تقدر حجم الخسائر الإسرائيلية اليومية خلال الحرب بـ 100 مليون دولار فضلا عن تراجع تقديرات النمو الاقتصادي الإسرائيلي للعام الجاري إلى حد كبير. كما ان خسائر سوق الأسهم السعودية خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام وحدها تتجاوز 40 % كما أن القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق انخفضت إلى 1.5 تريليون ريال منذ فبراير الماضي مما يعني ضياع إجمالي الناتج الوطني السعودي لأكثر من عامين..

هذا قبل الحرب ...والمعروف ان هذا السوق هو اكبر سوق مالي عربي ومؤثر في بقية الأسواق المالية العربية كما انه الأشد تأثرا بالازمات والأحداث السياسية..

نترك ذلك جانبا ونتأمل التصريحات السياسية التي يطلقها القادة والزعماء والمسؤولون العرب والتي تتناقلها وسائل الإعلام ويستمع إليها المستثمر المتعطش لمعرفة الحقائق ليتخذ قراره الاستثماري سريعا انها في معظمها تحذر من إمكانية حدوث حرب إقليمية مع تصاعد وتيرة الأزمة العسكرية الإسرائيلية اللبنانية...

وتدعو في نفس الوقت إلى ضرورة وقف إطلاق النار وتدخل المجتمع الدولي... وفي ضوء تلك المعطيات إلى جانب الصمت الدولي والغضب الشعبي العربي وارتفاع مستوى حالة الإحباط لدى المتعاملين من إمكانية إيجاد تسوية سريعة مع استمرار العمليات العسكرية والجلاء الدولي وهروب رأس المال الأجنبي والعربي من لبنان والمنطقة...

لا يرى المستثمر الحذق بل العادي أي أمل في تحسن الأسعار على المدى القريب.. أو المتوسط.. نتيجة لتعكر المزاج النفسي على الأقل لهذه الأحداث هذا من جهة ولموجات التصحيح العاتية التي عصفت متلاحقة بالأسواق المالية العربية طيلة النصف الأول من هذا العام....

والواقع الحالي يقول ان الأسهم العربية لا تزال تعاني من حالة عدم الاستقرار طيلة الفترة الماضية نتيجة للأثر النفسي لاستمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان التي اقفل سوقها المالي منذ الرابع عشر من الشهر الجاري على الرغم من نجاح الأسواق المالية من تخطي الأزمة بفعل استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية

إضافة إلى ازدياد الطلب على الأسهم من قبل مستثمرين أرادوا الاستفادة من رخص الأسعار المعروضة التي هوت لمستويات غير متوقعة اثر حالة الهلع التي تلت الأيام القليلة على الأزمة اللبنانية حيث ارتفعت وتيرة عمليات البيع غير المنطقية في كافة الأسواق المالية العربية...

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على بدء العمليات العسكرية واستمرار حالة التذبذب إلا ان الأثر لا يزال ملموسا بتذبذب المؤشرات خلال جلسات التداول ويكاد يكون التذبذب متوافقا مع مضامين الأنباء التي تؤكد تارة على السنة القادة العرب

وبعض القادة الغربيين بضرورة وقف إطلاق النار وتحذر من اندلاع حرب إقليمية وتارة تؤكد عزم إسرائيل على المضي قدما في هجومها إلى ان تحقق هدفها من الهجوم... وهنا يقف المستثمر والمحلل بل وكل العرب والعالم متسائلا إلى متى تبقى المنطقة العربية في صراع وأزمات لا تنتهي؟؟؟

وما عساه المستثمر يفعل؟ أيبحث عن بديل غير منطقته العربية؟ وهل يريد الغرب عودة الأموال العربية إلى أسواقه؟؟ وهل يتحمل المستثمر العربي كل الخسائر من اجل وطنيته؟ أما المستثمر الأجنبي فما عساه يفعل؟؟؟

hussain554@hotmail.com