أكد حامد بن لاحج المدير العام لجداف دبي أن جداف دبي استفاد من ارتفاع أسعار النفط, بالرغم من الآثار السلبية لارتفاع أسعار النفط على قطاعات اقتصادية مختلفة في العالم, وأن قطاع النقل البحري والصناعة البحرية تشهد انتعاشا كبيرا سواء على مستوى بناء السفن أو الشحن, وأن أحواض شرق آسيا تشهد ضغطا كبيرا مما جعلها تلجأ إلى المنطقة ودبي تحديدا.

وأوضح لـ»البيان الاقتصادي« أن الإدارة وضعت برنامجاً زمنياً لعملية النقل، حيث سيتم في البداية نقل العمليات الكبيرة (أي السفن الكبيرة التي يصل ارتفاعها فوق 15 متراً لصيانتها في الموقع الجديد ومن ثم تتابع عملية النقل بالنسبة لمكاتب الإدارة والخدمات. ووفقا للخطة الموضوعة فإنه سيتم تسليم أول رافعة في بداية 2007 بما في ذلك المرابط وقد تم تكيف شركة »سيركو للبحوث« لوضع دراسة نقل جداف دبي إلى المقر الجديد.

وقال إنه تم رفع أسعار الخدمات منذ بداية السنة نظرا لارتفاع التكلفة التشغيلية والمصاريف, إلا أن الطلب ازداد على خدمات جداف دبي, وهو ما دفع إلى استحداث خدمات نوعية وخاصة للمتعاملين مثل »الخدمة الممتازة« التي يسمح من خلالها للسفن بحجز دورها في زمن قصير جدا لا يتجاوز الأسبوع بدلا من الشهر أو الشهرين, وذلك برغم الارتفاع الكبير في حجم الطلب على الخدمات.

وأشار الى أن دبي أصبحت قبلة للجميع من حيث تشجيع الاستثمار وجذبه خاصة في المجال البحري, إذ يزور جداف دبي 70% من السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم للصيانة والتصليح ويوجد حجوزات للسفن حتى الثلاثة الأشهر المقبلة.

ولخص أهم أسباب نقل الجداف الى الموقع الجديد ضمن مدينة دبي الملاحية في سياسة إعادة تخطيط المنطقة وكبر حجم نشاطات جداف دبي إذ بلغ طاقة الاستيعاب الحد الأقصى لها, سواء من حيث المرافق والورش والمكاتب, بالإضافة إلى مشاكل دخول وخروج السفن من تحت الجسور الموجودة على الخور والتي ستزداد عددا في المستقبل القريب مع التطور العمراني.

وقال إن معظم الأحواض عادة ما تطل على بحار مفتوحة وذلك لتسهيل دخول السفن الكبيرة والصغيرة, وجداف دبي يحتاج إلى الانتقال نحو بحر مفتوح ليتمكن من تلبية الطلب المتزايد على خدماته, وقد تم تكليف شركة متخصصة لدراسة عملية النقل من الموقع الحالي إلى الموقع الجديد.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

٭ متى وكيف سيتم الانتقال إلى مقر جداف دبي الجديد؟

وضعت الإدارة برنامجاً زمنياً مقسماً إلى مراحل عدة لعملية النقل، حيث سيتم في البداية نقل العمليات الكبيرة أي السفن الكبيرة التي يصل ارتفاعها فوق 15 متراً لصيانتها في الموقع الجديد ومن ثم تتابع عملية النقل بالنسبة لمكاتب الإدارة والخدمات.

ووفقا للخطة الموضوعة فإنه سيتم تسليم أول رافعة في بداية 2007 بما في ذلك المرابط وقد تم تكيف شركة »سيركو للبحوث« لوضع دراسة نقل جداف دبي إلى المقر الجديد.

٭ ما الجدول الزمني لمباشرة العمل في الموقع الجديد؟

سيكون استلام الرافعة الأولى في نهاية شهر مارس من العام المقبل, حيث سيتمكن جداف دبي من مباشرة عمليات رفع السفن وإجراء عمليات الصيانة, وهو أمر مقبول مبدئيا. وسيضم جداف دبي الجديد رافعتين اثنتين, الأولى بطاقة 3000 طن، والثانية 6000 طن, وسيبلغ مجموع مساحة السكك والمرابط 42 كيلومترا.

