ألقت الشركات بثقلها على الإنترنت باحثة عن طرق خلاقة لاستغلال آفاق هذه الواسطة، مستهدفة انماط بيع لشريحة معينة من الناس، بدقة متناهية، واعلانات ليست كالدعايات، مثل مواقع web التي تمتاز بطرافتها، والتي يتبادلها الناس فيما بينهم.
وراح المعلنون يتربصون بمشاهديهم، يقودونهم بعيداً عن شاشات التلفزة وأجهزة الكمبيوتر، طارحين عروضاً جماهيرية، تشكّل جزءاً من مشهد أكثر منه إعلاناً صريحاً للبيع.
ويقيناً منها بنجاعة ذلك، ابتكرت كلوفر، صانعة الحبوب طريقة خلاقة للترويج لسلعتها بطرحها موقعاً الكترونياً، يمكن فيه للأولاد، ارسال رسائل الكترونية أو صنع بطاقات مبادلة، تحمل صور »توني النمر« وفي موقع آخر تعرض الشركة مشاهد من وراء الكواليس لعمالقة هوليوود،
وهم يقومون بجولاتهم، وهو العام الخامس الذي ترعى فيه قلوغز تلك الجولات، والى ذلك قال اندي يونغ، كبير مديري الدعاية والإعلان في قلوغز، ان المشهد يتغير بخطى سريعة، ويتعين على المعلنين ووكالات الاعلان، تقييم نجاعة خيارات وسائل الاتصال الحديثة.
ومضى قائلاً إن على المسوقين استغلال الطريق الواسع من الخيارات الترفيهية، بدءاً من فئات القنوات التلفزيونية الى خدمات الفيديو حسب الطلب، وألعاب الفيديو والإنترنت. وفي السياق ذاته قال جي نيكلسون، نائب الرئيس الأول وكبير مسؤولي التسويق في بيبسي كولا، ان محاولة اختراق العملاء، ازدادت مشقة، ولا شك انه تحدٍ كبير.
الانكى من ذلك، ان الناس اكتسبوا حصانة ضد عمليات تسويق المبيعات المعقدة بعد سنوات من الرسائل التي عجّت بها شاشات التلفزة فالناس ضاقوا ذرعاً . حسبما قال جيمس هيرنغ نائب الرئيس الأول ومدير التسويق المدمج في تي ام للإعلانات، وهي شركة تتخذ من دالاس مقراً لها،
وهي أحد الفروع لـ »ذا انتربيليك غروب« وتابع بأن آلاف الرسائل توجّه إلينا، مما حدا بالمستهلكين إلى »فلترتها« واشار الى وضع مصدات ذهنية لطرح تلك المواد من عقولنا. وهو ان من الذي يضع المعلنين في وضع لا يحسدون عليه.
ومما يثلج الصدور، ان تلك الخيارات الإعلامية الجديدة، تعني طرقاً للشركات لنشر رسائلها ولنتبصر بالامكانات التي يتيحها الانترنت. فقد بات في وسع الشركات وضع اعلانات فيديو، قبل الأخبار الالكترونية، التي يستحيل على المشاهدين تخطيها، كما هو الحال في الاعلانات التجارية المعتادة.
كما يستطيع المعلنون استخدام الانترنت للتسويق بطرق اكثر استهدافاً من وسائل الإعلام التقليدية حيث يمكن لشركات السيارات وضع اعلاناتهم في محركات البحث، عندما يقوم الناس بالبحث عن معلومات حول شراء المباريات.
وكانت فيليبس للالكترونيات اوجدت موقعاً لآلة حلاقة بودي غروم، يعرض شريط فيديو فكاهياً لرجل في حمام يرشد الناس الى كيفية حلاقة مواضع حساسة. وقد بعثت وكالة اعلانات فيليبس فور ليكو، رسائل الكترونية الى الاصدقاء تبلغهم عن الموقع. وقد اجتذب الموقع حتى نهاية يونيو، اكثر من 1.3 مليون زائر، وقالت فيليبس ان المبيعات فاقت التوقعات بستة اضعافها.
ترجمة وائل الخطيب
