من انجاز الأعمال الموكلة إليهم بجودة مميزة وفقا لأعلى وأرقى المواصفات العالمية في هذا المجال«.

وأضاف المهندس عوجة بان قيام الشركة بالبحث والتقصي عن احدث أساليب البناء واعتمادها في انجاز المشاريع التي تنفذها داخل وخارج الدولة جعلها تتحول من مجرد شركة ناجحة في تخصصها الإنشائي الى »مدرسة مهنية متخصصة« خرجت العديد من الكفاءات وصقلت العديد من المهارات التي باتت اليوم تخدم في شركات مقاولات أخرى وتدين بالفضل لشركة(ACC ).

وأكد ان الملاكات الفنية والهندسية التابعة للشركة تقوم بانجاز مشاريعها باستخدام تقنيات وأساليب بناء حديثة تمكنها من انجاز المشروع في موعده الزمني المحدد او بوقت اقصر بالإضافة الى تركيزها العالي على ترسيخ مفهوم الجودة والحرص على ظهور المشروع بأعلى المواصفات التي تطيل من عمره التصميمي والإنشائي.

تفادي الخسائر

وردا على سؤال حول تداعيات ارتفاع أسعار مواد البناء والوقود وأجور الأيدي العاملة وغيرها من الأزمات المتلاحقة في» سماء المقاولين« قال المهندس حسان عوجة » دعني اثبت حقيقة واحدة وأساسية وهي ان قطاع الإنشاءات كغيره من القطاعات الأخرى وما ينطبق على غيره ينطبق عليه بحيث انك لا يمكن ان تتصور ان المقاول يربح في كل مشاريعه ولا يمكنك ان تتصور أيضاً انه يخسر في كل المشاريع التي يتعاقد عليها«.

وقال » فالخسائر في قطاع الإنشاءات امر وارد وهو مثل » الرمال المتحركة « التي تبتلع المقاولين الضعفاء، واقصد بالضعفاء الذين لا يحسنون إدارة شركتهم او إدارة مواردهم البشرية والفنية ويورطون أنفسهم وشركاتهم في عقود اكبر من طاقتهم او يغرقون أنفسهم بالديون على أمل التعويض او تسديد الأقساط بمجرد التوقيع على مشاريع بناء أخرى«.

وقال » المقاول الذكي هو الذي يبقى قريبا من السوق ولا يتقدم بعطائه الا بعد ان يدرس أسعار مواد البناء وجودتها ويضع مستويات عليا ودنيا للتسعير بالإضافة الى قيامه بدراسة جدوى المشروع وغير ذلك من الخطوات التي تجعله في مأمن من الوقوع فريسة سهلة لـ» الرمال المتحركة« إياها.

مشاكل

وأشار المهندس عوجة في معرض حديثه عن سلسلة المشاكل التي يواجهها المقاول ومنها مشكلة الضمان المصرفي »لا يدفع المقاولون مبلغ »الضمان المصرفي« لوزارة العمل عن طيب خاطر، ويرى أغلب المقاولين مبلغ الثلاثة الاف درهم عن كل عامل يجلبونه للعمل في مشاريعهم، ضربا من استنزاف سيولتهم المالية، وتجميدها في البنوك التي »تلعب« على هواها بتلك المبالغ وتستثمرها محققة الأرباح بعيدا عن أنظار الوزارة، بحسب رأي أولئك المقاولين.

بينما تصر »العمل والعمال« على ضمان حقوق العامل بتطبيق قرار »الضمان المصرفي« ولكنها لم تتأخر على لسان وزيرها في بذل الوعود بدراسة القرار وإعادة النظر في آلية تطبيقه، بينما نفد صبر المقاولين وتصاعدت حدة تذمرهم وشكواهم مما يصفونه »غياب رؤية الوزارة وحرصها على مصالحهم كحرصها على حقوق العمال«.

وأضاف » تسعى »العمل والعمال« الى تحقيق مجموعة من الأهداف عبر »الضمان المصرفي« فإلى جانب رغبتها في المحافظة على حقوق العامل التي قد يتخلف المقاول عن تسديدها لأسباب مختلفة منها ما هو خارج عن إرادة المقاول ومنها ما هو ناجم عن تعنته، فهي تسعى الى إجبار المقاول الى التفكير مليا قبل استقدام عمالة رخيصة غير ماهرة تفاقم أزمة سوق العمل وترهق كاهل الدولة بالمزيد من الخلل في التركيبة السكانية«.