٭ ما الخدمات الجديدة التي سيقدمها الجداف الجديد؟

سيدخل الجداف الجديد خدمات مثل رفع السفن بواسطة الأحزمة للسفن الصغيرة واليخوت, وكذلك خدمة تخزين اليخوت لمدد طويلة, إلى جانب ورش لبناء السفن الحديدية الصغيرة, وستستخدم أحدث آليات الرفع الاوتوماتيكية, وأعلى مستويات السلامة وحماية البيئة وتنظيم استهلاك الطاقة.

وتقسم مساحة جداف دبي الجديد إلى أربع مناطق رئيسية: صيانة السفن, بناء اليخوت, ورش السفن الكبيرة, ورش ومصانع السفن الصغيرة. وستطرح منتصف الشهر الجاري منطقة خاصة لبناء السفن الحديدية الكبيرة, وستمنح الشركات العاملة في جداف دبي الحالي الأولوية, ثم الشركات المسجلة لدى مدينة دبي الملاحية, وهو ما يمنحها فرصة تجهيز أنفسهم للانتقال بالتزامن مع نقل جداف دبي إلى المقر الجديد.

٭ كيف سيؤثر الاندماج مع حوض دبي الجاف على جداف دبي؟

لاشك أن الاندماج سيؤثر إيجابا على نشاطات جداف دبي, سيتيح لإدارة جداف دبي الجديد أن يعمل جنباً إلى جنب مع حوض دبي الجاف, وسيتم الاندماج تحت مظلة دبي العالمية القابضة التي تضم عددا كبيرا من الشركات الضخمة مثل موانئ دبي العالمية ونخيل واستثمار والمنطقة الحرة بجبل علي.

وستسمح تلك الخطوة للطرفين بالاستفادة القصوى من بنيتهما التحتية دون التعارض بين اختصاصيهما, فجداف دبي متخصص في صيانة السفن الصغيرة والمتوسطة والقوارب واليخوت, بينما يتخصص الحوض الجاف في ناقلات النفط العملاقة والسفن الضخمة وتحويلها.

ولا ننسى أن جداف دبي ركز منذ تأسيسه على الجانب المحلي في نشاطه بينما ركز الحوض الجاف على النشاطات العالمية في صيانة وبناء وتحويل السفن العملاقة, ولأن دبي تتطلع إلى العالمية في توجهاتها المستقبلية, كان من الضروري توحيد المؤسستين لتقدما معا خدمات متميزة ومتنوعة, فجداف دبي يقدم خدماته للسفن ابتداء من طول 110 أمتار وحتى 400,

بينما يقدم الحوض خدماته للسفن الأكبر.ولا شك في أن اجتماع الخبرات المحلية والعالمية في بوتقة واحدة سيتيح فرصاً أمام العاملين في جداف دبي لاكتساب خبرات جديدة, وهو ما سينعكس إيجابا على تلك الصناعة في المنطقة وأيضا الجداف, وسيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة.

*ما الدخل المتوقع للجداف الجديد وما طاقته الفعلية؟

إن توفر 3000 متر من المرابط يعني أن الطاقة الاستيعابية لجداف دبي ستصل إلى أكثر من 150 سفينة, وهو ما سينعكس إيجابا على دخل جداف دبي والشركات العاملة فيه, والتي ستتطور أكثر مما هي عليه الآن.

*ما عدد الموظفين في الجداف الجديد؟ وما نسبة المواطنين فيهم؟

يبلغ عدد الموظفين في جداف دبي 164 موظفا, و90% من الوظائف الإدارية العليا من المواطنين, ويتوقع أن يرتفع الطلب على الوظائف الإدارية المتخصصة بعد الاندماج مع حوض دبي الجاف, كما يوجد خلال المرحلة الانتقالية عدد كبير من المتدربين,

وهو ما يعني أن عدد الوظائف سيرتفع بنسبة لا تقل عن 50%, ويضم جداف دبي الحالي حوالي 350 شركة تشغل أكثر من 6000 موظف, ويتوقع أن يرتفع عدد الشركات في الموقع الجديد.

