تأمل مجموعة من الشركات حديثة الإنشاء في إقناع المستهلكين والمطاعم والخطوط الجوية والفنادق والمستشفيات والجيش برفع المستوى الصحي عن طريق شراء الثلج الجاهز المعبأ مسبقاً، المعقم مثل قنينات المياه المعدنية.

ويختلف هذا المفهوم عن بيع مكعبات الثلج في أكياس بلاستيكية مجهزة مسبقاً المتوفرة في كثير من المتاجر حالياً. فالمنتج الجديد عبارة عن مكعبات ثلج في قوالب مليئة بمياه معدنية أو مفلترة ذات طعم أفضل من مياه الصنابير والقنينات العادية وأكثر أماناً من الناحية الصحية من الثلج المعالج يدوياً.

والمتوقع أن يصل الثلج المجهز آلياً مسبقاً في قوالب إلى أسواق أميركا في أكتوبر العام الجاري وتحتوي العبوة على 4 قوالب من مكعبات الثلج يحتوي كل منها على 12 مكعباً بسعر 3.99 دولارات.

وتقوم شركة اكوايس بتغليف قوالب مكعبات الثلج التي تحتوي على ثلج مصنوع من مياه الصنابير مع عصير الليمون ونكهات أخرى، وهي تباع فعلياً الآن في بعض متاجر اوهايو ويتكلف كل 50 مكعباً من الثلج من إنتاج اكوايس 5 دولارات.

ولا يزال من غير الواضح إذا كان المستهلكون سوف يقنعون بدفع أكثر من 10 سنتات لمكعب الثلج في الوقت الذي لا يكلفهم شيئاً تجميد مياه الصنابير المجانية في برادات منازلهم.

ويقول بوب ريتشارد سن مدير المشروبات في شركة وايلد اوتس ماركتس التي تدير أكثر من 100 متجر للمنتجات العضوية (الصحية) لا بد أن هناك وقتا يفكر فيه المستهلك العادي في أن هذا الأمر سخيف ويضيف انه لا يستطيع أن يخرج ليشتري مكعبات الثلج الجاهزة.

لكن ريتشارد سن شاهد قوالب مكعبات الثلج في معرض تجاري ويقول إنه سيفكر في تخزينها، لكنه يقول إن الشركات المنتجة لابد أن تقنع المستهلك بأنه لا يقع ضحية خديعة بشراء مكعبات الثلج الجاهزة.

وتأخذ شركات الإنتاج منحى آخر فهي تقول إن مكعبات الثلج التي تنتجها ذات طعم أفضل لأن المياه إما معدنية أو مفلترة فضلاً عن إضافة نكهات مختلفة فهي تختلف عن مكعبات الثلج المنزلية الصنع.

وتقول جين مكوين المتحدثة باسم رابطة تعبئة الثلج في تامبا، إن تجميد المياه في المنزل لا يعني انها خالية من البكتريا أو فيروسات الالتهاب الكبدي وأن ليس لها تهديدات صحية.

ويقول مسؤولون صحيون إن حالات الإصابات المعدية والمعوية الحادة بسبب شرب مياه ملوثة يصل إلى 16.4 مليون حالة سنوياً في أميركا، لكنه ليس معروفاً كم حالة من هذه يعود الى تناول مكعبات ثلج غير معقمة.

لكن خبراء يقولون ان المستهلكين لا ينبغي ان يقلقوا بشكل مبالغ فيه من تلوث المياه. وتقول جنيفر بيرج مدير برنامج جامعة نيويورك للدراسات الغذائية ان بعض هذه المنتجات سخيفة جداً وتثير نزعة القلق المرضي.

واذا كانت تستخدم في الخدمة الاعلانية للاغذية او في الكاريبي او في مناطق في اوروبا واليونان، يكون لهذا الكلام معنى، لكن داخل اميركا لن يكون هناك خطر من تلوث المياه او الثلج اذا اتبعت القواعد الصحية السليمة.

ويقول تجار التجزئة ان المستهلك القلق على صحته اختار اتجاه الثلج المأمون النظيف والشركات تستثمر هذا الاتجاه. مثلاً يقول مايك سكال رئيس تنفيذي اكوايس ان شركته تعمل في انشاء خط انتاج للثلج المعزز بالفيتامينات.

ويقول صني باتل صاحب شركة توبر اذ رز للمشروبات التي توصي باستخدام المنتج الجديد من الثلج في المناطق التي تراعي القواعد الصحية ان بعض الناس يضحكون من ذلك لأنهم يعتقدون انه مبالغة.

ويحاول بعض مديري ورؤساء الشركات الصغيرة تعزيز هذا الاتجاه حالياً. وتنتج شركة واترنيك ثلجاً جاهزاً باسم ايس روك في ميامي. وبدأ ثلاثة اخوة هذه الشركة على أساس استخدام مياه معدنية ومصادر مائية اخرى، وبيعها لطرف ثالث. وتولت الشركة انتاج ايس اوكس وباعته للمستهلك على نطاق ضيق في فرنسا منذ عام 2005.

وعينت واتر بنك مديراً سابقاً لشركة ابحاث تي المياه المعبأة ليكون مديراً تنفيذياً لها هي ستوليفان.لكن الكثير من كبريات الشركات المياه المعبأة لم تطرق هذا المجال بعد لأن فيما بينها تستثمر في المشروبات المعبأة الى جانب المياه وسوف تكون زجاجة لخطوط انتاج جديدة لانتاج الثلج المعبأة مسبقاً.

وزاد استهلاك الاميركيون من المياه المعبأة ليصل نصيب الفرد الى 26.1 جالونا، وهو نصيب اكبر من شرب المشروبات المرطبة، وفق ما ذكرته مؤسسة بيفريج لأبحاث السوق. وهناك كثير من الشركات التي تظهر يومياً لإنتاج المياه المعبأة بما فيها المشروبات ذات النكهات والمياه المعززة بالفيتامينات.

ووزعت شركة ايس روكس 5 آلاف صندوق منذ منتصف يونيو في فرنسا وانتقلت حتى الآن 100 ألف دولار على التغليف والتسويق وتصميم الهدايا المقدمة للفائزين بجوائز الاوسكار في لوس انجلوس في مارس الماضي قوالب الثلج من انتاج الشركة.

ترجمة اشرف رفيق