مسلسل مستمر

وقال ان مسلسل المشاكل التي تعرض لها المقاول مستمر ولكن على الأخير ان يتصرف بذكاء حتى لا يتعرض للخسائر وأشار إلى أن شركات المقاولات العاملة في قطاع الإنشاءات المحلي فوجئت بصراحة بقرار زيادة أسعار الوقود ووصفته بأنه »يكسر الظهر« وسيجبرها على زيادة التخصيصات المالية لتغطية الفروقات السعرية الجديدة.

وحذر كبار المقاولين بالدولة من مغبة ان يقود ارتفاع أسعار الوقود باقي أسعار السلع المرتبطة بصناعة البناء والتشييد كمواد البناء وأجور العمالة وتكاليف البناء. وعبروا عن مخاوفهم من احتمال تكرار سيناريو خسائر العام الماضي التي تكبدوها جراء ارتفاع أسعار مواد البناء في السوق المحلية.

وكان من الطبيعي ان يقول المقاول بأن قراراً مهما ومؤثرا على الاف المقاولين كان يجب ان تسبقه دراسة معمقة لتأثيراته وتحديد موعده قبل فترة زمنية مناسبة ليتسنى للمقاولين دراسة أوضاعهم قبل توقيع عقود تنفيذ المشاريع الجديدة التي لا تتضمن بنودها فقرات تعوض المقاول عن أي فروقات سعرية جراء الارتفاعات المفاجئة في السوق.

وتعد الآليات شركات المقاولات التي تقدر بعشرات الآلاف اكبر مستهلك للوقود في القطاع الخاص حيث يستخدم في تنفيذ المشاريع ونقل العمال من مساكنهم الى مواقع العمل بالإضافة إلى سيارات الحمل المخصصة لنقل مواد البناء. مما يعني ان تلك الشركات ستكون الأكثر تضررا جراء تطبيق القرار اعتبارا من اليوم .

عقد المقاولة

وحول عقد المقاولة الذي تشتكي منه شركات المقاولات قال المهندس عوجة: بالنسبة لنا نحن ندرس العقود جيدا ولدينا فريق من المحامين يقف على كل صغيرة وكبيرة في العقد بحيث لا نوقع الا بعد ان نتأكد تماما بان العلاقة مع المالك او الاستشاري ستسير على أكثر مما يرام لأن هذه مسالة مهمة بالنسبة للمقاول.

وأكد ان الشركة تعمد الى الدفع باتجاه ان يكون عقد تنفيذ المشروع مستندا الى عقد الفيديك العالمي الذي يحمي حقوق جميع الأطراف وليس المقاول وحده فقط من يحمي حقه ذلك العقد.

ولكن المهندس عوجة قال ان بعض المقاولين يستسهلون توقيع العقود لعدة أسباب منها جهل القلة منهم او لحاجتهم الى المشروع وغير ذلك من الأسباب فتكون النتيجة لاحقا ان ذلك المقاول يقول »إن تلك العقود غير عادلة ولا منصفة، وتخالف القوانين. بل ويذهب بعض المقاولين الى القول بأن الشركات الاستشارية الهندسية تصوغ تلك العقود وفقا لمصالحها ومصالح الملاّك، بدون مراعاة حقوق ومصالح المقاولين، الذين باتوا يصفون تلك الصيغ التعاقدية بـ »عقود الإذعان«!!

غياب القوانين

لذا فإن ما يحدث في قطاع البناء والتشييد ربما يرسم علامات استفهام كثيرة حول صناعة حققت انجازات عملاقة وكبيرة لكنها تشكو غيابا تاما للقوانين.. فالمقاول يرى ان عقد المقاولة أشبه بحبل المشنقة الذي يلفه الاستشاري حول رقبته، والاستشاري ينفي ويؤكد أن المقاول يتمتع بكامل حريته في مناقشة أو رفض أو تعديل أي فقرة في العقد قبل التوقيع عليه. ويتهم المقاول زميله الاستشاري بالتحيز الى المالك، بينما الاستشاري يقول إنه عندما اندلعت أزمة مواد البناء كان اغلب الاستشاريين في صف المقاولين وطالبوا الملاك بدفع فروقات الأسعار الى المقاولين الذين لا يتحملون مسؤولية ارتفاع الأسعار.

- حسان عوجة

- مراحل تنفيذ برج الروز

- مجسم برج استيكو على شارع الشيخ زايد

أجرى اللقاء: مشرق علي حيدر