أدت الجهود التي قامت بها الصين، لتعزيز قوتها العسكرية، إلى انتعاش قوي في أسهم صناعتها العسكرية، مما دفع ببعض المحللين إلى القول بأن المجال مفتوح لمزيد من الانتعاش، وإلى ذلك، قال جوهيولاين، المحلل العسكري الذي يتخذ من بكين مقراً له: إن القطاع ما زال في مراحله الأولى من النمو، متوقعاً استمرار هذه الحلقة خمس سنوات أخرى،
نظراً لأن بناء القدرات العسكرية والدفاعية، هو خيار استراتيجي وطني، وكانت لجنة تكنولوجيا العلوم والصناعة لشؤون الدفاع الوطني الصينية، وضعت بعد سنوات من التقنين الاستثماري، خطة مطلع هذا العام، لتعزيز إيرادات من قطاع الدفاع بنسبة 15 في المئة سنوياً،
على مدار السنوات الخمس المقبلة، وتشكيل عدة تحالفات يمكنها المنافسة على النطاق العالمي. وتلك اللجنة هي الجهاز التنظيمي للصناعة، ومالكة أحد عشر تحالفاً رئيساً في الصناعة الحربية.
وكان قطاع الصناعات العسكرية سجل قبل عام 2002، خسائر لثماني سنوات على التوالي، نظراً لترك الحكومة ذلك القطاع عرضة للإهمال لأكثر من عقدين من الزمن، وتزمع الحكومة هذا العام زيادة ميزانية الدفاع الوطنية بحدود 14.7 في المئة لتصل إلى 283.8 مليار يوان (35.5 مليار دولار).
ويتعين على الشركات الساعية إلى جمع الاستثمارات من الأسواق الرأسمالية، تعزيز فاعليتها، والقدرات الأساسية لفروعها المدرجة، وكانت أسعار أسهم كثير من الصناعات الدفاعية تضاعفت منذ شهر يناير، بحسب هوانغ جنشينغ، المحلل الذي يتخذ من شنغهاي مقراً له،
وتوقع هوانغ أن تتداول أسهم القطاع بمعدل أرباح يزيد عن 50 مرة، مقارنة بمعدل عشرين مرة، بالنسبة للشركات التي تشكل العلامة المرجعية لمؤشر شنغهاي المركب، ومع ذلك، فإن هوانغ وغيره من المحللين، يقولون إن أسهم الدفاع مرشحة لمزيد من الارتفاع.
هذا، وكانت التحالفات العسكرية الصينية الأحد عشر، أدرجت 41 شركة فرعية في أسواق الأسهم الصينية، واستناداً إلى صحيفة الأوراق المالية في شنغهاي، فإن تلك الشركات المدرجة، يتوقع استملاكها لأصول الإنتاج المدني التابعة للمجموعة بدلاً من موجودات تصنيع حربي، والتي تخص في العادة الأمن القومي.
وكانت غودوسيكورتيز، وضعت نصب أعينها شركات حربية، يقول عنها جو، إنها تتمتع بهوامش ربح عالية، نظراً للحواجز العالية لدخولها السوق أو نقص المنافسة في الصناعة، وبين اختياراته، شركة »لونغ مارش لونش فيكل تكنولوجي«، وهذه الشركة المتفرعة من شركة علوم الفضاء والتكنولوجيا الصينية، تنتج أجهزة توجيه للأقمار الصناعية، وأجهزة استقبال وغيرها من الأجندة المكملة لمعدات الفضاء.
وقد تأتت إيرادات لونغ مارش خلال الربع الأول من مبيعات المعدات الفضائية، والتي بلغت هامشاً إجمالياً بلغ 44 %، وفقاً لمصادر الشركة. وقالت مارش إن معظم إنتاجها بيع إلى المؤسسة العسكرية الصينية، ويصدّر القليل منه إلى الخارج.
ويذكر أن أسهم لونغ مارش المدرجة في شنغهاي تضاعفت منذ مطلع فبراير، عندما استكملت إعادة هيكلة أسهمها، وفي المقابل، فإن صاحب شركة هاينونغ، هوانغ، يقول إنه بفضل الشركات الأكبر التي تخطط لضخ أصول عسكرية أقل حساسية، في الأذرع المدرجة، في مسعى لاجتذاب المستثمرين،
وتعزيز التمويل ومن الشركات المفضلة، أحد الأفرع الأخرى لـ»سبيس سان تشاينا« وهي فرع آخر لـ»تشاينا ابروسبيس« التي تسلمت مؤخراً ضخاً من خطوط إنتاج الأقمار الصناعية الصغيرة الأكثر ربحاً. فبالإضافة إلى أغراضها العسكرية، فإن تلك الأقمار الصناعية، يمكن استخدامها للاتصالات، ومراقبة الكوارث والمجسات البعيدة.
وكانت تشايناسبيس سات، أغلقت منذ أسبوع على 19.27 يوانا، بانخفاض 17% عن يوم سابق، ولكنه ثلاثة أضعاف ما بدأت فيه هذا العام. ويقول محللون آخرون إنهم يفضلون الشركات ذات التكنولوجيا، التي تمتلك تطبيقات مدنية أعرض نطاقاً.
وإلى ذلك، قالت »جينغ خوانليبغ« من ستييك سكيورتيز، المحللة التي تتخذ من بكين مقراً لها، بأنه بالرغم من أن الطلبات العسكرية تتمتع بهوامش ربح أعلى، فإنها محدودة الكمية. فثمة حصص إنتاج محددة للشركات، بيد أنها لا تستطيع الكسب أكثر من خلال التسويق ومن المزايا الكبيرة التي تتمتع بها شركات الصناعات الدفاعية، انها معفاة من دفع مصاريف الأبحاث والتطوير، شأن الفروع الحكومية.
وتقول إن الشركات ذات القدرة على تطبيق التكنولوجيا العسكرية للاستخدامات المدنية، تضم بكين ايروسبيس غانغ فينغ، صانعة المنتجات الرقمية ذات الاستخدام المزدوج، والأجهزة الطبية. وأشارت إلى أن أنظمة التصوير بالأشعة تحت الحمراء المتطورة التابعة للشركة تتمتع بتطبيقات واسعة النطاق، من تحديد الضحايا في الزلازل، إلى كشف خط كهربائي معطّل في الجدران المنزلية بحسب جينغ.
ترجمة: وائل الخطيب