٭ هل رفعتم أسعار خدماتكم بسبب ارتفاع أسعار النفط؟

لقد استفاد جداف دبي من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية, وبالرغم من الآثار السلبية لارتفاع أسعار النفط على قطاعات اقتصادية مختلفة في العالم إلا أن قطاع النقل البحري والصناعة البحرية تشهد انتعاشا كبيرا سواء على مستوى بناء السفن أو النقل, حتى أن أحواض شرق آسيا تشهد ضغطا كبيرا وتتوجه إلى المنطقة, وحتى القارة الأوروبية تشهد انتعاشا ملحوظا في بناء وصيانة السفن.

وقد تم رفع أسعار الخدمات منذ بداية السنة نظرا لارتفاع الكلفة التشغيلية والمصاريف, إلا أن الطلب ازداد على خدمات جداف دبي, وهو ما دفعنا إلى استحداث خدمات نوعية وخاصة للمتعاملين مثل »الخدمة الممتازة« التي تسمح لهم للسفن بحجز دورها في زمن قصير جدا لا يتجاوز الأسبوع بدلا من الشهر أو الشهرين, وذلك برغم الارتفاع الكبير في حجم الطلب على خدماتنا.

٭ هل جداف دبي الجديد قادر على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات صيانة السفن على المدى المتوسط؟

تم تصميم جداف دبي الجديد بناء على دراسات مستفيضة ليلبي الطلب المتزايد على صيانة السفن خلال العقدين المقبلين, وجداف دبي يعد الأول عالمياً في عملية رفع السفن بالنسبة للأحواض المشابهة له فقد حقق أكثر من 59 ألف عملية حتى عام 2004 وحصل على رسائل من شركات عالمية في هذا المجال,

كما أن التحولات التي حدثت في دولة الإمارات في السنوات الأخيرة وبشكل خاص في دبي أثرت إيجاباً على عمليات جداف دبي, فقد أصبحت دبي اليوم قبلة للجميع من حيث تشجيع الاستثمار وجذبه خاصة في المجال البحري النشط.

٭ ما المعايير المعتمدة للعمل في جداف دبي الجديد؟

كلفنا شركة متخصصة لتحديد معايير وشروط السماح للشركات بمزاولة نشاطاتها في الموقع الجديد, وستضع بكل تأكيد معايير عالمية للشركات الراغبة في العمل تحت مظلتنا, وأول تلك المعايير أن تكون الشركات متخصصة في صيانة السفن. ونحن في جداف دبي لن نقتصر على عمليات الرفع والتنزيل وإنما سنركز على معايير الحفاظ على البيئة وتوفير الأمن والسلامة وتقديم كافة الخدمات البحرية مستفيدين طبعا من الخبرة الكبيرة لجداف دبي خلال 28 سنة.

٭ أي موقع يحتله جداف دبي على الخارطة العالمية والإقليمية بين الأحواض الجافة في العالم؟

يعد جداف دبي الأول عالميا في عملية رفع السفن فقد حقق أكثر من 59 ألف عملية في عام 2004، وحصل على رسالة شكر من شركة رولز رويس للملاحة البحرية كما أنه يقوم بعمل 1700 عملية في السنة مقارنة بالأحواض الأخرى التي تقوم بـ 700 عملية في السنة والفرق بينهما 1000 عملية.

وعلى الصعيد الإقليمي يزور جداف دبي 70% من السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم للصيانة والتصليح ومع أن موقع جداف دبي الحالي في نهاية الخور يوجد حجوزات للسفن حتى الثلاثة أشهر المقبلة.

٭ كيف أثر التطور العمراني والاقتصادي لدبي على جداف دبي؟

لاشك أنها أثرت بشكل إيجابي, فدبي أصبحت وجهة للجميع وتشجع المشاريع الاقتصادية وخاصة في النشاط البحري الذي يسجل معدلات نمو جيدة جدا, وهذه المشاريع جذبت الشركات البحرية سواء المحلية والعالمية لتستثمر في دبي, وهو ما أدى إلى زيادة عدد السفن التي تأتي إلى جداف دبي وتعمل على الاستفادة من الخدمات التي يقدمها جداف دبي.

دبي ـ محمد بيضا